le blog de houda

la vie de isalam

13 juillet 2007

الحـكـمـة من قـول الحمد لله بعد العطاس

س : لماذا نقول الحمدلله بعد العطاس ؟
جـ : الحكمه من قول "الحمدلله" بعد العطسة لأن القلب يتوقف عن النبض خلال العطاس
والعطسه سرعتها 1 كلم في الساعه وإذا عطست بشده من الممكن أن تكسر ضلع من أضلاعك وإذا حاولت إيقاف عطسة مفاجئة من الخروج ، فإنه يؤدي إلى إرتداد الدم في الرقبه أو الرأس ومن ثم إلى الوفاة وإذا تركت عيناك مفتوحتان أثناء العطاس ، من المحتمل أن تخرج من محجريها ..
وللعلم . اثناء العطسه تتوقف جميع أجهزة الجسم التنفسي والهظمي والبولي وبما فيها القلب رغم ان وقت العطسه ( ثانيه او الجزء من الثانيه) وبعدها تعمل إن أراد الله لها أن تعمل و كأنه لم يحصل شيء .
فسبحــــــــان الله العظيـــــــــم

والموضوع هذا نقلته حتى يحرص الجميع على قول الحمدلله بعد العطسه لأني لاحظت البعض متساهل بهذا الشي وتقبلوا فائق إحترامي,,,

Posté par islame12 à 16:37 - عبادات وشعائر - Commentaires [0] - Permalien [#]

12 juillet 2007

انتبه ! , هل تصلي صلاة الفجر في الوقت الشرعي الصحيح ؟؟

أولاً : ما هو الفجر الصادق؟


الفجر عبارة عن الضياء المنتشر في الافق الشرقي الناشئ عن اشعة الشمس قبل طلوعها بحيث تكون منحطة عن الافق ب19 درجة وحصته هي المدة التي بين طلوع الفجر الصادق وطلوع الشمس ويسمى
بالصادق لانه كالمخبر الصادق عن وجود النهار إذ لاتعقبه ظلمة وهي عبارة عن ضوء حاجب الشمس الا عند قرب طلوعها وهو يطلع مستطيرا اي منتشرا معترضا بنواحي الافق بخلاف الفجر الكاذب فانه لايمتد مع الافق بل يطلع مستطيلا في وسط السماء وتسميه العرب المحلف كانه من اغتر به يحلف انه الفجر ومن عرف حقيقته يحلف لم يطلع وهو يسبق الصادق في الطلوع ويسمى بالكاذب عن وجود النهار اذ تعقبه ظلمة.


::مسالة عدم التفريق بين الفجرين التي إلتبست على كثير من طلبة العلم::

مما هو معلوم في الشرع والفلك، أن ثمة فجرين فجر كاذب، وفجر صادق، والكاذب يطلع قبل الصادق بـ(20) دقيقة، تزيد قليلاً أو تنقص، حسب فصول السنة.
والكاذب يُحل الطعام للصائم، ويُحرم صلاة الفجر، والصادق يحرم الطعام، ويحل صلاة الفجر.
قال صلى الله عليه وسلم: (( إن بلالاً يؤذن بليل ( وهو أذان الفجر الكاذب ) فكلوا، واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) (وهو أذان الفجر الصادق ) ودليل أن هذا الليل الذي يؤذن فيه بلال هو الفجر الكاذب رغم أن فيه نوراً , ما رواه مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يغرنكم أذان بلال ولاهذا البياض لعمود الصبح حتى يستطير " ففيه دليل صريح أن النور الذي يخرج أفقيًا ليس هو الفجر المعتمد الصادق ، بل هو الفجر الكاذب الذي لا يعتد به ... ومع ذلك فقد اعتد به واضعوا التقاويم ، لعدم معرفتهم بالسنة, كما سنبين ذلك لاحقًا .
ويؤيد هذا قول ابن عمر في الحديث نفسه: وكان – أي ابن أم مكتوم – رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال أصبحت أصبحت ، أي : حتى يظهر النور لكل من يتوجه إلى المسجد فيخبرون ابن أم مكتوم بطلوع الصبح لكي يؤذن . فأين هذا من أذان الناس اليوم
وقال صلى الله عليه وسلم: (( الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام، وتحلُّ فيه الصلاة، وفجر تَحرمُ فيهِ الصلاة، ويحلُّ فيه الطعامُ)) .
قال النووي -رحمه الله-: قال أصحابنا: والأحكام كلها معلقة بالفجر الثاني، فيه يدخل وقت صلاة الصبح ,ويخرج وقت العشاء ,ويدخل في الصوم ,ويحرم به الطعام والشراب على الصائم ,وبه ينقضي الليل ويدخل النهار ,ولا يتعلق بالفجر الأول ((الكاذب)) شيء من الأحكام بإجماع المسلمين)). [المجموع (3/44)]
وقال أبو عمر بن عبد البر: ((أجمع العلماء ؛ على أن وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الثاني إذا تبين طلوعه، وهو البياض المنتشر من أفق المشرق، والذي لا ظلمة بعده)). [الإجماع ص46]
وقال شمس الدين السرخسي: ((والفجر فجران؛كاذب تسميه العرب ذنب السرحان، وهو البياض الذي يبدو في السماء طولاً، ويعقبه ظلام، والفجر الصادق وهو البياض المنتشر في الأفق، فبطلوع الفجر الكاذب لا يدخل وقت الصلاة, ولا يحرم الأكل على الصائم مالم يطلع الفجر الصادق...)). [كتاب المبسوط (1/141) طبعة دار الفكر]
وقال كمال الدين بن الهمام: ولا معتبر بالفجر الكاذب، وهو البياض الذي يبدو طولاً ثم يعقبه الظلام لقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل)) وإنما الفجر في الأفق)) أي المنتشر فيه. [فتح القدير (1/219)] وقال قبل ذلك: ثم صلى الفجر حين برق الفجر، وحرم الطعام على الصائم (1/218). (و البياض المنتشر في الافق سهل للعين المجرده تبينه والله لا يكلفنا بما لا نستطيع كما هو معلوم فتنبه) -أبو عبد الرحمن-


هل كان السلف يتساهلون في تحديد وقت صلاة الفجر دون تحري دقيق؟؟

قال ابن حزم: ((ولا يجزئ لها الأذان الذي كان قبل الفجر، لأنه أذان سحور، لا أذان للصلاة، ولا يجوز أن يؤذن لها قبل المقدار الذي ذكرناه.(راجعه فإنه مهم!)
وروى إبن حزم بسنده عن الحسن البصري أن رجلاً قال: يا أبا سعيد، الرجل يؤذن قبل الفجر يوقظ الناس؟ فغضب وقال: علوج فراغ، لو أدركهم عمر بن الخطاب لأوجع جنوبهم! من أذن قبل الفجر فإنما صلى أهل ذلك المسجد بإقامة لا أذان فيه)) وفي رواية: ((أنه سمع مؤذناً أذن بليل فقال: ((علوج تباري الديوك، وهل كان الأذان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا بعد ما يطلع الفجر)).
وعن إبراهيم النخعي قال: سمع علقمة ابن قيس مؤذناً بليل فقال: لقد خالف هذا سنة من سنة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو نام على فراشه لكان خيراً له))، وفي رواية عن النخعي قال: كانوا إذا أذن المؤذن بليل قالوا له: اتق الله وأعد أذانك)). [المحلى 3/117-118]

ولا شك أن في الأمر سعه ولكن يجب على المؤذن أن يتحرى الدقه ما إستطاع إلى ذلك سبيلا ولا نعتمد على أساليب فلكيه لا علاقة لها بالشرع ومعلوم أن الوقت يختلف من أقصى مدينة العبور وبين سفح الأهرامات لأن الأرض كرويه كما نبه على ذلك العلامه الالباني رحمه الله ولكن التقويم الفلكي لا يراعي ذلك أصلاً.

:::التقاويم وضعت على وقت الفجر الكاذب ::::

المشكلة نشأت من أن معظم الفلكيين والخبراء الجغرافيين لا يفرقون بين الفجرين لأنهم يرون أن أول ضوء هو الفجر عندهم، فلذلك وضعوا التقاويم بناءً على ذلك.
وأما في الشرع؛ فالضوء الأول هو الفجر الكاذب، ومن هنا وقع الخطأ، وكان مقداره مقدار ما بين الفجرين، وهو عشرون دقيقة، تزيد ثلاثة دقائق أو تنقص حسب طول الليل والنهار مع تعاقب فصول السنه.
وقد قامت عدة مشاهدات وشهادات من فضلاء ، وتمت عدة دراسات تبين بالدليل العلمي، والرؤية الواقعية، أن معظم التقاويم ومنها تقويم أم القرى في المملكه السعوديه، قد وقعت في هذا الخطأ، إذ وُقِّت الفجر فيها على الفجر الكاذب .

وهذا أمر بالغ الخطورة، حيث يصلي كثير من المسلمين ـ وبخاصة النساء في البيوت ـ والمتعجلون من الأئمة، يصلون بُعيد أذان الفجر الكاذب، أي: قبل طلوع الفجر الصادق، مما يترتب على ذلك فساد الصلاة على من علم ذلك، كما لا يخفى على كل مسلم.
لذا وجب على المسلم التنبه إلى هذه المسألة، والنظر فيها نظر علم، واتباع، وتمحيص، لا نظر تقليد، لا يفرق بين الدليل والإتباع وبين التقليد، ولا يجوز له الاعتماد على تقويـم مُعَدٍّ على حساب فلكي، لا يُدرى عن واضعيه، مقدار علمهم الشرعي، واتباعهم للسنة، بخاصة وقد تبين بالدليل القطعي خطؤه، وشهد على ذلك العلماء العدول ومنهم::


::شهادة الحافظ العسقلاني في ذلك::

وهو دليل واضح قوي، يبين فيه سبب الـخطأ، وبدايته، وهو ما قاله الـحافظ ابن حجر في [فتح الباري: ( 4/ 199)]: (تنبيه)من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام، زعماً ممن أحدثه: أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة، لتمكين الوقت زعموا، فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قل عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان ))، والدرجة تقدر من 4- 4.45 دقيقة.
الذي يظهر من كلام الحافظ أن تقديم الأذان إلى الفجر الكاذب كان في رمضان أول الأمر، ثم صار مع مرور الزمن في أشهر السنة كافة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

::شهادة محدث العصر الشيخ الإمام الألباني رحمه الله :::

قام أخوة في بلاد الشام، وعلى رأسهم العلامة الألباني -رحمه الله - باستطلاع الفجر، وتبيـن لهم ما ذكرنا، وصرح الشيخ بذلك في شريط مسجل وذكر ذلك في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/52) رقم (2031) .
((وقد رأيت ذلك بنفسي مراراً من داري في جبل هملان -جنوب شرق عمان- ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين ؛ أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة، أي قبل الفجر الكاذب أيضاً، وكثيراً ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة، وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها، وقد يستعجلون بأداء الفريضة قبل وقتها في شهر رمضان...
وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام، وتعريض لصلاة الفجر للبطلان، وما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي , وإعراضهم عن التوقيت الشرعي , كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: ((وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)) وحديث: ((فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر))، وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين)). [السلسلة الصحيحة (5/52) حديث رقم (2031)]


شهادة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:



((بالنسبة لصلاة الفجر؛ المعروف أن التوقيت الذي يعرفه الناس ليس بصحيح، فالتوقيت مقدم على الوقت بخمس دقائق على أقل تقدير، وبعض الإخوان خرجوا إلى البر فوجدوا أن الفرق بين التوقيت الذي بأيدي الناس وبين طلوع الفجر نحو ثلث ساعة، فالمسألة خطيرة جداً، ولهذا لا ينبغي للإنسان في صلاة الفجر أن يبادر في إقامة الصلاة، وليتأخر نحو ثلث ساعة أو (25) دقيقة حتى يتيقن أن الفجر قد حضر وقته)). [شرح رياض الصالحين (3/216)]
فإذا كان هذا حال المملكه فلِما العجب من حال مصر بارك الله فيك..

شهادة الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله: (ونقلي لكلامه لا يعني تزكيتي لأخطائه فتنبه)

قد قرر هذه الحقيقة، وأشار إلى أن هذا الخطأ وقع حين وُضع التقويم: الشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره "المنار" عند قوله تعالى: )حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر(. [البقرة(187)]، قال (2/184 ): ( ومن مبالغة الخلف في تحديد الظواهر مع التفريط في إصلاح الباطن من البـر والتقوى، أنهم حددوا الفجر، وضبطوه بالدقائق، وزادوا عليه في الصيام، إمساك عشرين دقيقة تقريباً، وأما وقت المغرب، فيزيدون فيه على وقت الغروب التام خمس دقائق على الأقل، ويشترط بعض الشيعة فيه ظهور بعض النجوم. وهذا نوع من اعتداء على حدود الله تعالى.... بيد أنه يجب إعلام المسلميـن... بأن وقت الإمساك الذي يرونه في التقاويم ( النتائج ) والصحف، إنما وضع لتنبيه الناس إلى قرب طلوع الفجر الذي يجب فيه بدء الصيام... وأن من أكل، وشرب حتى طلوع الفجر الذي تصح فيه صلاته، ولو بدقيقة واحدة، فإن صيامه صحيح..

)).


-شهادة الشيخ عبد الرحمن الفريان -رحمه الله- في خطابه للدكتور صالح العدل يطلب فيه إعادة النظر في التقويم:

((وكان شيخنا محمد بن إبراهيم -رحمه الله- لا يقيم الصلاة في مسجده إلا بعد وضوح الفجر الصحيح، وبعض الأئمة لا يقيمون صلاة إلا بعد وقت التقويم الحاضر بأربعين دقيقة أو نحوها، ويخرجون من المسجد بغلس، أما البعض الآخر فإنهم يقيمون بعد الأذان بعشرين دقيقة, وبعضهم يقيمون الصلاة بعد الأذان على مقتضى التقويم بخمس عشرة دقيقة.. ثم هؤلاء المبكرون يخرجون من صلاتهم قبل أن يتضح الصبح فهذا خطر عظيم... )) [تاريخ الخطاب5/9/1414هـ]

:::دراسة من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية:::


هي دراسة علمية فلكية من أهم الدراسات لقضية الفجر وأدقها، وهي ما قام به معهد بحوث الفلك في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بناء على توجيه من سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة، ومعالي الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الدينية- حفظهم الله.
وقد شارك في هذا البحث أفاضل من علماء الدين والفلك، وتميزت الدراسة بالتجرد، والميدانية، والشرعية، والفلكية، والعلمية، والتجارب المتكررة، وكانت بحق دراسة دقيقة ونافعة، فجزاهم الله خير الجزاء، وإن المسلم ليفتخر أن يجد مثل هذه الدراسات المتجردة، والدقيقة عند المسلمين، وقد أسفرت الدراسة عن الأمور التالية:

- أن واضع تقويم أم القرى ليس لديه علم شرعي، فهو لا يفرق بين الفجر الكاذب، والفجرالصادق، ولهذا وضع وقت الفجر في التقويم على الفجر الكاذب حسب إفادته، وهذا خطأ شرعي واضح، فإن وقت الفجر الذي يحرم به الصيام، ويبيح الصلاة هو الفجر الصادق-كما هو معلوم من الشرع وقد سبق بيانه.
- أن واضع التقويم قدم وقت الفجر بهواه مقدار درجة وهي تعادل 4- 4.45 دقيقة، وذلك حيطة منه للصيام، فوقع فيما هو أخطر منه , وهو تقديم صلاة الفجر
- أن الفجر الكاذب الذي وضع عليه التقويم متقدم على الصادق بنحو عشرين دقيقة ، يزيد وينقص نحو خمس دقائق، وذلك حسب طول الليل، والنهار، وقصرهما.
وبعد مقابلة اللجنة المشرفة على الدراسة للمسئول عن أم القرى وتسجيل هذه المقابلة قالت: " وقد أمكن اللقاء بمعد التقويم سابقًا الدكتور فضل نور , الذي أفاد بأنه أعد التقويم بناءً على ما ظهر له, وليس لديه أي أساس مكتوب, ومن خلال الحديث معه ومحاورته تبين أنه لا يميز بين الفجر الكاذب والصادق على وجه دقيق, حيث أعد التقويم على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب ,أي: على درجة 18 وبعد عشر سنوات قدمه إلى 19 درجة احتياطًا "

هذا ما إستطعت جمعه عن المسأله من بطون الكتب وليس لي فيه إلا الجمع والترتيب والناظر فيها بعين الإنصاف، يرى أن أدلة القائلين بخطأ التقاويم أدلة ظاهرة ، وشهادات موثقة لايجوز ردها , وبراهين قوية توجب على المسلم التزامها ، وأما المانعون من التصحيح الموافقون للتقاويم؛ فلا نجد عندهم أدلة البتة لا من الشرع ولا من علم الفلك سوى أن هذه (فتنة!)، وأنها مخالفة لما اعتاد عليه الناس ، وإلا فأين الردود العلمية والفلكية على ما ذكرناه ؟

ومن المعلوم ؛ أن مثل هذا لا يلتفت إليه في باب الأدلة ,ولا يعتمد عليه في أحكام الدين

وإلابأي حق ترد شهادة هؤلاء العدول : العسقلاني, الألباني, ابن عثيمين, محمد رشيد رضا وغيرهم من الفضلاء والغير المتهمين بالكذب, وكيف يقبل كلام واضعي التقاويم الذين لا علم لهم في الشرع ,ويرد كلام العلماء الفحول.. اللهم إلا أن يتنزل تقويم النتائج المعلقه منزلة الوحي المعصوم؟

و لذا كان الواجب أن تؤخر الإقامة كما قال الألباني و العثيميين رحمهم الله مع التنبيه على الصلاه مع جماعة المسلمين و إعادة الصلاه في البيت منفرداً أو مع الأهل ومحاولة تعليم الناس لفقه أوقات الصلاه ، أما أن يصدر تقويم يُنص فيه على أن الوقت المتأخر نصف ساعة- تزيد او تنقص حسب فصول السنه -هو وقت الفجر الصادق دون تنبيه ، فهذا لا يجوز فعله، مهما كانت الذرائع لذلك، لأنه توقيت لصلاة الفجر في غير وقتها.

Posté par islame12 à 18:41 - مصادر الفقه الإسلامي - Commentaires [0] - Permalien [#]

10 juillet 2007

الصوره

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يختلف الموت من مكان لمكان ومن هيئة لهيئة ولكن
هذا الشخص قد مات في أبهى حلّة وفي أجمل
الأماكن وهذه الصورة تعبّر عن حال الميت اسأل
الله أن يرحمه ويغفر له والصورة عن ألف تعبير

م
ن
ق
و
ل

تعليقي على الصوره:.
خنقتني العبره والله عندماشاهدت هذه الصوره ،،،،
نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعه
وربماتكون دعوه دعاها واستجابها الله........
أتركـ لكم التعليق





Posté par islame12 à 16:49 - Commentaires [0] - Permalien [#]

قصيدة مبكية‎

السلام عليكم ورحمته الله وبركاته

هذه القصيدة مبكيه لكل من قرأها واتركم معها

يواسيني وانا الميت وحالي يجبر الدمعات
تسيل من الذي فيني ويبكي وهو يواسيني

وانا ابكي واتنهد وارسم بالحزن لوحات
يجبروني عشان امشي ورجلي ما تمشيني

قتلت رعايتي بيدي قتلت الحب والرحمات
حرمت النفس من حقها وانا ابكيها وتبكيني

وكنه حلم قدامي يقيدني من الصرخات
ابي اصحى ولكني عجزت القى ال يصحيني

فداك القلب يايمه ومهما قلت من كلمات
صغيره في كبر حقك بس اتمنى تعذريني

نهبت الفرح من بيتي صحيح اني خسيس الذات
صحيح اني ولد طايش وكل ما أسمعه فيني

تجول عيونهم فيني تفصل مني قياسات
وتشيح وجوههم عني وكني غيرت ديني

يظنوا حزنهم اكبر وهم اصحاب هالمأساة
وانا اتحدى اذا فيهم ربع ما يحترق فيني

نقص قدري بعد موتك وغابت نشوة اللذات
وصار الهم عكازي اباكيه ويباكيني

عطيتيني بدون حساب ولا سمعتك تقولي هات
وانا اشرب حيل من دمك ودمك ما يكفيني

يايمه ارجعي كافي ابجلس معك لو لحظات
واقبل ايدك ورجلك وافرش لك رمش عيني

يايمه ما تحملهم يقولوا فات ما قد مات
تعالي غيري هالقول واطيعك باقي سنيني

واترك عادة التدخين وانفذ ما تبي بسكات
واصلي الفجر في المسجد قبل منتي تصحيني

يايمه ارجعي تكفين وطفي شمعة الآهات
ابيك انتي ولا غيرك على موتك تعزيني

وضميني وداويني مثل ما كانت الهقوات
ما ابي احدن يواسيني ابيك انتي تواسيني

دخيلك بس لا تبكي اذا شفتي بي الدمعات
انا مقوى ابكيك اذا انتي تبكيني

Posté par islame12 à 16:43 - Commentaires [0] - Permalien [#]

04 juillet 2007

وقفة مع قوله تعالى(وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب)

تعالى(وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب)
الوقفة الأولى :
التقوى : أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه تقية من ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معصيته
والتقوى كذلك أن يتخذ الإنسان ما يقيه من عذاب الله والذي يقيك من عذاب الله فعل الأوامر واجتناب نواهيه
الوقفة الثانية :
قال عمر بن عبد العزيز :ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيراً فهو خير إلى خير

وقال الطلق بن حبيب : التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عذاب الله
وقال ابن مسعود : في قوله تعالى : (واتقوا الله حق تقاته )
قال : أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر
قال ميمون بن مهران : المتقي هو الذي يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك الصحيح لشريكه .
الوقفة الثالثة :
أعلى درجات التقوى : قال ابن رجب : " ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكروهات : وهي أعلى درجات التقوى
الوقفة الرابعة :
ما يعين على التقوى : قال : ابن رجب : " والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصى معاذ بتقوى الله في السر والعلانية أرشده إلى ما يعينه على ذلك وهو أن يستحي من الله كما يستحي من رجل ذي هيبة من قومه ومعنى أن يستشعر دائماً بقلبه قرب الله منه واطلاعه عليه فيستحي من نظره إليه وقد امتثل معاذا ما وصاه به

الوقفة الخامسة : ثمرات التقوى
· الوعد بالرزق والفرج من كل هم قال تعالى : (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )
· قال تعالى ( يا أ أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم )
فيها ثلاثة فوائد :
· تكفير الذنوب وتعظيم الأجر
· يجعل لكم ما تفرقون به بين الحق والباطل وهذا يدخل فيه العلم حيث يفتح الله على الإنسان من العلوم مالا يفتحها لغيره ....فإن التقوى يحصل به زيادة الهدى والعلم والحفظ
· تيسير الله له الاستغفار والتوبة لقوله( ويغفر لكم)
· ولاية الله له لقوله تعالى (وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين )
· اليسر والسهولة في أموره لقوله تعالى (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا)
ولهذا قال بعض السلف :"ما احتاج تقي قط فقد ضمن الله للمتقين مخرجاً مما يضيق على الناس وأن يرزقهم من حيث لا يحتسبون فيقيهم من كل شر ويعطيهم من كل خير
· محبة الله للمتقين قال تعالى :(كيف يكون للشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين )
· إن تحقيق التقوى طريق لولاية الله بل إن ولاية الله من أعظم الثمرات وهي أهم صفات عباد الرحمن لقوله تعالى ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون )

Posté par islame12 à 09:34 - عبادات وشعائر - Commentaires [0] - Permalien [#]

03 juillet 2007

الدنيا مسألة ...... حسابية


خذ من اليوم......... عبرة


ومن الامس ..........خبرة


اطرح منها التعب والشقاء


واجمع لهن الحب والوفاء


واترك الباقى لرب السماء

Posté par islame12 à 17:45 - ثقافة عامة - Commentaires [0] - Permalien [#]

ما حكم ذكر البسملة في الصلاة الجهرية؟

السؤال :
ما حكم ذكر البسملة في الصلاة الجهرية؟

الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية إن فعله بعض الأحيان فلا بأس بذلك، إلا أن المداومة عليه لا تنبغي، لأن الثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين أنهم لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم، وأنهم يجهرون بقراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية ويجهرون بالسورة بعد الفاتحة. أما بسم الله الرحمن الرحيم فلم يرد أنهم كانوا يجهرون بها دائماً، فلا ينبغي المداومة على الجهر لها ولو فعلها بعض الأحيان فلا بأس بذلك.

Posté par islame12 à 17:42 - مصادر الفقه الإسلامي - Commentaires [0] - Permalien [#]

28 juin 2007

الحصوات المرارية بين التشخيص و الاستئصال ]

المرارية بالكوليسترول.
- ‏تكون بلورات الكوليسترول وتكون نواة نتيجة وجود لايبوبروتين الذي يساعد على التبلور.
‏- نتيجة كسل الحوصلة المرارية في الانقباض وتأخرها في تفريغ محتوياتها تتم عملية ترسيب هذه المحتويات.

‏أما الحصوات الصبغية (الملونة) تنتج من ترسيب البليروبين غير المشبع نتيجة تكسر الدم المزمن لأي سبب وتجمعه ليكون الحصوات أو نواة الحصوات المختلطة .

ما هي العوامل المساعدة على الإصابة بالحصوات المرارية ؟

أولا حصوات الكوليسترول والحصوات المختلطة:

- التوزيع الجغرافي، سكان شمال أوروبا والأمريكتين يتعرضون للإصابة أكثر من الآسيوين وذلك نتيجة عامل الوراثة.
- السمنة.
- فقدان الوزن نتيجة تحرك مخزون الكوليسترول بينما تقل الدورة الكبدية الداخلية .
- الجنس: حيث الإناث يتعرضن للإصابة أكثر من الرجال وكذلك نتيجة استخدام حبوب منع الحمل.
- إزالة نهاية الأمعاء الدقيقة تؤدي إلى عدم امتصاص الحامض المراري وتأثر الدورة الكبدية الداخلية .
- تقدم العمر.
- كسل في حركة المرارة نتيجة:
أ.التغذية الوريدية الطويلة .
ب. الصيام الطويل (المجاعة).
ج. بعض الأدوية.
د. الحمل.

- بعض أدوية ارتفاع الدهون مثل الكلوفيبريت.
- ‏نقص إفراز الحمض المراري نتيجة تليف القنوات المرارية أو ‏الالتهاب المزمن للقنوات المرارية.
- ‏عوامل أخرى مثل تناول الغذاء العالي السعرات الحرارية أو المشبع
‏بالدهون أو إصابات العمود الفقري.

‏- العوامل المساعدة في الحصوات الصبغية (الملونة)
أ. ‏تكثر في الآسيويين والقرويين.
ب. ‏تكسر الدم مثل الثلاسيميا .
ج. ‏تليف الكبد الكحولي.
د. ‏الالتهابات المزمنة في القنوات الصفراوية.
هـ. ‏تقدم العمر.

ما هي أعراض الإصابة بالحصوات المرارية ؟

‏معظم المرضى الذين لديهم حصوات المرارة لا يعانون من أي أعراض طوال حياتهم وخلال الخمس عشرة سنة متابعة لمثل هذه الحالات فقد يعاني 20% ‏منهم من الأعراض.

‏وبمجرد أن تبدأ هذه الأعراض بالظهور فإن المضاعفات محتملة الحدوث بأي وقت، تنشأ الأعراض من التهاب المرارة أو الحصوات أو حصوة إلى قناة المرارة أو القناة المرارية العامة حيث يعاني المريض من نقص حاد مستمر في الجهة اليمنى في أعلى البطن قد يشعر بهذا الألم بين الكتفين أو لوح الكتف الأيمن أو الكتف الأيمن نفسه، يبدأ الألم شديدا ويستمر من ساعة إلى أربع ساعات ثم يبدأ يقل تدريجيا أو سريعا وقد يتبعه ألم بسيط أو حكة في المكان نفسه لمدة 24 ‏ساعة، وغالبا ما يصاحب المغص المراري قيء أو غثيان وفي حالة انسداد مجرى القناة الصفراوية العامة يحدث اصفرار بالعينين. قد يحدث ارتفاع في درجة الحرارة مما ينبئ بحدوث مضاعفات مثل التهاب المرارة أو البنكرياس أو القنوات المرارية.

‏هناك بعض الأعراض التي يعاني منها المريض مثل ألم في أعلى السرة، عسر هضم، انتفاخ، تجشؤ خصوصا بعد الأكلات الدسمة وهذه الأعراض ليست خاصة بالمرارة ويجب ‏ملاحظة أن المغص المراري يحدث غالبا في المساء نتيجة تناول وجبة دسمة، أو بعد صيام طويل.

ما المضاعفات المصاحبة بالحصوات المرارية ؟

مضاعفات الحصوات المرارية شائعة في المرضى الذين يشكون في المغص المراري، المرضى صغار السن، المرضى الذين يعانون من مرض ‏السكر، المرضى الذين تكون المرارة غير مرئية في الأشعة العادية

وأهم هذه المضاعفات :

- التهاب المرارة الحادة نتيجة انسداد القناة المرارية.
- مضاعفات التهاب المرارة: حدوث تضخم في المرارة نتيجة الانسداد في القناة المرارية وازدياد حجم المرارة نتيجة الالتهاب حيث يعاني المريض من آلام في الجهة اليمنى وارتفاع في درجة الحرارة مع احتمال حدوث تسمم دموي، يحدث تضخم في المرارة نتيجة انحصار السائل المراري وزيادة إفراز جدار المرارة.
‏- التهاب البنكرياس الثانوي نتيجة انسداد مجرى البنكرياس مع مجرى القناة الصفراوية بالحصي.
‏- أحياناً تخرج الحصوة من جدار المرارة إلى الأمعاء الدقيقة نتيجة انسدادها .
- هناك بعض الدلائل على زيادة الإصابة بسرطان المرارة نتيجة الحصوات المرارية.

كيف يتم تشخيص الاصابة بحصوات المرارة ؟

الوصف المرضي وبالفحص السريري أولاً ثم عن طريق الفحوصات المخبرية والإشعاعية وغالباً لا توجد دلائل مخبرية إلا إذا كان هناك التهاب في المرارة أو انسداد في مجرى القناة المرارية العامة حيث ترتفع نسبة كريات الدم البيضاء، وعلامات الالتهاب والبليروبين والالكالين فوسفاتيز وقد ترتفع انزيمات الكبد

أما الفحوصات الإشعاعية فهي:

- الأشعة العادية: حيث تظهر الحصوات المعتمدة أو التكلس في المرارة وأحياناً في الالتهاب الشديد يظهر هواء في المرارة نتيجة وجود ميكروب ينتج الغازات أو ناسور من المرارة إلى الأمعاء.
‏- سونار البطن: ويعتبر أهم فحص لمعاينة المرارة حيث يظهر:
أ. وجود الحصوات.
ب. وجود الألم فوق سطح المرارة.
ج. سماكة جدار المرارة.

‏- التصوير بالأشعة النووية باستعمال مشتقات التكنيشيم حيث يظهر
‏الانسداد في المرارة أو في قناتها ولكن لا يستعمل في الحمل أو في حالة الارتفاع الشديد للصفراء.

- الأشعة الملونة باستعمال المادة المظلة للحرارة وهذا الفحص الآن استبدل بالسونار.

ما العلاج المتاح لمرضى حصوات المراره ؟

‏رغم أن العلاج الجراحي له اليد الطولي في علاج الحصوات المرارية فإن هناك مجالا للعلاج بالأدوية مثل UDCA في حالات مختارة تكون المرارة فعالة الجدار وقطر الحصوة لا يتعدى 10 ملم وتكون الحصوة لا ترى بالأشعة العادية وفي هذه الحالة تحصل إذابة للحصوة في خلال ‏6 أشهر إلى سنتين بنسبة 50% ‏وبنسبة 70% ‏للحصوه الأقل من 5 ‏ملم ويمكن تفتيت الحصوة الأكبر بالموجات الصوتية ومن ثم استعمال دواء UDCA لاستكمال اذابتها .

‏ونسبة عودة الحصوة بعد العلاج كبيرة، أضف إلى ذلك طول مدة العلاج وتكاليفها وما يحصل من مضاعفات الدواء أو المرض مما يقلل من استعمال هذه الطريقة ولكن تدخر لبعض المرضى الذين لا يمكن عمل تخدير عام لهم.

من وسائل العلاج عملية المنظار أو استئصال المرارة، فهل لك أن تشرح لنا عملية المنظار ، وما التقنية المتبعة بها ؟

أصبحت عملية استئصال المرارة بواسطة المنظار هي الطريقة المثلى المتبعة ‏وذلك لتفادي الجرح الكبير الذي كان ‏من خلاله تستأصل المرارة في السابق، ‏وتفادي المكوث الطويل في المستشفى ‏وكذلك يتم الشفاء أسرع.

تتم هذه الطريقة تحت المخدر العام وفيه يقوم الجراحون بإحداث أربعة ثقوب في جدار البطن وذلك بعد نفخ البطن بغاز ثاني أكسيد الكربون عن ‏طريق إبرة مخصصة لذلك.

الفتحة الأولى: طولها 10 مليمترات لإدخال التلسكوب الموصل مع الكاميرا ‏وتظهر أعضاء البطن بوضوح مع تكبيرها على شاشة عرض ويقوم المساعد الأول ‏للجراح بدور (الكاميرا مان) أو رجل الكاميرا ومن مسؤوليته إيضاح المنطقة التي يعمل فيها الجراح.

‏الفتحة الثانية: من خلال هذه الفتحة يقوم الجراح بإدخال الأدوات المختلفة كالمقص والكاوي والشفاط ومنها يقوم الجراح بأعماله من قص وكي وشفط.

الفتحة الثالثة: من خلالها يقوم الجراح بالإمساك بالمرارة بواسطة جفت وشدها لأعلى لتوضيح منطقة العمل.

‏الفتحة الرابعة: من خلالها يقوم مساعد الجراح الثاني بشد المرارة ‏إلى أعلى بعد الإمساك بها من أسفل بواسطة جفت.

الطريقة : بعد نفخ البطن واحداث الثقوب المذكورة يقوم المساعد بالإمساك بالمرارة من الأسفل ويقلبها إلى أعلى في اتجاه الصدر ويقوم الجراح بمسكها من العنق وشدها حتى توضح القناة الموصلة بين المرارة والقناة الصفراوية الرئيسية فيقوم بتدبيسها وفصلها وكذلك يوضح الشريان المغذي للمرارة فيقوم الجراح بالتدبيس والفصل بسهولة بواسطة كلبسات معدة لذلك، بعدها يقوم الجراح باستئصال المرارة من ‏مهدها في الكبد مع مراعاة إيقاف أي نزيف يحدث بواسطة الكاوي أو التدبيس.

‏تستخرج المرارة المستأصلة عن طريق الفتحة رقم 2‏.

قبل إنهاء العملية يجب أن يقوم الجراح بشفط التجويف البطني من أي سوائل، ويقوم بتنفيس التجويف البطني من غاز ثاني أكسيد الكربون وخياطة الثقوب الأربعة.

ما النصائح التي توجهها لتجنب الاصابة بالحصوات المرارية لمن خضعوا لعملية استئصال المرارة ؟

- الاعتدال في تناول الوجبات الغذائية والبعد عن تناول الدهون والغذاء عالي السعرات الحرارية.
- تجنب الريجيم القاسي.
- تجنب السمنة.
‏- فحص ما قبل الزواج عن أمراض الدم الوراثية.
- الاعتماد على الحماية الطبيعية لارتفاع الكوليسترول مثل الحمية والرياضة بدلا من استعمال أدوية حافظة الدهون بقدر ‏المستطاع.
- النساء اللاتي لدى أمهاتهن تاريخ مرضي بالإصابة بالمرارة، عليهن تجنب استعمال حبوب منع الحمل بقدر ‏المستطاع.

‏أما لمن خضعوا لعملية استئصال المرارة نقول لهم بالتوفيق والله يحفظهم وعليهم المتابعة فيما إذا ما عانوا من أي أعراض خصوصاً أن هناك بعض الحالات يعانون من إسهال أو آلام مشابهة لآلام المرارة نتيجة وجود نتوء قناة المرارة لأكثر من 1 سم أو اضطراب في ارتخاء فتحة أودي نهاية مجرى القناة الصفراوية العامة في الاثنى عشر، أو يعاني بعض المرضى من التهاب المعدة نتيجة ارتجاع عصارة المرارة الكثيرة إلى المعدة أما الذين يعانون من الإسهال لأكثر من ثلاث مرات باليوم فالأفضل أن يتناولوا علاج الكلوسترامين أو كوليستيبول.

Posté par islame12 à 18:44 - medcine - Commentaires [0] - Permalien [#]

26 juin 2007

http://www.agaani.com/wm/03/02.wma

Posté par islame12 à 19:11 - Commentaires [0] - Permalien [#]

22 juin 2007

الحرية في المجال الاجتماعي:

 

كما يخوض الإسلام معركة التحرير الداخلي للإنسانية، كذلك

{119}

يخوض معركة اخرى لتحرير الإنسان في النطاق الاجتماعي فهو يحطم في المحتوى الداخلي للإنسان أصنام الشهوة التي تسلبه حريته الإنسانية، ويحطم في نطاق العلاقات المتبادلة بين الأفراد الأصنام الاجتماعية، ويحرر الإنسان من عبوديتها، ويقضي على عبادة الإنسان للإنسان: «قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم: ألاّ نعبد إلاّ الله ولا نشرك به شيئاً، ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله». فعبودية الإنسان لله تجعل الناس كلهم يقفون على صعيد واحد بين يدي المعبود الخالق: فلا توجد أمة لها الحق في استعمار أمة اخرى واستعبادها ولا فئة من المجتمع يباح لها اغتصاب فئة اخرى ولا انتهاك حريتها، ولا انسان يحق له ان ينصب نفسه صنماً للآخرين.

ومرة أخرى نجد أن المعركة القرآنية الثانية من معارك التحرير قد استعين فيها بنفس الطريقة التي استعملت في المعركة الأولى: ( معركة الإنسانية داخلياً من الشهوات )، وتستعمل دائماً في كل ملاحم الإسلام.. وهي: التوحيد. فما دام الإنسان يقر بالعبودية لله وحده، فهو يرفض بطبيعة الحال كل صنم وكل تأليه مزور لأي إنسان وكائن، ويرفع رأسه حراً أبياً ولا يستشعر ذل العبودية والهوان أمام أي قوة من قوى الارض او صنم من أصنامها. لان ظاهرة الصنمية في حياة الإنسان نشأت عن سببين: احدهما: عبوديته للشهوة التي تجعله يتنازل

{120}

عن حريته الى الصنم الإنساني، الذي يقدر على إشباع تلك الشهوة وضمانها له. والآخر: جهله بما وراء تلك الأقنعة الصنمية المتألهة من نقاط الضعف والعجز. والإسلام حرر الإنسان من عبودية الشهوة كما عرفنا آنفاً، وزيف تلك الأقنعة الصنمية الخادعة: «إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم» فكان طبيعياً أن ينتصر على الصنمية، ويمحو من عقول المسلمين عبودية الأصنام بمختلف أشكالها والوانها.

وعلى ضوء الأسس التي يقوم عليها تحرير الإنسان من عبوديات الشهوة في النطاق الشخصي، وتحريره من عبودية الأصنام في النطاق الاجتماعي، سواء كان الصنم امة، ام فئة أم فرداً.. نستطيع ان نعرف مجال السلوك العملي للفرد في الإسلام، فان الإسلام يختلف عن الحضارات الغربية الحديثة التي لا تضع لهذه الحرية العملية للفرد حداً إلاّ حريات الأفراد الآخرين، لان الإسلام يهتم؛ قبل كل شيء ـ كما عرفنا ـ بتحرير الفرد من عبودية الشهوات والأصنام، ويسمح له بالتصرف كما يشاء علي ان لا يخرج عن حدود الله. فالقرآن يقول: «خلق لكم ما في الأرض جميعاً»(البقرة: 39)«وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه»(الجاثية: 13 )وبذلك يضع الكون بأسره تحت تصرف الإنسان وحريته ولكنها حرية محدودة بالحدود التي تجعلها تتفق مع تحرره الداخلي من

{121}

عبودية الشهوة وتحرره الخارجي من عبودية الأصنام. واما الحرية العملية في عبادة الشهوة والالتصاق بالأرض ومعانيها، والتخلي عن الحرية الإنسانية بمعناها الحقيقي.. واما الحرية العملية في السكوت عن الظلم والتنازل عن الحق، وعبادة الأصنام البشرية والتقرب اليها، والانسياق وراء مصالحها، والتخلي عن الرسالة الحقيقية الكبرى للإنسان في الحياة.. فهذا ما لا يأذن به الإسلام لانه تحطيم لاعمق معاني الحرية في الإنسان، ولان الإسلام لا يفهم من الحرية ايجاد منطلق للمعاني الحيوانية في الإنسان، وانما يفهمها بوصفها جزءاً من برنامج فكري وروحي كامل، يجب ان تقوم على أساسه الإنسانية.

***

ونحن حين نبرز هذا الوجه التحريري الثوري للإسلام في النطاق الاجتماعي.. لا نعني بذلك انه على وفاق مع الحريات الاجتماعية الديمقراطية في اطارها الغربي الخاص. فان الإسلام كما يختلف عن الحضارة الغربية في مفهومه عن الحرية الشخصية ـ كما عرفنا قبل لحظة ـ كذلك يختلف عنها في مفهومه عن الحرية السياسية والاقتصادية والفكرية.

فالمدلول الغربي للحرية السياسية: يعبر عن الفكرة الأساسية في الحضارة الغربية القائلة: ان الإنسان يملك نفسه، وليس

{122}

لأحد التحكم فيه. فان الحرية السياسية كانت نتيجة لتطبيق تلك الفكرة الأساسية على الحقل السياسي، فما دام شكل الحياة الاجتماعية ولونها وقوانينها يمس جميع أفراد المجتمع مباشرة فلابد للجميع ان يشتركوا في عملية البناء الاجتماعي بالشكل الذي يحلو لهم، وليس لفرد ان يفرض على آخر ما لا يرتضيه، ويخضعه بالقوة لنظام لا يقبله.

وتبدأ الحرية السياسية تتناقض مع الفكرة الأساسية منذ تواجه واقع الحياة، لأن من طبيعة المجتمع ان تتعدد فيه وجهات النظر وتختلف، والاخذ بوجهة نظر البعض يعني سلب الآخرين حقهم في امتلاك ارادتهم والسيطرة على مصيرهم. ومن هنا جاء مبدأ الأخذ برأي الأكثرية، بوصفه توفيقاً بين الفكرة الأساسية والحرية السياسية. ولكنه توفيق ناقص: لأن الاقلية تتمتع بحقها في الحرية وامتلاك ارادتها كالأكثرية تماماً، ومبدأ الأكثرية يحرمها من استعمال هذا الحق فلا يعدو مبدأ الاكثرية ان يكون نظاماً تستبد فيه فئة بمقدرات فئة اخرى، مع فارق كمي بين الفئتين.

ولا ننكر ان مبدأ الأكثرية قد يكون بنفسه من المبادئ التي يتفق عليها الجميع، فتحرص الاقلية على تنفيذ رأي الاكثرية باعتباره الرأي الأكثر أنصارا، وان كانت في نفس الوقت تؤمن بوجهة رأي اخرى، وتعمل لكسب الاكثرية الى

{123}

جانبه. ولكن هذا فرض لا يمكن الاعتراف بصحته في كل المجتمعات، فهناك توجد كثيراً الأقليات التي لا ترضى عن رأيها بديلاً، ولو تعارض ذلك مع رأي الأكثرية.

ونستخلص من ذلك: ان الفكرة الأساسية في الحضارة الغربية لا تأخذ مجراها في الحقل السياسي، حتى تبدأ تتناقض وتصطدم بالواقع، وتتجه الى لون من الوان الاستبداد والفردية في الحكم، يتمثل على افضل تقدير في حكم الأكثرية للاقلية.

والإسلام لا يؤمن بهذه الفكرة الاساسية في الحضارة الغربية لانه يقوم على العقيدة بعبودية الإنسان لله، وان الله وحده هو رب الإنسان ومربيه، وصاحب الحق في تنظيم منهاج حياته «أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ان الحكم إلاّ الله أمر ألا تعبدوا إلاّ إياه»( يوسف: 39، 40 )وينعى على الافراد الذين يسلمون زمام قيادهم للآخرين، ويمنحونهم حق الامامة في الحياة والتربية والربوبية: « اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله»( التوبة: 31 ). فليس لفرد ولا لجموع أن يستأثر من دون الله بالحكم، وتوجيه الحياة الاجتماعية ووضع مناهجها ودساتيرها.

وفي هذا الضوء نعرف ان تحرير الإسلام للإنسان في المجال السياسي، انما يقوم على اساس الايمان بمساواة أفراد المجتمع في تحمل أعباء الأمانة الالهية، وتضامنهم في تطبيق احكام الله

{124}

تعالى: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». فالمساواة السياسية في الإسلام تتخذ شكلاً يختلف عن شكلها الغربي، فهي مساواة في تحمل الامانة وليست مساواة في الحكم.

ومن نتائج هذه المساواة تحرير الإنسان في الحقل السياسي من سيطرة الآخرين، والقضاء على الوان الاستغلال السياسي واشكال الحكم الفردي والطبقي.

ولذلك نجد ان القرآن الكريم شجب حكم فرعون والمجتمع الذي كان يحكمه، لأنه يمثل سيطرة الفرد في الحكم وسيطرة طبقة على سائر الطبقات: « ان فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم»(القصص: 4 )فكل تركيب سياسي يسمح لفرد او لطبقة باستضعاف الافراد او الطبقات الاخرى والتحكم فيها.. لا يقره الإسلام، لأنه ينافي المساواة بين أفراد المجتمع في تحمل الامانة، على صعيد العبودية المخلصة لله تعالى.

***

واما الحرية الاقتصادية فهي بمفهومها الرأسمالي حرية شكلية تتلخص في: فسح المجال امام كل فرد ليتصرف في الحقل الاقتصادي كما يريد، دون ان يجد من الجهاز الحاكم أي لون من ألوان الاكراه والتدخل. ولا يهم الرأسمالية بعد ان تسمح للفرد بالتصرف كما يريد. ان تخمن له شيئاً مما يريد، وبتعبير آخر

{125}

لا يهمها ان تتيح له ان يريد... شيئاً. لهذا نجد ان الحرية الاقتصادية في مفهومها الرأسمالي خاوية، لا تحمل معنى بالنسبة الى من لم تسمح له الفرص بالعيش، ولم تهيئ له ظروف التنافس والسباق الاقتصادي مجالاً للعمل والانتاج. وهكذا تعود الحرية الرأسمالية شكلاً ظاهرياً فحسب، لا تحقق لهؤلاء شيئاً من معناها إلاّ بقدر الحرية التي تمنحها للافراد الذين يعجزون عن السباحة اذ قلنا لهم: انتم احرار فاسبحوا كما يحلو لكم، اينما تريدون. ولو كنا نريد حقاً ان نوفر لهؤلاء حرية السباحة ونعطيهم فرصة التمتع بهذه الرياضة كما يتمتع القادرون على السباحة.. لكفلنا لهم حياتهم خلالها، وطلبنا من الماهرين فيها الحفاظ عليهم ومراقبتهم وعدم الابتعاد عنهم في مجال السباحة، لئلا يغرقوا، فنكون بذلك قد وفرنا الحرية الحقيقية والقدرة على السباحة للجميع، وان حددنا شيئاً من نشاط الماهرين لضمان حياة الآخرين.

وهذا تماماً ما فعله الإسلام في الحقل الاقتصادي: فنادى بالحرية الاقتصادية وبالضمان معاً، ومزج بينهما في تصميم موحد فالكل أحرار في المجال الاقتصادي، ولكن في حدود خاصة. فليس الفرد حراً حين يتطلب ضمان الافراد الآخرين والحفاظ على الرفاه العام.. التنازل عن شيء من حريته.

وهكذا تآلفت فكرتا الحرية والضمان في الإسلام (1).

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)

لاجل التوسع لاحظ دراستنا للحرية الرأسمالية في كتاب اقتصادنا: ص 247 ـ 269.

{126}

واما الحرية الفكرية فهي تعني في الحضارة الغربية: السماح لأي فرد ان يفكر ويعلن افكاره ويدعو اليها كما يشاء، على ان لا يمس فكرة الحرية والأسس التي ترتكز عليها بالذات ولهذا تسعى المجتمعات الديمقراطية الى مناوأة الأفكار الفاشستية والتحديد من حريتها او القضاء عليها بالذات، لان هذه الافكار تحارب نفس الافكار الأساسية والقاعدة الفكرية، التي تقوم عليها فكرة الحرية والاسس الديمقراطية.

والإسلام يختلف عن الديمقراطية الرأسمالية في هذا الموقف نتيجة لاختلافه عنها في طبيعة القاعدة الفكرية التي يتبناها وهي: التوحيد وربط الكون برب واحد. فهو يسمح للفكر الإنساني ان ينطلق ويعلن عن نفسه، مالم يتمرد على قاعدته الفكرية التي هي الاساس الحقيقي لتوفير الحرية للإنسان في نظر الإسلام، ومنحه شخصيته الحرة الكريمة التي لا تذوب امام الشهوات، ولا تركع بين يدي الاصنام. فكل من الحضارة الغربية والإسلام يسمح بالحرية الفكرية بالدرجة التي لا ينجم عنها خطر على القاعدة الاساسية، وبالتالي على الحرية نفسها.

ومن المعطيات الثورية للحرية الفكرية في الإسلام: الحرب التي شنها على التقليد وجمود الفكر، والاستسلام العقلي للاساطير أو لآراء الآخرين، دون وعي وتمحيص. والهدف الذي يرمي اليه الإسلام من ذلك: تكوين العقل الاستدلالي او البرهاني

{127}

عند الإنسان، فلا يكفي لتكوين التفكير الحر لدى الإنسان ان يقال له: فكر كما يحلوا لك، كما صنعت الحضارة الغربية لان هذا التوسع في الحرية سوف يكون على حسابها، ويؤدي في كثير من الاحايين الى ألوان من العبودية الفكرية تتمثل في التقليد والتعصب وتقديس الخرافات، بل لا بد في رأي الإسلام لانشاء الفكر الحر أن ينشئ في الإنسان العقل الاستدلالي او البرهاني الذي لا يتقبل فكرة دون تمحيص ولا يؤمن بعقيدة مالم تحصل على برهان ليكون هذا العقل الواعي ضماناً للحرية الفكرية وعاصماً للإنسان من التفريط بها، بدافع من تقليد او تعصب أو خرافة. وفي الواقع ان هذا جزء من معركة الإسلام لتحرير المحتوى الداخلي للإنسان فهو كما حرر الارادة الإنسانية من عبودية الشهوات كما عرفنا سابقاً، كذلك حرر الوعي الإنساني من عبودية التقليد والتعصب والخرافة. وبهذا وذاك فقط اصبح الإنسان حراً في تفكيره وحراً في إرادته.

«.. فبشر عبادِ * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.»(الزمر: 17 ـ 18 ). «وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون»(النحل: 44 ). «وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آبائنا أولو كان آباءهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون»(البقرة: 170 ). «تلك أمانيهم

{128}

قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين»(البقرة: 111 ).

الضمان في الإسلام والماركسية:

يختلف الضمان في الإسلام عن الضمان الاشتراكي القائم على الاسس الماركسية في ملامح عديدة، مردها الى اختلاف الضمانين في الاسس والاطارات والاهداف.

ولا يمكننا في هذا المجال إلاّ استعراض بعض جوانب الاختلاف اكتفاءاً بدراستنا الموسعة لذلك في كتاب «اقتصادنا».

1 ـ الضمان الاجتماعي في الإسلام: حق من حقوق الإنسان التي فرضها الله تعالى، وهو بوصفه حقاً انسانياً لا يتفاوت باختلاف الظروف والمستويات المدنية. واما الضمان لدى الماركسية فهو حق الآلة، وليس حقاً انسانياً. فالآلة: (وسائل الانتاج) متى وصلت الى درجة معينة، يصبح الضمان الاشتراكي شرطاً ضرورياً في نموها واطراد انتاجها، فما لم تبلغ وسائل الانتاج هذه المرحلة، لا معنى لفكرة الضمان. ولأجل ذلك تعتبر الماركسية الضمان خاصاً بمجتمعات معينة في دورة محددة من التاريخ.

{129}

الحديث: «المسلم أخ المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه» فيحق على المسلمين الإجتهاد والتواصل والتعاون والمواساة لأهل الحاجة.

واما الماركسية فهي: ترى ان ايجاد الضمان الاشتراكي ليس إلاّ ثمرة لصراع هائل مرير، يجب إيقاده وتعميقه، حتى اذا قامت المعركة الطبقية وأفنيت إحدى الطبقتين وتم الإنتصار للطبقة الاخرى.. ساد الضمان الإشتراكي المجتمع. فالضمان عند الماركسية ليس تعبيراً عن وحدة مرصوصة واخوة شاملة، وإنما يرتكز على تناقض مستقطب وصراع مدمر.

3 ـ ان الضمان في الإسلام ـ بوصفه حقاً إنسانياً ـ لا يختص بفئة دون فئة. فهو يشمل حتى أولئك الذين يعجزون عن المساهمة في الانتاج العام بشيء، فهم مكفولون في المجتمع الإسلامي ويجب على الدولة توفير وسائل الحياة لهم. واما الضمان الماركسي فهو يستمد وجوده من الصراع الطبقي بين الطبقة العاملة والطبقة الرأسمالية، الذي يكلل بظفر الطبقة العاملة وتضامنها واشتراكها في تلك الثورة. لأجل ذلك لا يوجد مبرر ماركسي لضمان حياة اولئك العاجزين الذين يعيشون بعيدين عن الصراع الطبقي، ولا يساهمون في الإنتاج العام لأنهم لم يشتركوا في المعركة لعدم انتمائهم الى الطبقة العاملة ولا

{130}

الى الطبقة الرأسمالية، فليس لهم حق في مكاسب المعركة وغنائمها.

4 ـ ان الضمان في الماركسية من وظيفة الدولة وحدها، واما في الإسلام فهو من وظيفة الافراد والدولة معاً، وبذلك وضع الإسلام المبدأين: أحدهما: مبدأ التكافل العام، والآخر: مبدأ الضمان الاجتماعي.

فمبدأ التكافل يعني: أن كل فرد مسلم مسؤول عن ضمان معيشة الآخرين وحياتهم في حدود معينة، وفقاً لقدرته، وهذا المبدأ يجب على المسلمين تطبيقه حتى في الحالات التي يفقدون فيها الدولة التي تطبق أحكام الشرع. فقد جاء في الحديث: «أيما مؤمن منع مؤمناً شيئاً مما يحتاج اليه، وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره.. أقامه الله يوم القيامة مسوداً وجهه مزرقة عيناه، مغلولة يداه الى عنقه، فيقال: هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ثمّ يؤمر به الى النار».

ومبدأ الضمان الاجتماعي يقرر مسؤولية الدولة في هذا المجال، ويحتم عليها ضمان مستوى من العيش المرفه الكريم للجميع، من موارد ملكية الدولة والملكية العامة وموارد الميزانية (1).

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)

لاجل التفصيل راجع اقتصادنا ( المشكلة الاقتصادية في نظر الإسلام وحلولها) ص: 328.

{131}

وقد جاء في الحديث لاستعراض هذا المبدأ: « إنّ الوالي يأخذ المال فيوجهه الوجه الذي وجهه الله له على ثمانية أسهم: للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة، وفي الرقاب والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل. ثمانية اسهم يقسمها بينهم بقدر ما يستغنون في سنتهم، بلا ضيق ولا تقية، فان فضل من ذلك شيء رد الى الوالي، وان نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به، كان على الوالي ان يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنون».النجف الاشرف

محمد باقر الصدر

ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي:

بسِم اللّهِ الرحمَنِ الرّحيم

منذ مدة، وأنا أواجه طلباً متزيداً على المدرسة الإسلامية والحاحاً من القراء الاعزاء على اصدار حلقات جديدة منها.

وكنت أتماهل في تلبية هذا الطلب، رغبة في انجاز الكتاب الثاني من اقتصادنا، والتوفر على اكماله، وكان صدور هذا الكتاب سبباً جديداً لازدياد الطلب على اصدار حلقات صغيرة تتناول بحوثه بالتوضيح والتبسيط بقدر الإمكان، لكي تكون متيسرة ومفهومة لعدد أكبر.

وعلى هذا الاساس كتبت هذه الحلقة، متوخياً فيها التبسيط ومتجنباً ذلك المستوى الذي التزمته من الدقة والتعمق في بحوث اقتصادنا. فقد آثرت في عدة مواضع توضيح الفكرة، على اعطائها صيغتها الدقيقة التي حصلت عليه في كتبنا الموسعة.

وسوف أحاول هنا، وأنا أعرّف هذه الحلقة للقراء، ان ألخص لهم أفكارها، وأفهرس بحوثها، ليساعدهم ذلك على فهمها ومتابعة فصولها.

{138}

ان هذه الحلقة تشتمل على اثارة سؤال واحد ومحاولة الاجابة عليه.

والسؤال هو: هل يوجد في الإسلام مذهب اقتصادي؟

ونجيب في هذه الحلقة، على هذا السؤال بالإيجاب، نعم يوجد في الإسلام مذهب اقتصادي.

ونسير من السؤال الى الجواب، بتدرج، فبعد أن نطرح السؤال نشغل بايضاحه، وتوضيح ما يتصل به. ثمّ ندرس الجواب، في ضوء مفهومنا عن الإسلام. وندعم الجواب بالشواهد ونناقش ما يثار عادة من اعتراضات.توضيح السؤال:

نقصد بالمذهب الإقتصادي، ايجاد طريقة لتنظيم الحياة الإقتصادية، وفقاً للعدالة. فنحن حين نتساءل عن المذهب الإقتصادي في الإسلام، نريد ان نعرف هل جاء الإسلام بطريقة لتنظيم الحياة الإقتصادية، كما جاءت الرأسمالية مثلاً، بمبدأ الحرية الإقتصادية، واتخذت منه طريقتها العامة، في تنظيم الحياة الإقتصادية.حاجتنا الى هذا السؤال:

وحاجتنا الى هذا السؤال، نابعة من اسباب عديدة، قد يكون من أهمها سلبية الإسلام تجاه الرأسمالية والماركسية ـ

{139}

النظامين الحاكمين في العالم اليوم ـ. فان رفض الإسلام لهما يجعل الإنسان المسلم ينتظر من الإسلام الاتيان بطريقة أخرى في تنظيم الحياة الاقتصادية، لان المجتمع الإسلامي لا يستغني عن طريقة في التنظيم، مهما كان شكلها.الخطأ في فهم السؤال:

وبعد أن نطرح السؤال، ونوضحه، ونشرح أهميته نستعرض الخطأ الذي قد يقع فيه بعض الناس في فهم السؤال اذ لا يميزون بين المذهب الاقتصادي وعلم الاقتصاد في الإسلام مع اننا نريد المذهب الاقتصادي لا علم الاقتصاد.

تصحيح الخطأ بالتمييز بين المذهب والعلم:

ولأجل تصحيح هذا الخطأ في فهم السؤال، توسعنا في توضيح الفرق بين المذهب الاقتصادي، وعلم الاقتصاد. والحقيقة ان الفرق بينهما كبير، فان المذهب الاقتصادي، كما عرفنا يتكفل ايجاد طريقة لتنظيم الحياة الاقتصادية، وفقاً للعدالة وأما علم الاقتصاد، فهو لا يوجد طريقة للتنظيم، وانما يأخذ طريقة من الطرق المتبعة في المجتمعات، فيدرس نتائجها وآثارها كما يدرس العالم الطبيعي نتائج الحرارة وآثارها.

مثال على الفرق بين المذهب والعلم:وقد استعملنا الامثلة العديدة، لتوضيح الفرق بين المذهب الاقتصادي، وعلم الاقتصاد. فالمذهب الرأسمالي مثلاً ينظم الحياة الإقتصادية، على أساس مبدأ الحرية الإقتصادية، ولذلك فهو ينظم السوق، على أساس حرية البائعين في تعيين أثمان السلع. وعلم الإقتصاد لا يحاول الاتيان بطريقة أخرى، لتنظيم السوق وانما مهمته أن يدرس وضع السوق في ظل الطريقة الرأسمالية، ويبحث عن حركة الثمن، وكيف يتحدد، ويرتفع وينخفض، في السوق الحرة، التي نظمت بالطريقة الرأسمالية.

فالمذهب يوجد طريقة للتنظيم، وفقاً لتصوره للعدالة، والعلم يدرس نتائج هذه الطريقة، حين تطبق على المجتمع.

التأكيد على ان الاقتصاد الإسلامي مذهب:

وبعد أن سردنا الأمثلة العديدة، لتوضيح الفرق بين المذهب والعلم، أكدنا على أن المذهب الإقتصادي الذي نتساءل عن وجوده في الإسلام، ونجيب بالإيجاب، لا نعني به علم الإقتصاد لأن الإسلام بوصفه ديناً ليس من وظيفته أن يتكلم في علم الإقتصاد، أو علم الفلك والرياضيات. وإنما هو عن إيجاد الإسلام، طريقة لتنظيم الحياة الإقتصادية، لا عن قيام الإسلام بدراسة علمية للطرق الموجودة، في عصره، ولما ينجم عنها

{141}

من نتائج، كما يفعل علماء الإقتصاد.وجهة النظر في الجواب:

وتصل الحلقة، بعد ذلك، إلى شرح وجهة النظر في الجواب فتعطي المفهوم الصحيح عن الشريعة، واستيعابها وشمولها لشتى الميادين. وتستدل على ذلك، من طبيعة الشريعة ونصوصها. ثمّ نستعرض بعد ذلك، بعض الشبهات التي تثار في وجه الإيمان بالإقتصاد الإسلامي، ونجيب عليها. وأخص بالذكر، الشبهة التي تقول: أن الإسلام جاء بتعاليم أخلاقية، ولم يجئ باقتصاد ينظم الحياة، فهو واعظ وليس منظماً. وقد أوضحنا، كيف أن هذه الشبهة استغلت الجانب الأخلاقي في الإسلام، لطمس معالم التنظيم الإجتماعي، مع أن الشريعة عالجت كلا المجالين. فقد مارست الجانب الأخلاقي، بوصفها ديناً، لتربية الفرد ومارست التنظيم الإجتماعي، باعتبارها النظام المختار من السماء للمجتمع البشري.

هذه صورة عن بحوث الرسالة وموضوعاتها، واليكم الآن تفصيلات تلك البحوث والموضوعات.

هَل يُوجَد في الإسلام اقتِصَاد:

{145}قد يكون من أكثر الأسئلة، التي تتردد في كل فكر، وعلى كل لسان، ومع كل مشكلة تمر بها الأمة في حياتها، ويزداد الحاحاً باستمرار، هو السؤال عن المذهب الاقتصادي في الإسلام.

فهل يوجد في الإسلام اقتصاد؟

وهل يمكننا أن نجد حلاً لهذا التناقض المستقطب، بين الرأسمالية والماركسية، الذي يسود العالم اليوم. في بديل جديد مستمد من الإسلام، ومأخوذ من طريقته في التشريع وتنظيم الحياة؟.

وما هو مدى قدرة هذا البديل الجديد الإسلامي، على توفير الحياة الكريمة، واداء رسالته للامة، التي تعاني اليوم محنة عقائدية قاسية، في خضم ذلك التناقض الشديد، بين الرأسمالية والماركسية.

وليس التفكير في هذا البديل الجديد، او التساؤل عن حقيقته ومحتواه الإسلامي، مجرد ترف فكري، يمارسه الإنسان المسلم للمتعة، وانما هو تعبير عن يأس الإنسان المسلم، من النقيضين المتصارعين، واحساسه من خلال مختلف التجارب التي{146}

عاشها، بفشلهما، ـ أي فشل النقيضين المتصارعين وهما الرأسمالية والماركسية ـ، في ملء الفراغ العقائدي والمبدئي للأمة.

والتفكير في البديل الإسلامي، أو التساؤل عنه، اضافة إلى تعبيره عن يأس الإنسان المسلم، من النقيضين المتصارعين. يعبر كذلك أيضاً، عن بوادر اتجاه جديد إلى الإسلام، ويعكس وعياً اسلامياً بدأ يتبلور، ويتخذ مختلف المستويات الفكرية في الأذهان، تبعاً لمدى استعدادها، ونوع تجاوبها مع الإسلام. فبذور الوعي الإسلامي، تعبر عن وجودها في بعض الأذهان على مستوى تساؤل عن الإسلام، وفي نفوس آخرين على مستوى ميل اليه، وعاطفة نحوه. وفي عقول أخرى، على مستوى الايمان به، وبقيادته الرشيدة، في كل المجالات، ايمانها بالحياة.

فالوعي الإسلامي، الذي يتحرك الآن في عقول الأمة ويتخذ مختلف المستويات، هو الذي يطرح الأسئلة تارة، ويوحي بالجواب في صالح الإسلام أخرى، ويتجسد حيناً آخر، صرحاً ايمانياً واعياً شامخاً، في التربة الصالحة من عقول الأمة، التي تمثل الإسلام بين المسلمين.

ومن ناحية أخرى، فان الإسلام بنفسه، يضطر المسلمين الى القاء هذا السؤال على الإسلام، أو على علمائه الممثلين له ومطالبتهم بتقديم البديل الأفضل، للنقيضين المتخاصمين ـ الرأسمالية والماركسية ـ. لأن الإسلام، اذ يعلن في قرآنه، ونصوصه{147}

التشريعية، ومختلف وسائل الإعلان التي يملكها، وبشكل صريح، عدم رضاه عن الرأسمالية والماركسية، معاً، فهو مسؤول بطبيعة الحال، أن يحدد للأمة موقفاً إيجابياً، الى صف ذلك الموقف السلبي، وأن يأخذ بيدها في طريق آخر يتفق مع وجهة نظره، وإطاره العام. لأن الموقف السلبي، إذا فصل عن إيجابية بناءة، ترسم الأهداف، وتحدد معالم الطريق يعني الإنسحاب من معترك الحياة، والتميع الإجتماعي نهائياً، لا المساهمة من وجهة نظر جديدة.

فلابد للإسلام إذن، ما دام لا يقر الإندماج في إطارات رأسمالية واشتراكية وماركسية أن يوفر البديل او يرشد اليه ويصبح من الطبيعي، أن يتساءل المسلمون الذين عرفوا موقف الإسلام السلبي من الرأسمالية والماركسية، وعدم رضاه عنهما أن يتساءلوا عن مدى قوة الإسلام، وقدرته على اعطاء هذا البديل، ومدى النجاح الذي يحالفنا، إذا أردنا أن نكتفي بالإسلام ذاتياً، ونستوحي منه نظاماً اقتصادياً.

وجوابنا على كل ذلك، ان الإسلام قادر على امدادنا بموقف إيجابي غني بمعالمه التشريعية، وخطوطه العامة، وأحكامه التفصيلية التي يمكن أن يصاغ منها إقتصاد كامل، يمتاز عن{148}

سائر المذاهب الإقتصادية، باطاره الإسلامي، ونسبه السماوي وانسجامه مع الإنسانية، كل الإنسانية، بأشواطها الروحية والمادية، وأبعادها المكانية والزمانية.

وهذا ما سوف نراه في البحوث الآتية.

{151}

مَا هُوَ نوع الاقتصاد الإسلامي:ماذا نعني بوجود إقتصاد في الإسلام؟

وما هي طبيعة هذا الإقتصاد الإسلامي، الذي تساءلنا في البدء عنه، ثمّ أكدنا وجوده وإيماننا به؟

ان هذا هو ما يجب أن نبدأ بتوضيحه قبل كل شيء. لأننا حين ندّعي وجود إقتصاد في الإسلام، لا يمكننا البحث عن إثبات الدعوى، مالم تكن محددة ومفهومة، وما لم نشرح للقارئ، المعنى الذي نريده من الإقتصاد الإسلامي.

اننا نريد بالإقتصاد الإسلامي، المذهب الإقتصادي لا علم الإقتصاد.

والمذهب الإقتصادي، هو عبارة عن: إيجاد طريقة لتنظيم الحياة الإقتصادية، تتفق مع وجهة نظر معينة عن العدالة.

فنحن حين نتحدث عن اقتصاد الإسلام، انما نعني طريقته في تنظيم الحياة الإقتصادية، وفقاً لتصوراته عن العدالة.

ولا نريد بالإقتصاد الإسلامي، أي لون من الوان البحث العلمي في الإقتصاد.

وهذا النوع من التحديد للاقتصاد الإسلامي، يجعلنا نواجه مسألة التمييز بين المذهب الإقتصادي وعلم الإقتصاد. فما دام الإقتصاد الإسلامي مذهباً إقتصادياً، وليس علماً للإقتصاد فيجب أن نعرف بوضوح اكبر، ما معنى المذهب الإقتصادي وما معنى علم الإقتصاد، وما هي معالم التمييز بينهما؟ وما لم{152}

يتضح ذلك وضوحاً كافياً، مدعماً بالأمثلة، فسوف تظل هوية الإقتصاد الإسلامي، مكتنفة بالغموض.

اننا حين نصف شخصاً بأنه مهندس، وليس طبيباً. يجب أن نعرف معنى المهندس، وما هي وظيفته، وثقافته، وما هو نوع عمله، وبماذا يفترق عن الطبيب، لكي نتأكد من صدق الوصف، على ذلك الشخص، وكونه مهندساً حقاً لا طبيباً. وكذلك حين يقال: ان الإقتصاد الإسلامي، مذهب اقتصادي وليس علماً للاقتصاد، يجب أن نفهم معنى المذهب الاقتصادي بصورة عامة، والوظيفة التي تمارسها المذاهب الإقتصادية وطبيعة تكونها، والفوارق بين المذهب الإقتصادي، وعلم الإقتصاد. لكي نستطيع أن نعرف في ضوء ذلك، هوية الإقتصاد الإسلامي، وكونه مذهباً اقتصادياً، لا علماً للاقتصاد.

وفي عقيدتي، ان ايضاح هوية الإقتصاد الإسلامي، على أساس التمييز الكامل، بين المذهب الإقتصادي وعلم الإقتصاد وادراك ان الإقتصاد الإسلامي مذهب، وليس علماً. ان هذا الايضاح، سوف يساعدنا كثيراً، على اثبات الدعوى ـ أي اثبات وجود اقتصاد في الإسلام ـ. وينقض المبررات التي يستند اليها جماعة ممن ينكرون وجود الإقتصاد في الإسلام ويستغربون من القول بوجوده.{153}

وعلى هذا الاساس، سوف نقوم بدراسة للمذهب الإقتصادي وعلم الاقتصاد، بصورة عامة وللفوارق بينهما.

المذهب الاقتصادي وعلم الاقتصاد:كل انسان منا يواجه لونين من السؤال في حياته الاعتيادية ويدرك الفرق بينهما. فحين نريد ان نسأل الاب عن سلوك ابنه مثلا: قد نسأله كيف ينبغي ان يسلك ابنك في الحياة؟ وقد نسأله كيف يسلك ابنك فعلاً في حياته؟.

وحين نوجّه السؤال الاول الي الاب، ونقول له كيف ينبغي ان يسلك ابنك في الحياة؟ يستوحي الاب جوابه، من القيم والمثل والأهداف، التي يقدسها، ويتبناها في الحياة. فيقول مثلاً: ينبغي ان يكون ولدي شجاعاً جريئاً طموحاً أو يقول ينبغي ان يكون مؤمناً بربه، واثقاً من نفسه، مضحياً في سبيل الخير والعقيدة.

وأما حين نوجّه السؤال الثاني للاب، ونقول له: كيف يسلك ابنك فعلاً في حياته؟ فهو لا يرجع الى قيمه ومثله ليستوحي منها الجواب. وانما يجيب على هذا السؤال، في ضوء اطلاعاته عن سلوك ابنه، وملاحظاته المتعاقبة له. فقد يقول: هو فعلاً مؤمن واثق شجاع. وقد يقول: انه يسلك سلوكاً{154}

متميعاً، ويتاجر بايمانه، ويجبن عن مواجهة مشاكل الحياة.

فالأب يستمد جوابه على السؤال الأول من قيمه ومثله، التي يؤمن بها. ويستمد جوابه على السؤال الثاني، من ملاحظاته وتجربته لابنه في معترك الحياة.

ويمكننا أن نستخدم هذا المثال، لتوضيح الفرق بين المذهب الإقتصادي، وعلم الإقتصاد. فإننا في الحياة الاقتصادية، نواجه سؤالين متميزين، كالسؤالين اللذين واجههما الأب عن سلوك ابنه فتارة نسأل: كيف ينبغي أن تجري الأحداث في الحياة الإقتصادية؟ وأخرى نسأل: كيف تجري الاحداث فعلاً في الحياة الاقتصادية.

والمذهب الإقتصادي، يعالج السؤال الاول، ويجيب عليه ويستلهم جوابه من القيم والمثل التي يؤمن بها، وتصوراته عن العدالة، كما استلهم الأب جوابه على السؤال الأول، من قيمه ومثله.

وعلم الاقتصاد يعالج السؤال الثاني، ويجيب عليه، ويستلهم جوابه من الملاحظة والتجربة. فكما كان الاب يجيب على السؤال الثاني، على أساس ملاحظته لسلوك ابنه، وتجربته له، كذلك علم الاقتصاد، يشرح حركة الاحداث في الحياة الإقتصادية، على ضوء الملاحظة والخبرة.

وهكذا نعرف، ان علم الإقتصاد، يمارس عملية الإكتشاف لما يقع في الحياة الإقتصادية من ظواهر اجتماعية وطبيعية، ويتحدث{155}

عن اسبابها وروابطها، والمذهب الاقتصادي يقيم الحياة الاقتصادية ويحدد كيف ينبغي أن تكون، وفقاً لتصوراته عن العدالة وما هي الطريقة العادلة في تنظيمها؟.

العلم يكتشف، والمذهب يقيِّم.

العلم يتحدث عما هو كائن، وأسباب تكونه. والمذهب يتحدث عما ينبغي أن يكون، وما لا ينبغي ان يكون.

ولنبدأ بالأمثلة، للتمييز بين وظيفة العلم، ومهمة المذهب بين الاكتشاف والتقييم.المثال الأول:

ولنأخذ هذا المثال: من ارتباط الثمن في السوق، بكمية الطلب فكلنا نعلم من حياتنا الاعتيادية، أن السلعة اذا كثر عليها الطلب، وازدادت الرغبة في شرائها لدى الجمهور، ارتفع ثمنها. فكتاب نؤلفه في الرياضيات، قد يباع بربع دينار، فاذا قررت المعارف تدريسه، وأدى ذلك الى كثرة الطلب عليه، من التلاميذ، ارتفع ثمنه في السوق، تبعاً لزيادة الطلب. وهكذا سائر السلع، فان ثمنها، يرتبط بكمية الطلب عليها في السوق فكلما زاد الطلب ارتفع الثمن.

وارتباط الثمن هذا، بالطلب، يتناوله العلم والمذهب معاً. ولكن كلاً منهما يعالجه من زاويته الخالصة.{156}

فعلم الاقتصاد يدرسه، بوصفه ظاهرة، تتكون وتوجد في السوق الحرة، التي لم يفرض عليها أثمان السلع من جهة عليا كالحكومة. ويشرح كيفية تكون هذه الظاهرة، نتيجة لحرية السوق ويكتشف مدى الارتباط بين الثمن، وكمية الطلب. ويقارن بين الزيادة النسبية في الثمن، والزيادة النسبية في الطلب فهل يتضاعف الثمن، اذا تضاعف الطلب، او يزداد بدرجة أقل. ويشرح ما اذا كان ارتباط الثمن بكمية الطلب، بدرجة واحدة في جميع السلع، او ان بعض السلع، يؤثر عليها ازدياد طلبها، على ارتفاع ثمنها اكثر، مما يؤثره في سلع أخرى.

كل هذا يدرسه العلم، لاكتشاف جميع الحقائق التي تتصل بظاهرة ارتباط الثمن بالطلب، وشرح ما يجري في السوق الحرة، وما ينجم عن حريته، شرحاً علمياً، قائماً على اساليب البحث العلمي والملاحظة المنظمة.

والعلم في ذلك كله، لا يضيف منه شيئاً الى الواقع، وانما هدفه الاساسي، تكوّن فكرة دقيقة عما يجري في الواقع، وما ينجم عن السوق الحرة، من ظواهر، وما بين تلك الظواهر من روابط، وصياغة القوانين التي تعبر عن تلك الروابط وتعكس الواقع الخارجي، بمنتهى الدقة الممكنة.

وأما المذهب الإقتصادي: فهو لا يدرس السوق الحرة ليكتشف نتائج هذه الحرية، واثرها على الثمن ، وكيف يرتبط{157}

الثمن بكمية الطلب في السوق الحرة. ولا يلقي على نفسه سؤال لماذا يرتفع ثمن السلعة في السوق الحرة اذا زاد الطلب عليها؟.

ان المذهب لا يصنع شيئاً من ذلك، وليس من حقه هذا لان اكتشاف النتائج والاسباب، وصياغة الواقع في قوانين عامة تعكسه وتصوره، من حق العلم، بما يملك من وسائل الملاحظة والتجربة والاستنتاج.

وانما يتناول المذهب، حرية السوق، ليقيِّم هذه الحرية ويقيِّم ما تسفر عنه من نتائج، وما تؤدي اليه من ربط الثمن بكمية الطلب الذي يغزو السوق.

ونعني بتقييم الحرية، وتقييم نتائجها، الحكم عليها من وجهة نظر المذهب، إلى العدالة. فإن كل مذهب اقتصادي، له تصوراته العامة عن العدالة. ويرتكز تقييمه لأي منهج من مناهج الحياة الإقتصادية، على أساس القدر الذي يجسده ذلك المنهج من العدالة، وفقاً لتصور المذهب لها.

فحرية السوق، اذا بحثت على الصعيد المذهبي، فلا تبحث باعتبارها ظاهرة موجودة في الواقع، لها نتائجها، وقوانينها العلمية بل بوصفها منهجاً اقتصادياً، يراد اختبار مدى توفر العدالة فيه.

فالسؤال القائل: ما هي نتائج السوق الحرة، وكيف يرتبط الثمن بكمية الطلب فيها، ولماذا يرتبط أحدهما بالآخر{158}

يجيب عليه علم الإقتصاد.

والسؤال القائل: كيف ينبغي أن تكون السوق، وهل أن حريتها كفيلة بتوزيع السلع توزيعاً عادلاً، وإشباع الحاجات بالصورة التي تفرضها العدالة الإجتماعية؟ إن هذا السؤال، هو الذي يجيب عليه المذهب الإقتصادي.

وعلى هذا الأساس، فمن الخطأ أن نترقب من أي مذهب إقتصادي، أن يشرح لنا، مدى ارتباط الثمن، بكمية الطلب في السوق الحرة، وقوانين العرض والطلب، التي يتحدث عنها علماء الإقتصاد، في دراستهم لطبيعة السوق الحرة.المثال الثاني:

من رأي ريكاردو، أن أجور العمال، اذا كانت حرة وغير محدودة من جهة عليا، كالحكومة، تحديداً رسمياً، فلا تزيد عن القدر الذي يتيح للعامل معيشة الكفاف. ولو زادت أحياناً عن هذا القدر، كان ذلك شيئاً موقتاً، وسرعان ما ترجع إلى مستوى الكفاف مرة أخرى.

ويقول ريكاردو، في تفسير ذلك، أن أجور العمال، اذا زادت عن الحد الأدنى من المعيشة، أدى ذلك الى ازديادهم نتيجة لتحسن أوضاعهم، وإقبالهم على الزواج والإنجاب. وما دام عمل العامل سلعة في سوق حرة، لم تحدد فيها الأجور والأثمان{159}

فهو يخضع لقانون العرض والطلب. فاذا ازداد العمال، وكثر عرض العمل في السوق انخفضت الأجور.

وهكذا، كلما ارتفعت الأجور عن مستوى الكفاف، وجدت العوامل التي تحتم انخفاضها من جديد، ورجوعها الى حدها المحتوم. كما انها اذا نقصت عن هذا الحد. نتج عن ذلك، ازديات بؤس العمال، وشيوع المرض والموت فيهم، حتى ينقص عددهم وإذا نقص عددهم، ارتفعت الأجور، ورجعت إلى مستوى الكفاف لأن كل سلعة اذا نقصت كميتها، وقلَّت، ارتفع ثمنها في السوق الحرة.

وهذا ما يطلق عليه ريكاردو، اسم القانون الحديدي للاجور.

وريكاردو في هذا القانون، انما يتحدث عما يجري في الواقع اذا توفرت السوق الحرة للاجراء. ويكتشف المستوى الثابت للاجور، في كنف هذه السوق، والعوامل الطبيعية والاجتماعية التي تتدخل في تثبيت هذا المستوى، والحفاظ عليه، كلما تعرض الاجر لارتفاع او هبوط استثنائيين.

فريكاردو، انما يجيب في هذا القانون، على سؤال: ماذا يجري في الواقع؟ لا عما ينبغي أن يجري. ولأجل هذا كان بحثه في نطاق علم الاقتصاد، لأنه بحث يستهدف اكتشاف ما يجري من احداث وما تتحكم فيها من قوانين.{160}

والمذهب الاقتصادي، حين يتناول أجور العمال، لا يريد أن يكتشف ما يقع في السوق الحرة. وانما يوجد طريقة لتنظيمها، تتفق مع مفاهيم العدالة عنده. فهو يتحدث عن الاساس الذي ينبغي أن تنظم بموجبه الاجور، ويبحث عما اذا كان مبدأ الحرية الاقتصادية، يصلح ان يكون أساساً لتنظيم الاجور، من وجهة نظره عن العدالة أولاً.

وهكذا لا نرى، ان المذهب الإقتصادي، يحدد كيف ينبغي أن تنظم السوق من وجهة نظره الى العدالة. هل تنظم على أساس مبدأ الحرية الاقتصادية، او على أساس آخر؟ وعلم الاقتصاد، يدرس السوق المنظمة، على أساس مبدأ الحرية الاقتصادية، مثلاً، ليتعرف على ما يحدث في السوق المنظمة وفقاً لهذا المبدأ، من أحداث، وكيف تحدد فيها أثمان السلع واجور العمال، وكيف ترتفع وتنخفض.

وهذا معنى قولنا: ان العلم يكتشف، والمذهب يقيِّم ويقدر.المثال الثالث:

ولنأخذ المثال الثالث من الانتاج، ولنحدد الزاوية التي منها يدرس علم الإقتصاد الانتاج، والزاوية التي منها يدرس الانتاج في المذهب الإقتصادي. ونتبين الفارق بين الزاويتين.{161}

فعلم الإقتصاد، يدرس من الانتاج الوسائل العامة، التي تؤدي الى تنمية الانتاج، كتقسيم العمل، والتخصص، فيقارن مثلاً، بين مشروعين لإنتاج الساعات، يشتمل كل منهما على عشرة عمال، يكلف كل عامل في أحد المشروعين، بانتاج ساعة كاملة. وأما في المشروع الآخر، فيقسم العمل، ويوكل الى كل عامل نوع واحد من العمليات، التي يتطلبها انتاج الساعة. فهو يكرر هذا النوع الواحد من العملية، باستمرار، دون أن يمارس العلميات الاخري، التي تمر بها الساعة، خلال انتاجها. ان البحث العلمي في الاقتصاد، يدرس هذين المشروعين وطريقتيهما المختلفتين، وأثر كل منهما على الانتاج وعلى العامل.

وهكذا يدرس علم الاقتصاد أيضاً، كل ما يرتبط بالانتاج الإقتصادي، من قوانين طبيعية، كقانون تناقص العلة في الإنتاج الزراعي، القائل أن نسبة زيادة الإنتاج الزراعي من الأرض تقل عن نسبة زيادة النفقات (1).

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بمعني أن الشخص الذي ينفق مئة دينار، على استثمار أرضه، ويحصل منها على عشرين أردباً من القمح. لو أراد أن يضاعف النفقات، فأنفق على الأرض مئتين، بدلاً من مئة دينار، لم يحصل على ضعف الناتج السابق. أي أنه لا يظفر بأربعين أردباً من القمح، بل يحصل على أقل من الضعف. ولو أنفق ثلاثمائة لم يحصل على ثلاثة أضعاف من القمح، بل على زيادة أقل نسبياً من الزيادة التي يحصل عليها، بإنفاق مئتين. وهكذا تظل الزيادة الناتجة عن مضاعفة النفقات، تتناقض نسبياً، حتى تندعم نهائياً، ويعود الانفاق عبثاً باطلاً.

وسبب هذا، أن الأرض نفسها، هي عامل أساسي في الانتاج، فمضاعفة النفقات، لا تكفي لمضاعفة الانتاج، ما دامت كمية العامل الأساسي في الانتاج أي الأرض، ثانية لم تضاعف.{162}

كل هذا يدرسه علم الإقتصاد. لأنه يعبر عن اكتشاف الحقائق على الصعيد الاقتصادي، كما تجري، ويحدد العوامل التي تؤثر بطبيعتها على الانتاج، تأثيراً موافقاً او معاكساً.

وأما المذهب، فهو يبحث الأمور التالية.

هل ينبغي أن يبقى الانتاج حراً، أو يجب اخضاعه لتخطيط مركزي من قبل الدولة؟

هل ينبغي اعتبار تنمية الانتاج، هدفاً أصيلاً، او وسيلة لهدف أعلى؟

واذا كانت تنمية الإنتاج، وسيلة لهدف أعلى، فما هي الحدود والإطارات التي تفرضها طبيعة ذلك الهدف الأعلى، على هذه الوسيلة؟ وهل يجب أن تكون سياسة الإنتاج، أساساً لتنظيم التوزيع، أو العكس؟ بمعنى، أن أيهما يجب أن ينظم لمصلحة الآخر؟ فهل ننظم توزيع الثروة، بالشكل الذي يوفر الإنتاح ويساعد على تنميته، فتكون مصلحة الإنتاج، أساساً للتوزيع «فإذا اقتضت مصلحة الإنتاج، تشريع الفائدة على القروض{163}

التجارية، لجذب رؤوس الأموال، الى مجال الإنتاج. اتخذت الإجراءات بهذا الشأن، ونظم التوزيع، على أساس الإعتراف بحق رأس المال في الفائدة.» أو تنظم توزيع الثروة، وفقاً لمقتضيات العدالة التوزيعية، ونحدد تنمية الإنتاج، بالمناهج والوسائل التي تتفق مع مقتضيات العدالة التوزيعية.

كل هذا يدخل في نطاق المذهب الإقتصادي، لا علم الإقتصاد لأنه يرتبط بتنظيم الإنتاج، وكيف ينبغي أن تصمم سياسته العامة.

استخلاص من الأمثلة السابقة:يمكننا أن نستخلص من الأمثلة السابقة، الخطين المتميزين للعلم والمذهب: خط الاكتشاف والتعرف على أسرار الحياة الإقتصادية، وظواهرها المختلفة، وخط التقييم، وايجاد طريقة لتنظيم الحياة الإقتصادية، وفقاً لتصورات معينة عن العدالة.

وعلى هذا الأساس، يمكننا أن نميز بين الأفكار العلمية والأفكار المذهبية. فالفكرة العلمية، تدور حول اكتشاف الواقع، كما يجري، والتعرف على أسبابه ونتائجه، وروابطه. فهي بمثابة منظار علمي، للحياة الإقتصادية، فكما أن الشخص حين يضع منظاراً على عينيه، يستهدف رؤية الواقع، دون أن يضيف اليه، أو يغير فيه شيئاً، وكذلك التفكير العلمي{164}

يقوم بدور منظار للحياة الإقتصادية، فيعكس قوانينها وروابطها. فالطابع العام للفكرة العلمية هو الإكتشاف.

وأما الفكرة المذهبية، فهي ليست منظاراً للواقع، بل هي تقدير خاص للموقف، على ضوء تصورات عامة للعدالة. فالعلم يقول: هذا هو الذي يجري في الواقع. والمذهب يقول: هذا هو الذي ينبغي أن يجري في الواقع.

2 ـ مفهوم الإسلام عن تطبيق الضمان الاجتماعي: انه نتيجة للتعاطف الأخوي الذي يسود أفراد المجتمع الاسلامي. فالاخوة الإسلامية هي الاطار الذي تؤدى فريضة الضمان ضمنه. وقد جاء في

Posté par islame12 à 17:46 - تحقيق و اراء - Commentaires [0] - Permalien [#]

bahrainfalcon

http://www.bahrainfalcon.com/vb/bhfalsmm

Posté par islame12 à 17:27 - ثقافة عامة - Commentaires [0] - Permalien [#]

dafatir

http://www.dafatir.com/pf/news.php

Posté par islame12 à 17:15 - Commentaires [0] - Permalien [#]

islam

http://dictionary.reference.com/browse/

Is·lam     [is-lahm, iz-, is-luhm, iz-] Pronunciation Key - Show IPA Pronunciation

–noun

1. the religious faith of Muslims, based on the words and religious system founded by the prophet Muhammad and taught by the Koran, the basic principle of which is absolute submission to a unique and personal god, Allah.
2. the whole body of Muslim believers, their civilization, and the countries in which theirs is the dominant religion.

Also called Muhammadanism.



[Origin: 1605–15; < Ar islām lit., submission (to God)]


Is·lam·ic     [is-lam-ik, -lah-mik, iz-] Pronunciation Key - Show IPA Pronunciation, Is·lam·it·ic     [is-luh-mit-ik, iz-] Pronunciation Key - Show IPA Pronunciation, adjective

Dictionary.com Unabridged (v 1.1)
Based on the Random House Unabridged Dictionary, © Random House, Inc. 2006.
American Heritage Dictionary - Cite This Source
Is·lam       (ĭs-läm', ĭz-, ĭs'läm', ĭz'-)  Pronunciation Key 
n. 
  1. A monotheistic religion characterized by the acceptance of the doctrine of submission to God and to Muhammad as the chief and last prophet of God.
    1. The people or nations that practice Islam; the Muslim world.
    2. The civilization developed by the Muslim world.


[Arabic 'islām, submission, from 'aslama, to surrender, resign oneself, from Syriac 'ašlem, to make peace, surrender, derived stem of šlem, to be complete; see šlm in Semitic roots.]

Is·lam'ic adj.
(Download Now or Buy the Book)
The American Heritage® Dictionary of the English Language, Fourth Edition
Copyright © 2006 by Houghton Mifflin Company.
Published by Houghton Mifflin Company. All rights reserved.
Online Etymology Dictionary - Cite This Source
Islam 

"religious system revealed by Muhammad," 1818, from Arabic, lit. "submission" (to the will of God), from root of aslama "he resigned, he surrendered, he submitted," causative conjunction of salima "he was safe," and related to salam "peace." Islamic is attested from 1791. Earlier Eng. names for the faith include Muhammadism (1614) and Ismaelism (1604), which in part is from Ishmaelite, a name formerly given (esp. by Jews) to Arabs, as descendants of Ishmael (q.v.), and in part from Arabic Ismailiy, name of the Shiite sect that after 765 C.E. followed the Imamship through descendants of Ismail (Arabic for Ishmael), eldest son of Jafar, the sixth Imam. The Ismailians were not numerous, but among them were the powerful Fatimid dynasty in Egypt and the Assassins, both of whom loomed large in European imagination.

Online Etymology Dictionary, © 2001 Douglas Harper
WordNet - Cite This Source
islam
noun
1. the civilization of Muslims collectively which is governed by the Muslim religion; "Islam is predominant in northern Africa, the Middle East, Pakistan, and Indonesia"
2. the monotheistic religious system of Muslims founded in Arabia in the 7th century and based on the teachings of Muhammad as laid down in the Koran; "Islam is a complete way of life, not a Sunday religion"; "the term Muhammadanism is offensive to Muslims who believe that Allah, not Muhammad, founded their religion"

WordNet® 3.0, © 2006 by Princeton University.
Kernerman English Multilingual Dictionary (Beta Version) - Cite This Source
Islam [ˈizlaːm] noun

the Muslim religion

Arabic: إسْلام
Chinese (Simplified): 伊斯兰教
Chinese (Traditional): 伊斯蘭教
Czech: islám
Danish: islam
Dutch: islam
Estonian: islam
Finnish: islam
French: Islam
German: der Islam
Greek: ισλαμισμός
Hungarian: iszlám
Icelandic: íslam, múhameðstrú
Indonesian: Islam
Italian: Islam
Japanese: イスラム教
Korean: 회교
Latvian: islams; musulmanisms
Lithuanian: islamas
Norwegian: islam
Polish: islam
Portuguese (Brazil): Islã
Portuguese (Portugal): Islão
Romanian: islam
Russian: ислам
Slovak: islam
Slovenian: islam
Spanish: Islam
Swedish: islam
Turkish: İslâm, Müslümanlık

See also: Islamic

Kernerman English Multilingual Dictionary (Beta Version), © 2000-2006 K Dictionaries Ltd.
American Heritage New Dictionary of Cultural Literacy, Third Edition - Cite This Source
Islam

A religion, founded by Muhammad, whose members worship the one God of Jews and Christians (God is called Allah in Arabic) and follow the teachings of the Koran. Islam means “submission to the will of God”; adherents of Islam are called Muslims. The fundamental belief of Islam is “There is only one God, and Muhammad is his prophet.”

Muslims are obliged to pray five times a day, to fast in the daytime during the holy month of Ramadan, to abstain from pork and alcohol, and to make gifts to the poor. All of them are expected to make a pilgrimage to Mecca, Muhammad's birthplace, at least once in their lives.

Note: Shi'ite and Sunni Muslims make up the two main branches of Islam.

Note: Islam is the dominant faith in Arab nations, a number of countries of central Asia, and Malaysia and Indonesia.

[Chapter:] World Literature, Philosophy, and Religion


The American Heritage® New Dictionary of Cultural Literacy, Third Edition
Copyright © 2005 by Houghton Mifflin Company.
Published by Houghton Mifflin Company. All rights reserved.
On-line Medical Dictionary - Cite This Source

islam

Posté par islame12 à 16:59 - ثقافة عامة - Commentaires [0] - Permalien [#]

قال تعالى : (( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَ

http://www.moarith.com/

لقد تولى الله تعالى عز وجل بنفسه تقدير الفرائض ولم يفوض ذلك لملك مقرب ولا لنبي  مرسل فبين لكل وارث ما له  وفصلها غالباً بخلاف كثير من الأحكام كالصلاة والحج ولكن في الفرائض أنزل الآيات في بداية سورة النساء وفي آخرها وسمى هذه الفرائض حدوده ووعد عليها بالثواب وتوعد من تعدى على هذه الحدود بالعذاب .
وحث على تعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم
روى أبو داود والدارقطنيّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العلم ثلاثة وما سِوى ذلك فهو فضل: آية مُحكمةٌ أو سنّةٌ قائمة أو فريضةٌ عادلة» وروي عن ابن مسعود قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائض وعلموها الناس وتعلموا العلم وعلموه الناس فإني امرؤ مقبوض وإنّ العلم سيقبض وتظهر الفِتَن حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان من يفصل بينهما » .
وهو فن شريف لجمعه بين المعقول و المنقول و الوصول به إلى الحقوق في الوراثات بوجوه صحيحة يقينية عندما تجهل الحظوظ  و تشكل على القاسمي ن  قال تعالى :  (( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) )) سورة النساء
   

Posté par islame12 à 16:49 - Commentaires [0] - Permalien [#]

صلاة التسابيح

ج : ليس بصحيح وإنما المشروع الدعاء لها والترحم عليها والصدقة عنها أو الحج عنها أو العمرة كل هذا مشروع ونافع لها ، أما الصلاة لها ، فلا أصل لذلك لأنه لم يشرع لنا أن نصلي عن الأموات ولكن الحج لا بأس به وكذا العمرة لا بأس بها والصدقة كل هذا مشروع وهكذا الدعاء والترحم عليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فلم يقل يصلي له بل يدعو له فتدعو لوالدتك وتستغفر لها وتسأل لها الرحمة والمنزلة العالية في الجنة وغفران الذنوب وتتصدق عنها بما يسر الله من الطعام أو من النقود أو من الملابس على الفقراء والمحاويج كل هذا طيب ..

س : من السائلة أم محمد- الرياض ، تقول : هل هناك صلاة للوالدين المتوفيين وما كيفيتها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .

ج : ليس على الأولاد صلاة للوالدين بعد الوفاة ولا غيرهما ، وإنما يشرع الدعاء لهما والاستغفار لهما والصدقة عنهما وهكذا الحج عنهما والعمرة . أما الصلاة فلا يشرع لأحد أن يصلي عن أحد أو لأحد ، وإنما يصلى على الميت المسلم قبل الدفن ، ومن لم يصل عليه قبل الدفن شرع له أن يصلي عليه بعد الدفن إذا كانت المدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر تقريبا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر أم سعد ابن عبادة وقد مضى لها شهر .

وهكذا سنة الطواف وهي ركعتان بعد الطواف تشرع لمن طاف ومن ذلك الحاج أو المعتمر عن الغير فإنه يشرع له إذا طاف عن المنوب عنه أن يصلي ركعتين تبعا للطواف .

والأصل في ذلك كله : أن العبادات توقيفية ، لا يشرع منها إلا ما ثبت في الكتاب أو السنة . والله ولي التوفيق ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــ

(((

صلاة الحاجة

)))

(س253) وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ..

سمعت عن صلاة الحاجة وصلاة حفظ القرآن فهل هاتان صلاتان أم لا؟
(الجواب) كلتاهما غير صحيحة، لا صلاة الحاجة ولا صلاة حفظ القرآن لأن مثل هذه العبادات لا يمكن إثباتها إلا بدليل شرعي يكون حجة وليس فيهما دليل شرعي يكون حجة، وعليه تكونان غير مشروعتين ..



صلاة التسبيح او التسابيح يسال عنها كثيير ا احسن الله اليك على هذه الفتاوى لعلمائنا رحمهم الله










Posté par islame12 à 16:36 - الفقه - Commentaires [0] - Permalien [#]

الاسراء والمعراج

يؤمن المسلمون بإن الاسراء والمعراج وهو ما حدث مع النبي محمد اذ اسري به ليلا من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين ، أي إنتقل ليلا من مكة إلى القدس ، ثم عرج به إلى الملآ الآعلى عند سدرة المنتهى ، أي صعد إلى السماء . ويذكر القرآن الحادثة في مطلع سورة الإسراء "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله". ويذكر أن جدلاً قد ثار بين العرب آنذاك عندما أفضى رسول الإسلام لمن حوله بتلك الحادثة التي استغرقت النبي ليلة ذهب بها من مكة المكرمة إلى القدس ومنها إلى السماء السابعة، ويؤمن المسلمون إيماناً قاطعاً بتلك الحادثة رغم استحالة القيام بها إذا أخذوا بعين الإعتبار قوانين الفيزياء والحركة اما امام قوة الله سبحانه وتعالى....فليس هناك مجالا للقوانين اذ ((انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

Posté par islame12 à 16:32 - الفقه - Commentaires [0] - Permalien [#]

الأدلة الشرعية

الفقه

 

الأدلة جمع دليل، والدليل هو: المرشد إلى المطلوب.‏

‎‎ واصطلاحاً: هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.‏

‎‎ فقولنا (بصحيح النظر ) يخرج فاسده، فلا يسمى دليلاً في الاصطلاح.‏

‎‎ قولنا (إلى مطلوب خبري ) المراد به: التصديقي، ويدخل فيه ما علم بالقطع أو بالظن عند جمهور العلماء فلا يشترط فيه اليقين.‏

والأدلة الشرعية أقسام:

‎‎ فمنها متفق عليها، ومنها مختلف فيها، ومنها شاذة غير معتبرة.‏

‎1. فالأدلة المتفق عليها أربعة:‏

‎· الكتاب الكريم.‏

‎· والسنة النبوية.‏

‎· والإجماع.‏

‎· والقياس .‏

‎‎ وهذه الأدلة متفق عليها في الجملة، ولا يعتبر خلاف من خالف فيها.‏

‎2. وهناك أدلة مختلف فيها هي موضع نزاع بين العلماء، ومنها:‏

‎· الإجماع السكوتي.‏

‎· وعمل أهل المدينة.‏

‎· وقول الشيخين(أبي بكر وعمر ).‏

‎· قول الأربعة الخلفاء.‏

· سد الذرائع.‏

· العرف والعادة.‏

‎· وقول الصحابي.‏

‎· والمصالح المرسلة.‏

‎· وإقرار الله تعالى في زمن النبوة شرع من قبلنا.‏

· الاستصحاب.‏

· الاستحسان.‏

‎· الاستقراء.‏

3. والأدلة الشاذة التي لايصح كونها أدلة، وإن ذكرها بعضهم، ومنها:‏

‎· الرؤيا.‏

· والإلهام.‏

‎· وقول الإمام المعصوم.‏

‎· وقول العترة(أهل البيت ).‏

الدليل الأول: الكتاب الكريم

تعريفه:

‎‎ كلام الله المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم المعجز بنفسه المتعبد بتلاوته.‏

خصائص القرآن الكريم:

1. ‏أنه كلام الله عز وجل لفظا ومعنى.‏

‎2. أنه أصل جميع الأدلة الشرعية، فحجية السنة أخذت من القرآن: {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [الحشر: 7].ونحوها من الآيات.‏

‎‎  وحجية الإجماع من قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم… } [النساء: 115].‏

‎‎ وحجية القياس أخذت من القرآن مثل قوله: {فاعتبروا يا أولي الأبصار } الحشر:2.‏

‎‎ وقوله: {كذلك الخروج } [ق: 11].‏

‎3. أنه مقدم على جميع الأدلة الشرعية في الاعتبار لا في الحجية والاستدلال لحديث معاذ: "بم تحكم؟  قال: بكتاب الله، فإن لم أجد فبسنة رسول صلى الله عليه وسلم  …. " رواه أبو داود، وقال الألباني ضعيف.‏

‎4. أنه معصوم محفوظ بحفظ الله عز وجل، قال تعالى:{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }.‏

‎5. أنه معجزة محمد صلى الله عليه وسلم الكبرى.‏

الدليل الثاني: السنة

السنة لغة:

‎‎ الطريقة. من سننت الطريق إذا مررت به وداومت عليه، فلابد من المداومة. وتطلق السنة على الطريقة سواء كانت محمودة أو غير محمودة.‏

إطلاقات السنة الشرعية:

‎‎ تطلق في الشرع على عدة إطلاقات:‏

1. فتطلق على ما يقابل الكتاب، كقوله صلى الله عليه وسلم: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم سواء فأقدمهم هجرة ) رواه مسلم.‏

‎2. وتطلق على ما يقابل الواجب من أقسام الحكم التكليفي، فيقال: هذا سنة وهذا واجب.‏

‎3. كما تطلق على ما يقابل البدعة، فيقال طلاق السنة وطلاق البدعة، ويقال أهل السنة وأهل البدعة.‏

تعريف السنة في الاصطلاح العرفي الشرعي العام:

‎‎ هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابته الكرام أو التابعين أو أحد الأئمة المقتدى بهم في الدين، يقال سنة أبي بكر وسنة عمر رضي الله عنهما.‏

تعريف السنة عند المحدثين:

‎‎ هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة أو خَليقة أو خُلقية أو سيرة قبل البعثة أو بعدها.‏

والسنة عند الأصوليين:

‎‎ قول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله أو تقريره أو همه.‏

مكانة السنة في التشريع:

1. أنها الدليل الثاني من الأدلة الشرعية بعد القرآن، والمصدر الثاني من مصادر التشريع.‏

2. أنها معصومة من الخطأ،  لأنها وحي بدليل قوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى }  [النجم: 3-4]. ‏

‎3. أن السنة في الحجية كالقرآن.‏

‎4. أنها أصل لبعض الأدلة الشرعية الأخرى المختلف فيها.‏

‎5. أن فيها أكثر تفاصيل الدين خلاف القرآن، فإنه يكثر فيه الإجمال.‏

حجية السنة واستقلالها بالتشريع.

‎‎ هي حجة باتفاق العلماء، كما أنها مستقلة بالتشريع بإجماع المسلمين، ولم يخالف في ذلك إلا الزنادقة ومن يسمون أنفسهم بالقرآنيين. وأدلة حجيتها واستقلالها ما يلي:‏

‎1.  قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [الحشر:7]. وجه الدلالة: أنه أمر بطاعة الرسول من دون اشتراط أن تكون السنة موافقة للقرآن الكريم.‏

‎2.  قوله تعالى: {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } [آل عمران:31].‏

‎3. قوله: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } النور:63. وجه الدلالة: أنه رتب الوعيد الشديد على مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم بمفرده.‏

‎4. ما رواه أبو داود عن المقدام بن معد بكرب أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، لا يوشك رجل شبعان متكيء على أريكته يقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما كان فيه من حرام حرمنا وما كان فيه من حلال حللناه، ألا لا يحل لحم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السبع )، والحديث رواه الترمذي من رواية أبي رافع رضي الله عنه وقال: حديث حسن صحيح.‏

‎‎ أما الزنادقة ومن يسمون أنفسهم بالقرآنيين، الذين ينفون حجية السنة، فقد استدلوا بحديث ثوبان مرفوعاً: (ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما كان فيه فأنا قلته وما لم يكن فيه فأنا لم أقله ) قال ابن المهدي وغيره: "حديث موضوع وضعته الزنادقة" . وقال ابن معين: "وضعته الزنادقة ".‏

الدليل الثالث : الإجماع

تعريف الإجماع :

‎‎ في الغة: العزم والاتفاق.‏

‎‎ وفي الاصطلاح: اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد عصر النبوة على أمر شرعي.‏

حجية الإجماع :

‎‎ اتفق العلماء المعتبرون من أهل السنة والجماعة على اعتبار الإجماع والاحتجاج به.‏

‎‎ ومن أدلته من القرآن:‏

‎1. قول الله عز وجل: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً } [النساء: 115].‏

‎2. قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر… } [آل عمران: 110].‏

‎‎ وجه الدلالة: أن الله وصف هذه الأمة بالخيرية فلو اتفقت الأمة على منكر لكان هذا نقضاً لمدلول الآية، فدل ذلك على أن الأمة لا يمكن أن تتفق على منكر أو خطأ.‏

‎3. حديث ابن عمر مرفوعا : (لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة أبدا ً) رواه الترمذي وفي سنده ضعف، وحسنه ابن حجر بمجموع طرقه.‏

‎4. حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) متفق عليه. وجه الدلالة: إذا أجمعت الأمة فلا بد أن تكون معهم الطائفة القائلة بالحق.‏

أنواع الإجماع:
‏ نوعان:‏

‎‎1. إجماع قطعي                   2. إجماع ظني.‏

1. الإجماع القطعي : وهو ما كان معلوماً من الدين بالضرورة، كإجماع العلماء على وجوب الصلاة والزكاة وتحريم الربا والزنا وقتل النفس. ‏

‎2. الإجماع الظني :وهو ما علم بالتتبع والاستقراء، وهو الذي ينقله كثير من العلماء المشهورين بنقل الإجماع، كابن المنذر وابن عبد البر والنووي وابن رشد والقرطبي وابن قدامة وابن حزم، وبعض العلماء يعبر عن هذا النوع بقوله: لا أعلم فيه خلافاً.‏

‎‎

الدليل الرابع: القياس

تعريف القياس:

‎‎ في الغة: مأخوذ من المساواة والتقدير، تقول قست الثوب بالذراع أي قدرته وساويته به.‏

‎‎ واصطلاحاً: حمل فرع على أصل في حكم لعلة جامعة بينهما.‏

حجية القياس:

‎‎  هو حجة عند جمهور العلماء، ولم يخالف فيه إلا الظاهرية والنظام وبعض المعتزلة وبعض الشيعة، والصحيح هو القول بحجية القياس، وخلاف هؤلاء غير معتبر.‏

أدلة حجيته:

‎‎ من أدلة حجية القياس ما يلي:‏

‎1. قوله تعالى: {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان } [الشورى: 17].‏

‎‎ الميزان هو الذي توزن به الأمور وتقاس به.‏

‎2. قوله تعالى: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة } [يس: 79].‏

‎‎ حيث قاس إعادة الخلق على بدء الخلق، وهذا قياس توفرت فيه أركان القياس، فالأصل هو قدرة الله على بدء الخلق والفرع هو إعادة الخلق، والحكم هو قدرة الله على الإعادة.‏

‎3. قوله تعالى: {كذلك الخروج } [ق: 11]، وهذه بمعنى الآية السابقة.‏

‎4. قوله تعالى: {فاعتبروا يا أولى الأبصار } [الحشر: 2]، والاعتبار: قياس الشيء بالشيء.‏

‎5. حديث ابن عباس في قصة المرأة الخثعمية التي قالت: "يا رسول الله إن أمي ماتت وقد نذرت أن تحج ولم تحج، أفأحج عنها، فقال صلى الله عليه وسلم : (أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا دين الله فالله أحق بالقضاء )" رواه البخاري.‏

‎‎6. حديث عمر قال: يا رسول الله أتيت أمراً عظيماً، قبلت وأنا صائم ؟ فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: (أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ ، قال عمر: لا بأس بذلك، قال صلى الله عليه وسلم: ففيم ؟ ) رواه أحمد وصححه الحاكم وابن خزيمة، وصححه الأعظمي.‏

‎‎7. إجماع الصحابة رضي الله عنهم على القياس، فقد ورد عنهم قضايا كثيرة احتجوا فيها بالقياس واستدلوا عليها به.‏

أركان القياس :
‏ قيل أربعة أركان ، وقيل ثلاثة، وقيل اثنان، وقيل واحد، والمشهور أنها أربعة أركان:‏

‎‎ الأول: الأصل.‏

‎‎ الثاني: الفرع.‏

‎‎ الثالث: العلة.‏

‎‎ الرابع: حكم الأصل.‏

‎‎ ومن أمثلته: قياس النبيذ على الخمر في التحريم، والعلة الجامعة هي الإسكار، ومثلها قياس الحبوب المخدرة على تحريم الخمر. ومن الأمثلة: حديث الخثعمية والعلة: عدم التأثير وأنها مجرد مقدمات، فالمضمضة مقدمة للشرب، والتقبيل مقدمة للجماع.‏

شروط القياس :
‏ شروط حكم الأصل:‏

‎‎1. أن يكون حكم الأصل ثابتاً لا منسوخاً.‏

‎2. أن يكون حكم الأصل ثابتاً بنص من كتاب أو سنة. أما إذا كان ثابتا بقياس فلا يصح القياس عليه عند بعض العلماء، وإنما يعدل إلى أصل ذلك القياس. مثال ذلك: قياس الذرة على الأرز في جريان الربا، والعلة هي الطعم، وهذا قياس غير صحيح لأن الأرز غير ثابت بنص، بل هو مقيس على البر.‏

Posté par islame12 à 15:53 - الفقه - Commentaires [0] - Permalien [#]

21 juin 2007

كلمه

يعرف العنف ضد ...
العنف ضد المرأة ...
العنف ضد المرأة له ...
العنف ضد المرأة.
العنف الجسدي ضد ...
مسلسل العنف ضد ...
... العنف ضد النساء ...
العنف ضد المرأة من ...
... ضد المرأة) وحتى ...
... العنف ضد المرأة ...
... العنف ضد المرأة ...
العنف ضد المرأة في ...
... العنف ضد المرأة، ...
... العنف ضد المرأة ...
... العنف ضد المرأة ...
العنف ضد المرأة

Posté par islame12 à 20:09 - المرأة و المجتمع - Commentaires [0] - Permalien [#]

الصيغة الأولية لمشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء

قدمت نعيمة بن يحيى مديرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة خلال المناظرة الوطنية التي احتضنتها الرباط يوم الإثنين 27 نونبر 2006 الصيغة الأولية لمشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء التي حصلت ''التجديد'' على نسخة منها، وما دامت هذه الصيغة في حلتها الأولية، وما دامت كتابة الدولة المكلفة بالأسرة خلال تقديم المشروع قالت بأنها سترحب بآراء المهتمين وتعديلاتهم حول الصيغة ننشرها بين يدي قراء ''التجديد'' ليدلي المختصون بدلوهم في الموضوع من جهة، ومن جهة أخرى ليطلع المغاربة على القانون المنتظر تطبيقه في حالة إقدامهم على ممارسة العنف ضد النساء، ولنا عودة إلى الموضوع.
ـ المشروع مظهر من مظاهر تعزيز الاختيار الديمقراطي، وتمتين أسس دولة الحق والقانون

ـ المشروع حلقة من حلقات مسلسل وضع الإطار القانوني لحماية الحقوق الإنسانية للمرأة.


أهداف النص وفلسفته تستند إلى:
ـ مقتضيات الدستور.

ـ مبادئ حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا.

ـ الإرادة الملكية في إرساء دعائم دولة الحق والقانون وضمان حقوق المرأة.


تقديم


إكراهات الممارسة اليومية كشفت عن:

ـ استفحال ظاهرة العنف ضد النساء.

ـ ظهور أنواع جديدة من العنف مرتبطة بالظروف.

ـ وجود ثغرات ومشاكل مرتبطة بالنصوص القانونية بالواقع الاجتماعي.

ـ قصور القوانين الموجودة عن توفير الحماية اللازمة للمرأة.

ـ تضخم عدد حالات العنف المطروحة على الرقم الأخضر وعلى الجمعيات، والقضايا المعروضة على المحاكم.

ـ توفير وسائل حمائية فعالة وشروط احتضان ملائمة، كنقطة مركزية في إعداد القانون.
ـ الانطلاق من المكتسبات التي حققها التشريع الوطني في مجال حماية المرأة.


هيكلة المشروع

المحور الأول : تعريف العنف
المحور الثاني : وضع تدابير زجرية للعنف

المحور الثالث : بعض التدابير الإجرائية


المحور الأول: محاولة تعريف
يقصد بالعنف ضد النساء في هذا القانون:

كل سلوك، موجه ضد امرأة بقصد إيلامها، جسديا أو جنسيا أو ماديا، سواء اتخذ شكل فعل أو تهديد به أو إكراه عليه، وسواء ارتكب في إطار الأسرة أو في أماكن العمل أو بمناسبته، أو في الفضاءات العمومية، وأيا كانت الوسيلة المستعملة في ذلكً.


: المحور الثاني: تدابير زجرية للعنف

1 ـ المبادئ المعتمدة في التجريم
ـ اعتماد العقوبات المقررة في القانون الجنائي والقوانين الأخرى كأساس للزجر.

ـ وضع عقوبات خاصة فيما لا توجد بشأنه عقوبة جنائية ملائمة.

ـ تقريرعقوبات تكميلية.




.2 معايير التشديد المعتمدة
ـ وسيلة وطريقة ارتكاب العنف ضد المرأة.

ـ سن الضحية و حالتها الصحية.

ـ صفة مرتكب العنف وعلاقته بالضحية.


1 ـ العنف الجسدى

(الضرب والجرح والإيذاء)
ـ إبراز جنس الضحية (امرأة)

ـ إبراز صفة مرتكب العنف وعلاقته بالضحية:

(زوج أو مطلق أو خطيب أو خطيب سابق، أو ولي أمر، أو أحد أفراد الأسرة، أو مربي أو مشغل، أو مكلف بالمحافظة على الأمن في الشارع العمومي.)

ـ المقترح : تغيير وتتميم الفصول من 400 الى.404




2 - العنف النفسي:
(القذف والسب والتحقير)

ـ إبراز التمييز بسبب الجنس (المرأة)، كسبب لتقوية الجزاءات المقررة لنفس الأفعال المرتكبة في الحالات العادية.

ـ اعتبار العنف قائما في أي مكان يرتكب فيه الفعل: (في البيت أو في المؤسسات التربوية أو في أماكن العمل أو في الفضاءات المفتوحة للعموم)




.3 الاغتصاب
ـ إعطاء مفهوم أكثر اتساعا لفعل الاغتصاب من حيث الأفعال المكونة له ( كل فعل إيلاج). من حيث وسائل ارتكابه (أية وسيلة دون تحديد). من حيث شخص مرتكبه (سواء كان رجلا أو امرأة).

ـ إبراز عنصر عدم رضى الضحية.




.4 التحرش الجنسي في أماكن العمل
ـ مساواة التحرش الجنسي في القطاع الخاص وفي الوظيفة العمومية.

ـ إضفاء الطابع الجنائي على التحرش الجنسي بالزميلات في العمل.
ـ اعتبار التحرش الجنسي بالزميلات في العمل سببا من أسباب فصل الأجير.

ـ اعتبار تصريح الضحية وملابسات وظروف الواقعة قرينة على وقوع التحرش.

ـ تقرير عقوبة التحرش للتصريحات الكيدية.




.5 التحرش الجنسي
في الفضاء العمومي

ـ تجريم التحرش الجنسي في الشارع العمومي وفي الفضاءات الخاصة المفتوحة للعموم.

ـ التشدد في معاملة التحرش من طرف

ـ رجال الأمن و مسيري الفضاءات المفتوحة.




6 ـ السر المهني في مجال العنف
ـ إلزام الأطباء والجراحين وملاحظي الصحة بالشهادة أمام المحاكم عند ملاحظتهم لعنف على امرأة.

ـ إعطاءهم الحرية في الإدلاء بها مباشرة أمام القضاء أو عن طريق الكتابة.




.7 تدابيرإضافية

ـ استثناء مرتكبي العنف ضد النساء من أي تخفيف للعقوبة لأي سبب كان.

ـ تقرير إعفاء من العقاب لمن يخفي أو يهرب امرأة متزوجة ضحية عنف.

ـ بشرط أن يكون الإخفاء لحماية الضحية.




.8 تدابير ردع تكميلية
ـ إمكان سحب رخصة حمل السلاح أو المنع من حمله.

ـ إبعاد مرتكب العنف عن بيت الزوجية حماية للضحية والأبناء.

ـ إمكانية وضع مرتكب العنف في مؤسسة للعلاج النفسي.




.9 تدابير مساعدة للضحايا

تقرير استفادة المرأة الموظفة أو العاملة ضحية العنف من:


ـ تخفيض ساعات العمل وملاءمتها لأوضاعها.

ـ التوقف المؤقت عن العمل دون أن تأثير على وضعها القانوني.

ـ الأسبقية في تغيير مكان العمل أو مقره جغرافيا.

ـ بشرط إثبات الحاجة وتوفر الإمكانية.



المحور الثالث : تدابير إجرائية

.1المساعدة القضائية والقانونية


ـ تقريرأحقية ضحايا العنف في المساعدة القضائية التلقائية.

ـ شمول هذه الاستفادة لجميع المساطر ومراحل الدعوى.




.2 أجهزة قضائية متخصصة

في قضايا العنف
ـ تعيين قاض أو مستشار مكلفين بقضايا العنف ضد النساء في المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف.

ـ تعيين نائب لوكيل الملك أو للوكيل العام في المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، مكلفين بقضايا العنف ضد النساء.

Posté par islame12 à 20:05 - المرأة و المجتمع - Commentaires [0] - Permalien [#]

العنف ضد المرأة.. ممارسة يومية وموروث ثقافي

العنف ضد المرأة.. ممارسة يومية وموروث ثقافي

القاهرة- نهى محمد

ما ان يصل الى صفحة الحوادث موضوع عن العنف ضد المرأة حتى تعاود الاسئلة الظهور من جديد: هل هي حادثة راحت الى حال سبيلها.. ام ان العنف ضد المرأة ظاهرة؟ وهل هذا العنف ظاهرة تخص مجتمعاتنا الشرقية ام هو ظاهرة عالمية- كما اعلن الامين العام للامم المتحدة في مؤتمر المرأة ببكين عام 1995- تتزايد باستمرار وتحتاج مواجهة عالمية؟

هل للقهر والتمييز ضد المرأة جذور في موروثنا الثقافي ام انها حالات فردية نجح انصار حقوق المرأة في توظيفها وطرحها بالشكل المطروح امامنا الآن؟!

من هذه الاسئلة وغيرها تنطلق الدكتورة رجاء عبدالودود استاذة علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنيا ومقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالمحافظة بهدف التوصل لبعض الآليات المقترحة لمقاومة العنف ضد المرأة.

تبدأ الدكتورة عبدالودود بتحديد مفهوم العنف ضد المرأة فتقول انه اي فعل عنيف ينجم عنه اذى او معاناة جسمية او جنسية او نفسية للمرأة بما فيه التهديد بالفعل او الاكراه عليه، او الحرمان النفسي من الحرية في الحياة العامة او الخاصة.

وتضيف: بذلك تكون المرأة فريسة للعنف ليس على مستوى مجتمعاتنا فحسب وانما على المستوى العالمي بأسره.

وتلخص اشكال العنف ضد المرأة قائلة: انه يبدأ بميلادها، وهو ما يمتد الى العصر الجاهلي حين كانت تتعرض للوأد او المعاملة بقسوة في حال ابقائها حية، وتصبح اقل شأنا من الذكر. ويظهر الاختلاف في المعاملة حتى الآن، فالاحتفال في مصر مثلا 'بسبوع' الانثى يختلف تماما عن الاحتفال 'بسبوع' الذكر الذي تقام له الافراح وتنحر الذبائح كما ترتفع ايضا مكانة الزوجة التي تنجب الذكور.

وتشير رجاء عبدالودود الى نتائج بحث عن الجريمة اجري أخيرا في مصر واوضح ان نسبة النساء اللائي تعرضن للجرائم بلغت 66.3% مقابل 33.7% للرجال.

كا اكد البحث ان المرأة ضحية في جرائم العنف الاسري، والضرب هو اكثر صور ذلك العنف شيوعا، ثم ختان الاناث (97% من المتزوجات من سن 15-45 سنة).

صورة اخرى من صور العنف ضد المرأة هي الزواج المبكر حيث تصل نسبة الزواج المبكر في المناطق الريفية الى 19% وفي المناطق الحضرية الى 8% اضافة الى عمالة الاناث من الاطفال فهناك 64% من الاطفال الاناث يعملن دون اجر في نطاق اسرهن، وخمس العاملات في الريف المصري مراهقات ويمثلن 21% مقابل 13% للذكور، وهن يتعرضن للمعاملة القاسية والحرمان من التعليم، والاستخفاف بآرائهن وتهديدهن بالايذاء، وعند الزواج قد يهجرها الزوج دون ان يكون لها مصدر دخل، او يقترن باخرى بلا مبرر او المماطلة عند طلب الطلاق.. او قتلها في بعض الاحيان!

التحرش الجنسي

وفي صور العنف الذي تتعرض له المرأة ايضا استبعادها من مراكز السلطة او حرمانها من الترقي في بعض المجالات لاسباب تتعلق بكونها انثى، فتصل نسبة النساء العاملات بالوظائف العليا (مديرون ـ وكلاء وزارة) الى 8% فقط من اجمالي الوظائف، وتنخفض هذه النسبة في المناطق الريفية الى 1.4%.. هذا مع ارتفاع معدل البطالة بين الاناث

Posté par islame12 à 19:57 - المرأة و المجتمع - Commentaires [0] - Permalien [#]

كلمه احبك


بالافريكانس...
Ek het jou liefe




بالبافاري...
I mog di narrisch gern




بالبنغالي...
Ami tomAy bhAlobAshi



بالبربري...
Lakh tirikh




بالبوليفي...
qanta munani




بالبلغاري...
Obicham te




بالكمبودي...
Bon sro lanh oon




بالكندي الفرنسي
(اقليمكويبيك)...
Sh'teme




بالصيني...
Wo ie ni




بالكورسيكي...
Ti tengu cara...
Ti tengu caru




بالكرواتي...
LJUBim te




بالهولندي...
Ik hou van jou




بالاكوادوري...
canda munani




بالفرنسي...
Je t'aime




بالالماني...
Ich liebe Dich




باليوناني...
s' agapo




بالهندي...
Mai tumse pyar karta hoo




بالهنغاري...
Szeretlek




بالايسلندي...
Eg elska thig




بالاندونيسي...
Saja kasih saudari




بالايرلندي...
taim i' ngra leat




بالايطالي...
ti amo




بالياباني...
Kimi o ai shiteru...Watakushi-wa anata-wo ai shimasu




بالكوري...
Tangsinul sarang ha yo




باللاتيني...
Te amo




بالنرويجي...
Eg elskar deg




بالبولندي...
Kocham Cie




بالبرتغالي...
Amo-te




بالروماني...
Te iu besc




بالروسي...
Ya vas liubliu




بالصربي...
LUBim te.




بالاسباني...
/Te Amo



وبلهجة ثانية
/ Te quiero




بالسرلانكي...
Mama Oyata Arderyi




بالسواحيليالافريقي...
Naku penda




بالسويدي...
Jag a"lskar dig




بالتايلندي...
Ch'an Rak Khun




بالتركي...
Seni seviyo*rum




بالاوردو...
Mujhe tumse mohabbat hai



بالانجليزي...
I love you




وبالعربي
...أحبك

Posté par islame12 à 19:54 - ثقافة عامة - Commentaires [0] - Permalien [#]

مقارنة بسيطة بين الرجل والمرأة

أجمل مقارنة بين الرجل والمرأة‍‍‍‍‍‍



المرأة هي اسرة ووطن

الرجل الامآن والقوة

المرأة رقيقة وهي انثى
الرجل عظيم وهو رجل


المرأة حينما تخرج للعمل فهي تؤدي رسالة علمية ولكن عوز اسرتها لها أعظم
الرجل يحتاجه العمل ليسعد بتقديم متطلبات اسرته ويحمي ابناؤه واسرته من عوز الاخرين


المرأة دفئا وحنانا وسكن
الرجل امانا وقوة وعطف


المرأة وزارة الداخلية لا يستتب الامن في المنزل الا وهي علي رأس العمل
الرجل وزارة الخارجية ليحمي ذلك الكيان الشامخ من الخارج


المرأة حينما تحمل وليدها وتسهر عليه تقوى علي ذلك
الرجل حينما يسهر على زرع الفرح والسرور في قلوب ابنائه يقوى على ذلك


المرأة صبر يمازجه عطاء بلا توقف
الرجل حدة يمازجها قوة وعطف بلا توقف


المرأة ليست جميلة وهي تؤدي دور الرجل
الرجل لا يبدو وسيما وهو يؤدي دور المرأه


المرأة دمعة
الرجل أرق من تلك الدمعة ولكن خلف اسوار وقلاع وحصون


المرأة سر سعادة المنزل
الرجل سر سعادة الكون


المرأة تصون عندما لا تخون
الرجل يخون عندما لا يجد من يصون


المرأة عندما تطهو طعامها تقدمه لاسرتها على أطباق من سعادتها الغامرة
الرجل عندما يتذوق طعامها لا يجد لطعمه مثيل وحتى لو كان قليل


المرأة العطر الزكي .. والكلمة الشجية
الرجل الأنف الذي يشم ذلك المسك .. والأذن التي تعي ما تسمع


المرأة تتحدث ليسمعها الرجل
الرجل ينصت ليسمع ما تقوله المرأة


المرأة ابتسامة
الرجل الفنان الذي يرسم تلك الابتسامة


المرأة اليد اليمنى للرجل
الرجل اصابع تلك اليد اليمنى


المرأة أقوى من الرجل بعذوبة انوثتها
الرجل أقوى من المرأة بعنفوان رجولته


المرأة و الرجل


عظماء وهم يؤدون دورهم بلغة التفاهم والصدق والحب .. اللغة التي لا يفهمها سواهما ..


وأخيرا


جميلة المرأة حينما تظل امرأة


ووسيم الرجل حينما يبدو رجل




houdaمع تحياتي   


__________________

Posté par islame12 à 19:51 - Commentaires [0] - Permalien [#]

تزايد جرائم قتل النساء في كردستان تقلق حكومة الإقليم

بحث نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان، مع عدد من وزراء حكومته وممثلين عن المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة، سبل إيجاد حلول سريعة وقانونية، لوضع حد للجرائم التي تستهدف النساء والتي أخذت في الآونة الأخيرة، بانتشار مريع في المجتمع الكردستاني. ودان تلك الجرائم مؤكدا أن "السلطات الحكومية ستتخذ أشد الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها". وقال بارزاني عقب اجتماعه هذا في تصريح صحفي لوسائل الإعلام المحلية، "لقد وقعت جرائم بشعة خلال الفترة الأخيرة في بعض مناطق كردستان ضد النساء، ونحن في الوقت الذي ندين مثل هذه الجرائم، فأننا نوجه اللوم إلى وزراء في الحكومة وأطراف أخرى معنية بهذه المشكلة، لعدم وضع حلول لضمان عدم تكرار تلك الجرائم، ونحن من جهتنا سنتخذ أشد الإجراءات القانونية ضد المتهمين". واقترح رئيس حكومة الإقليم بتغيير مصطلح (غسل العار)، الذي يرد ذكره في الكثير من قانون العقوبات، وجعله (جرائم القتل المتعمد لنفس بريئة)" واصفا تلك الجرائم التي تطول النساء بدعاوى الدفاع عن الشرف بأنها، "جرائم تدلل على تراجع المجتمع وتخلف قيمه وثقافته، ما يتطلب منا مواجهة هذه الظاهرة بتكريس جميع الطاقات، لوضع برامج آنية وإستراتيجية للقضاء التام عليها". ودعا بارزاني علماء الدين والتربويين وأساتذة الجامعات، إلى أداء دورهم في توعية الناس، لأن التصدي لهذه الظاهرة تعتبر مسؤولية جماعية. وفي اتصال هاتفي لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء مع البرلمانية الكردية سوزان شهاب، الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة قالت إن "البرلمان الكردستاني سبق وأن أجرى تعديلا على قانون العقوبات العراقي، فيما يتعلق بجرائم غسل العار، وألغى بموجبه الظروف المخففة في تلك الجرائم، التي كانت الأنظمة السابقة تقرها لفاعل الجريمة. إذن النصوص القانونية موجودة منذ أربع سنوات، ولكن التقصير في التنفيذ يقع على عاتق الحكومة التي كان يفترض بها، أن تتحرك منذ فترة طويلة لوضع حد لتلك الجرائم البشعة". وكانت جريمة قتل فتاة يزيدية في السادس من شهر نيسان المنصرم، بذريعة الدفاع عن الشرف، قد هزت الشارع الكردي وأدت الى سلسلة من العمليات الانتقامية ضد اليزيديين في شتى مناطق كردستان، منها قتل 21 عامل يزيدي داخل باص في مدينة الموصل، أثناء توجههم إلى العمل في أحد مصانع المدينة، فيما لايزال الكثيرون من الطلبة في الجامعات والمعاهد من أبناء هذه الطائفة، محرومون من أداء امتحاناتهم النهائية السنوية، بسبب الخوف من السكان المسلمين في المدن التي تتواجد فيها معاهدهم وجامعاتهم

Posté par islame12 à 19:38 - Commentaires [0] - Permalien [#]

دينك))) الحجاب...ايمان...طهارة...تقوى...حياء...عفة

فضائل الحجاب
الحجاب طاعة لله عز وجل وطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم :
أوجب الله طاعته وطاعة رسول صلى الله عليه وسلم فقال :{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا }
[الأحزاب : 36]
وقد أمر الله سبحانه النساء بالحجاب فقال تعالى :
{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا }
[النور : 31]
وقال سبحانه :
{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب :33] وقال تعالى :{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [ الأحزاب : 53] وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ }
[الأحزاب : 59].
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :" المرأة عورة" يعني يجب سترها .

الحجاب عفة
فقد جعل الله تعالى التزام الحجاب عنوان العفة ، فقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ }
[الأحزاب : 59]
لتسترهن بأنهن عفائف مصونات
{ فَلَا يُؤْذَيْنَ } فلا يتعرض لهن الفساق بالأذى، وفي قوله سبحانه { فَلَا يُؤْذَيْنَ }
إشارة إلى أن معرفة محاسن المرأة إيذاء لها ولذويها بالفتنة والشر .

الحجاب طهارة
قال سبحانه وتعالى :{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ }
[الأحزاب : 53].
فوصف الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات لأن العين إذا لم تر لم يشته القلب ، ومن هنا كان القلب عند عدم الرؤية أطهر ، وعدم الفتنة حينئذ أظهر لأن الحجاب يقطع أطماع مرضى القلوب :
{ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ }
[الأحزاب : 32].

الحجاب ستر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن الله حيي ستير ، يحب الحياء والستر " وقال صلى الله عليه وسلم :" أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عز وجل عنها ستره "، والجزاء من جنس العمل .
الحجاب تقوى
قال تعالى :
{ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ }
[ الأعراف : 26]

الحجاب إيمان
والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات فقد قال سبحانه وتعالى :{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ } وقال الله عز وجل { وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ}

ولما دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين – عائشة رضي الله عنها – عليهن ثياب رقاق قالت :"إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات ، وإن كنتين غير مؤمنات فتمتعن به ".

الحجاب حياء
قال صلى الله عليه وسلم :" إن لكل دين خلقاً ، وإن خلق الإسلام الحياء" وقال صلى الله عليه وسلم :" الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة " وقال عليه الصلاة السلام : " الحياء والإيمان قرنا جميعاً ، فإن رفع أحدهما رفع الآخر ".

الحجاب غيرة
يتناسب الحجاب أيضاً مع الغيرة التي جُبل عليها الرجل السوي الذي يأنف أن تمتد النظرات الخائنة إلى زوجته وبناته ، وكم من حرب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة على النساء وحمية لحرمتهن ، قال علي رضي الله عنه :" بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج –أي الرجال الكفار من العجم – في الأسواق ألا تغارون ؟ إنه لا خير فيمن لا يغار ".


قبائح التبرج
التبرج معصية لله ورسول صلى الله عليه وسلم
ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه ، ولن يضر الله شيئاً ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى "، قالوا : يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال :" من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى ".

التبرج يجلب اللعن والطرد من رحمة الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات ، على رؤوسهن كأسنمة البخت ، العنوهن فإنهن ملعونات ".

التبرج من صفات أهل النار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات .. " الحديث .

التبرج سواد وظلمة يوم القيامة
رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها ، كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها "، يريد أن المتمايلة في مشيتها وهي تجر ثيابها تأتي يوم القيامة سوداء مظلمة كأنها متسجدة في ظلمة والحديث – وإن كان ضعيفاً – لكن معناه صحيح وذلك لأن اللذة في المعصية عذاب ، والطيب نتن ، والنور ظلمة ، بعكس الطاعات فإن خلوف فم الصائم ودم الشهيد أطيب عند الله من ريح المسك .

التبرج نفاق
قال النبي صلى الله عليه وسلم :" خير نسائكم الودود الولود ، المواسية المواتية ، إذا اتقين الله ، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخلن الجنة إلا مثل الغراب الأعصم "، الغراب الأعصم : هو أحمر المنقار والرجلين ، وهو كناية عن قلة من يدخل الجنة من النساء لأن هذا الوصف في الغربان قليل .

التبرج تهتك وفضيحة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها ، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل ".

التبرج فاحشة
فإن المرأة عورة وكشف العورة فاحشة ومقت قال تعالى :{ وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء}
[الأعراف:28]
والشيطان هو الذي يأمر بهذه الفاحشة { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء}[البقرة:268]

التبرج سنة إبليسية
إن قصة آدم مع إبليس تكشف لنا مدى حرص عدو الله إبليس كشف السوءات ، وهتك الأستار ، وأن التبرج هدف أساسي له ، قال تعالى :{ يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا}
[الأعراف:27]
فإذن إبليس هو صاحب دعوة التبرج والتكشف ، وهو زعيم زعماء ما يسمي بتحرير المرأة .

التبرج طريقة يهودية
لليهود باع كبير في مجال تحطيم الأمم عن طريق فتنة المرأة وهم أصحاب خبرة قديمة في هذا المجال ، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم :" فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ".

التبرج جاهلية منتنة
قال تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى }
[الأحزاب :33]
وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم دعوى الجاهلية بأنها منتنة أي خبيثة فدعوى الجاهلية شقيقة تبرج الجاهلية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :"كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي "، سواء في ذلك تبرج الجاهلية ، ودعوى الجاهلية ، وحمية الجاهلية .

التبرج تخلف وانحطاط
إن التكشف والتعري فطرة حيوانية بهيمية ، لا يميل إليه الإنسان إلا وهو ينحدر ويرتكس إلى مرتبة أدنى من مرتبة الإنسان الذي كرمه الله ، ومن هنا كان التبرج علامة على فساد الفطرة وانعدام الغيرة وتبلد الإحساس و موت الشعور :
لحد الركبتين تشمرينا *** بربك أي نهر تعبرين
كأن الثوب ظلٌ في صباح *** يزيد تقلصاً حيناً فحينا
تظنين الرجال بلا شعور *** لأنكِ ربما لا تشعرينا

التبرج باب شر مستطير
وذلك لأن من يتأمل نصوص الشرع وعبَر التاريخ يتيقن مفاسد التبرج وأضراره على الدين والدنيا ، لا سيما إذا انضم إليه الاختلاط المستهتر .


فمن هذه العواقب الوخيمة :
*
تسابق المتبرجات في مجال الزينة المحرمة ، لأجل لفت الأنظار إليهن .. مما يتلف الأخلاق والأموال ويجعل المرأة كالسلعة المهينة .
ومنها :
فساد أخلاق الرجال خاصة الشباب ودفعهم إلى الفواحش المحرمة . ومنها : المتاجرة بالمرأة كوسيلة للدعاية أو الترفيه في مجالات التجارة وغيرها .
ومنها :
الإساءة إلى المرأة نفسها باعتبار التبرج قرينة تشير إلى سوء نيتها وخبيث طويتها مما يعرضها لأذية الأشرار والسفهاء .
ومنها :
انتشار الأمراض لقوله صلى الله عليه وسلم :" لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ".
ومنها : تسهيل معصية الزنا بالعين : قال عليه الصلاة والسلام : " العينان زناهما النظر " وتعسير طاعة غض البصر التي هي قطعاً أخطر من القنابل الذرية والهزات الأرضية .قال تعالى :{ وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}
[الإسراء:16]، وجاء في الحديث : "أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعذاب ".

فيا أختي المسلمة :
هلا تدبرت قول الرسول صلى الله عليه وسلم :" نَحِ الأذى عن طريق المسلمين " فإذا كانت إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان فأيهما أشد شوكة ... حجر في الطريق ، أم فتنة تفسد القلوب وتعصف بالعقول ، وتشيع الفاحشة في الذين آمنوا ؟
إنه ما من شاب مسلم يُبتلى منك اليوم بفتنة تصرفه عن ذكر الله وتصده عن صراطه المستقيم – كان بوسعك أن تجعليه في مأمن منها – إلا أعقبك منها غداً نكال من الله عظيم .
بادري إلى طاعة الله ، ودعي عنك انتقاد الناس ، ولومهم فحساب الله غداً أشد وأعظم .


الشروط الواجب توفّرها مجتمعه حتى يكون الحجاب شرعياً .
الأول:
ستر جميع بدن المرأة على الراجح .
الثاني:
أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة .
الثالث:
أن يكون صفيقاً ثخيناً لا يشف .
الرابع:
أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق .
الخامس:
أن لا يكون مبخراً مطيباً .
السادس :
أن لا يشبه ملابس الكافرات .
السابع :
أن لا يشبه ملابس الرجال .
الثامن : أن لا يقصد به الشهرة بين الناس .


احذ ري التبرج المقنع
إذا تدبرت الشروط السابقة تبين لك أن كثيراً من الفتيات المسميات بالمحجبات اليوم لسن من الحجاب في شيء وهن اللائي يسمين المعاصي بغير اسمها فيسمين التبرج حجاباً ، والمعصية طاعة .
لقد جهد أعداء الصحوة الإسلامية لو أدها في مهدها بالبطش والتنكيل ، فأحبط الله كيدهم ، وثبت المؤمنين و المؤمنات على طاعة ربهم عز وجل . فرأوا أن يتعاملوا معها بطريقة خبيثة ترمي إلى الانحراف عن مسيرتها الربانية فراحوا يروجون صوراً مبتدعة من الحجاب على أن أنها "حل وسط " ترضي المحجبة به ربها –زعموا- وفي ذات الوقت تساير مجتمعها وتحافظ على " أناقتها "!

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .

Posté par islame12 à 19:16 - تحقيق و اراء - Commentaires [0] - Permalien [#]

سوالف حريم : في بيت 'مهتمة'

بعد ازدياد الحديث حول قضايا المرأة وشؤونها المختلفة، وما آلت اليه الأحوال حول بعض القوانين والضوابط المتعلقة بأمورها وأوضاعها الاجتماعية بدأت الفتيات يسلطن الضوء على هذه الشؤون بشأن أكبر.

وأصبحت محط اهتمامهن ومناقشاتهن حتى عندما استقبلت الآنسة 'مهتمة' صديقاتها صباح ذلك اليوم في منزلها للترفيه عن أنفسهن لم يكن هناك مفر من الحديث حول قانون العمل الجديد والكوتا وغيرها من القضايا الخاصة بالمرأة.

في تلك الأثناء حرصت 'أم مهتمة' هذه المرأة التي امتلأت حبا وحنانا بعبق الماضي الجميل على تجهيز طبق الحلوى والشاي والقهوة العربية لضيفات ابنتها اللواتي طلبن منها الجلوس معهن، فعندما اعتبرت الأولى ان لا شيء جديدا في هذا القانون الذي لم يأت سوى بتحديد فترات الليل من الثامنة حتى السابعة صباحا كانت الأم تجلس وسطهن شاردة الذهن لكنها فجأة علقت قائلة 'لا يكون نسيت' القانون؟ فردت الأم لا لا شيء أكملن حديثكن.

ابتسمت الفتيات وتحدثت احداهن معلقة على هذه الضوابط التي أكدت انها لن ولم تضف شيئا لطبيعة عمل المرأة وما هي الا بعض محاولات لكسب فئة نسائية معينة، ومرة اخرى تقاطعهن الأم.. تأخر الوقت؟ فتساءلت الفتيات هو هذا التعليق 'هل نفين انه كان من المفروض ان تصدر قوانين كهذه منذ زمن؟' فأجابت الأم لا لم اقصد ذلك، فقالت ابنتها مهتمة بالتأكيد لم تقصدي ذلك، لأن هذه الضوابط موجودة أصلا في القانون ولا حاجة للحديث عنها وتشريعها مرة اخرى.

ثم عاد الحديث بينهن الى مجراه لتشير الثالثة الى ضرورة القراءة والمتابعة الدائمة والاطلاع على قوانين البلاد حتى يعرف كل شخص واجباته وحقوقه وما له وما عليه، واشتد الحوار بينهن وبدأت 'مهتمة' بتقديم أكواب الشاي لضيفاتها حتى وقع كوب على الأرض، في تلك اللحظة صرخت الأم على استحياء 'يا ويلي احترق.. احترق' ففزعت الفتيات ووقفن بعيدا عن مكان جلوسهن، يتساءلن ما الذي احترق؟

Posté par islame12 à 19:08 - Commentaires [0] - Permalien [#]

آدم وحواء

آدم وحواء

حين خلق الله ادم عليه السلام كان هو أول بشري وُجد .. كان يسكن الجنة .. و بالرغم من كل ما هو موجودٌ هناك استوحش ..
فحين نام خلق الله حواء من ضلعه ..!!!
يا تُرى ما السبب ؟؟!!...
لِما خُلقت حواء من آدم و هو نائم ؟؟ !!!
لِما لم يخلقها الله من آدم و هو مستيقظ ؟؟!!

أتعلمون السبب ؟؟

يُقال إن الرجل حين يتألم يكره، بعكس المرأة التي حين تتألم تزداد عاطفةً و حباً !!...
فلو خٌلقت حواء من آدم عليه السلام و هو مستيقظ لشعر بألم خروجها من ضلعه و كرهها، لكنها خُلقت منه و هو نائم .. حتى لا يشعر بالألم فلا يكرهها ..

بينما المرأة تلد و هي مستيقظة ، و ترى الموت أمامها ، لكنها تزداد عاطفة .. و تحب مولودها ؟؟ بل تفديه بحياتها ...


لنعدْ إلى آدم و حواء ..

خُلقت حواء من ضلعٍ أعوج ، من ذاك الضلع الذي يحمي القلب ..
أتعلمون السبب ؟؟
لأن الله خلقها لتحمي القلب .. هذه هي مهنة حواء .. حماية القلوب .. فخُلقت من المكان الذي ستتعامل معه .. بينما آدم خُلق من تراب لأنه سيتعامل مع الأرض .. سيكون مزارعاً و بنّاءً و حدّاداً و نجاراً ..
لكن المرأة ستتعامل مع العاطفة .. مع القلب .. ستكون أماً حنوناً .. وأختاً رحيماً .. و بنتاً عطوفاً ... و زوجةً وفية ..
خرجنا عن سياق قصتنا ..
لنعدْ ....
الضلع الذي خُلقت منه حواء أعوج !!!!
يُثبت الطب الحديث أنه لولا ذاك الضلع لكانت أخف ضربة على القلب سببت نزيفاً ، فخلق الله ذاك الضلع ليحمي القلب .. ثم جعله أعوجاً ليحمي القلب من الجهة الثانية .. فلو لم يكن أعوجاً لكانت أهون ضربة سببت نزيفاً يؤدي – حتماً – إلى الموت ..
لذا ... على حواء أن تفتخر بأنها خُلقت من ضلعٍ أعوج ..!!

و على آدم أن لا يُحاول إصلاح ذاك الاعوجاج ، لأنه و كما أخبر النبي صلى الله عليه و سلم ، إن حاول الرجل إصلاح ذاك الاعوجاج كسرها .. و يقصد بالاعوجاج هي العاطفة عند المرأة التي تغلب عاطفة الرجل ...


فيا ادم لا تسخر من عاطفة حواء ...
فهي خُلقت هكذا ..
و هي جميلةٌ هكذا ..
و أنتَ تحتاج إليها هكذا ..
فروعتها في عاطفتها ..
فلا تتلاعب بمشاعرها ..


و يا حواء ، لا تتضايقي إن نعتوكِ بناقصة عقل ..
فهي عاطفتكِ الرائعة التي تحتاجها الدنيا كلها ...
فلا تحزني.....
أيتها الأخت والأم الغالية .... فأنتِ تكادِ تكونين المجتمع كله ..
فأنتِ نصف المجتمع الذي يبني النصف الآخر


منقول

منقول

Posté par islame12 à 18:53 - Commentaires [0] - Permalien [#]

«وأد البـنــــــات»

ظاهرة وأد البنات عانت منها إناث العرب إبان الجاهلية وهي إن تمثلت في التخلص من المولودة جسديا بدفنها في التراب إلا أنها ظلت تمارس بأشكال أخرى بعد المنع الذي أوجده الشارع الإسلامي المقدس.

لقد فسر العلماء هذا الفعل الجاهلي من أوجه عدة، الأول عسكري تمثل في حرمان القبائل الغازية من سبي النساء واستعمالهن كوسائل إنجاب لتقوية القبيلة من خلال إمدادها بالعنصر البشري، والثاني أخلاقي نابع من العصبية القبلية متمثلا في الخوف على شرف البنت وسمعة قبيلتها إن تم سبيها، أما الثالث فهو نفسي نابع من عقدة جاهلية بأفضلية الذكر على الأنثى وهذا ما يفسر دونية النساء في المجتمعات العربية.

قد يتساءل البعض كيف وأين؟

أما كيف، فقد منعت البنت في فترات تاريخية طويلة من حقوقها التي أوجدها المشرع وهي مازالت تمنع من حقها في تحقيق ذاتها بحرمانها من فرص كثيرة، أبرزها التعليم الذي به كمال إنسانيتها، تلك الإنسانية التي أكرمها الله بالعقل دون كل المخلوقات، وقد ورد عن الرسول الأكرم (ص) أنه قال: ‘’طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة’’.

أما أين، فإن ذلك واقع في مجتمعات تنطق الشهادة خمس مرات كل يوم منذ قيام الدولة الإسلامية على مؤسسها وآله أفضل التحية والسلام وإلى يومنا هذا، ضاربين بذلك كل المبادئ الإسلامية الداعية إلى تنمية الكيان البشري بشقية الذكري والأنثوي عرض الجدار، قال تعالى: ‘’ولقد كرمنا بني آدم’’ وقد ورد في كتب التفسير أن التكريم حاصل بالعقل والنطق واعتدال الخلق وتسخير الأشياء لبني البشر وغيرها من الأمور الحسنة التي لم تعط لغيرهم من المخلوقات.   

Posté par islame12 à 18:50 - تحقيق و اراء - Commentaires [0] - Permalien [#]

مصر: انتشار الحجاب على شاطئ الإسكندرية وغياب الابتذال

ذكرت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، أن مدينة الإسكندرية صارت مكانا مختلفا، مقارنة بماضيها مشيرة إلي أن معظم النساء يرتدين الحجاب الإسلامي، والحاسرات منهن إما مسيحيات أو قلة قليلة من المسلمات.

كما أضافت الوكالة في تقرير لها أمس بحسب موقع مفكرة الإسلام: توقفت النساء في الإسكندرية عن ارتداء المايوهات في بلاجات المدينة الشهيرة، ومن ترغب منهن في السباحة، فإنها تفعل ذلك في جنح الظلام، وتحديدا قبل الفجر.

أيضا أشار التقرير إلي أن أكثر أعضاء البرلمان من الإسلاميين جري انتخابهم من الإسكندرية. كما أكد أن المدينة التي يقطنها خمسة ملايين نسمة بها أكبر جماعة سلفية.   

Posté par islame12 à 18:48 - تحقيق و اراء - Commentaires [0] - Permalien [#]

طبيعة اكلك من خلال برجك

هذا الموضوع يعرفنا وزننا أو طبيعة اكلنا من برجنا
الاسد
مواليد برج الأسد يحبون تناول الأغذية الغنية بالفيتامينات كما يحبون جدا حضور الولائم و العزومات.

الحوت

مواليد برج الحوت تنتابهم حالات الشراهة و الاسراف في الطعام في حالات الحزن او الفرح


القوس

اما برج القوس فأصحابه يمليون إلى بلع الطعام بسرعة دون تانى في مضغه.

العقرب


اما مواليد برج العقرب فأصحاب هذا البرج يدمنون الطعام خاصة الحلوى و يكثرون من الأكل ليلا.


الثور


اما مواليد برج الثور فهم شرهون في تناول كل أنواع الطعام وهم اكثر الأبراج تناولا للطعام.


السرطان


ويتميز مواليد برج السرطان بانهم من هواة الانقضاض على الثلاجة و نقطة الضعف لديهم هى حبهم للأطعمة التى تذوب فى الفم كالجبن و القشدة و الشيكولاتة .

الجوزاء

اما الجوزاء فأصحابه يحبون التنويع في الأطعمة لكنهم لا يكثرون من تناولها.


الدلو

اما أصحاب برج الدلو فلا يحبون التفنن فى تناول الأطعمة لكنهم يتناولون وجبتين او ثلاثة يوميا تتسم بالدسامة.



الحمل

اما برج الحمل يفضلون تناول الوجبات السريعة خاصة اللحوم و ننصحهم بمحاولة الجلوس أثناء الطعام و الإقلال من الوقوف


الميزان

مواليد برج الميزان يتناولون طعامهم بشكل عشوائي ويمليون إلى السمنة.


العذراء

مواليد برج العذراء يجيدون اختيار طعامهم و يفضلون الأطعمة الطبيعية مثل الفواكه و الخضراوات عن الأطعمة الصناعية.

الجدي

مواليد برج الجدي عقلانيون و عادات تناول الطعام لديهم تقليدية و لذلك تتسم أوزانهم بالاستقرار


Posté par islame12 à 18:40 - تحقيق و اراء - Commentaires [0] - Permalien [#]

بعض الآيات والأحاديث وأقوال الصحابة والعلماء وبعضُ الأشعار

وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [العنكبوت : 8]



وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً [الإسراء : 23]


وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان : 14]


وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [الأحقاف : 15]


إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى [طه : 40]




سأل سائلٌ الرسول صلى الله عليه وسلم، يارسول الله من أحقُّ الناسَ بـِحُـسن صحابتي؟ قال أمك

قال ثم من؟ قال أمك

قال ثم من ؟ قال أمك

قال ثم من ؟ قال أبوك.

وبهذا الحديث ذهب بعض أهل العلم أن فضل الأم ثلاثة أضعاف فضل الأب.




.


قال عبدالله بن عبَّاس رضي الله عنه: ثلاثة ٌ مقرونة ٌ بثلاثة ٍ، قال تعالي: (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة : 43]

فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة الواجبة لاتقبل له صلاة.

قال تعالى: (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [آل عمران : 132]

فمن أطاع الله وعصى الرسول لم يقبل الله طاعته.

قال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان : 14]

فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لايقبل الله شكره.

انتهى كلامه..




واخضع لأمِّـكَ وارضِها *** فعُـقوقٌها إحدى الكبر

الشافعي


الأمُّ مدرَسةٌ إذا أعدَدتَـها *** أعددت شعبا طيـَّـبَ الأعراقِ

الأمُّ روضٌ إنْ تَـعّـهَّده الحَيا *** بالرّيِّ أورَقَ أيَّـما إيراقِ

الأمُّ أستاذُ الأساتِذَةِ الألــى *** شَغَلَتْ مآثِرُهُمْ مَدَى الآفاقِ

حافظ إبراهيم


ليسَ يرقى الأبناءُ في أمةٍ *** مالمْ تَكُنْ قَدْ تَرَقــَّـتِ الأمَّهاتُ

جميل صدقي الزهاوي


العيـشُ ماضٍ فأكرم والديكَ به *** والأمُّ أولـى بإكرامٍ وإحسانِ

وحسْبُها الحَملُ والإرْضاعُ تُدمِنُهُ *** أمرانِ بالفَضْلِ نالا كلَّ إنسانِ

أبو العلاء المعرِّي


أغرى امرؤٌ يومًا غُلامــًا جاهلا *** بِـنُـقودِهِ حتّـى ينالَ به الوَطَرْ

قال: ائتني بِفؤادِ أمِّك يافتــى *** ولكَ الدَّراهِمُ والجواهِرُ والدُّرَرْ

فمضى وأغمدَ خِنجرًا في صَدْرِها *** والقلبُ أخرَجَهُ وعادَ على الأثَرْ

لكنَّـهُ منْ فرطِ سُرعتِهِ هوى *** فَتَدحرَجَ القلبُ المُـضرَّجُ إذ عَـثـرْ

ناداهُ قلبُ الأمِّ وهو مُعفّرٌ *** ولدي حبيبي، هل أصابكَ من ضرَرْ؟

فكأنَّ هذا الصّوتَ رَغْمَ حُنُوُّهِ *** غضبُ السَّماءِ به على الوّلّدِ انهّمرْ

فاستلّ خِنجَرَهُ لِيطْعنَ نفسَهُ *** طعنـًا ليبْقى عبرَة ً لِمنْ اعتَبَرْ

ناداهُ قلبُ الأمِّ، كُفَّ يدًا ولا *** تطعَن فؤادي مرّتينِ على الأثرْ

إبراهيم المنذر


أوجبُ الواجِباتُ إكرامُ أمـِّـي *** إنَّ أمـِّي أحق ُّ بالإكرامِ

حَمَلَتْني ثِقلا ومن بعدِ حملي *** أرْضَعتْني إلى أوانِ فِطامي

ورّعتْني في ظُلمةِ الليلِ حتـى *** ترَكَتْ نومَها لأجلِ منامي

إنَّ أمـِّي هي التي خَـلَـقـَـتني *** بعدَ ربِّي فصرْتُ بعضَ الأنامِ

فلها الحمدُ بعدَ حمدي إلهي *** ولها الشـُّكرُ في مدى الأيامِ

معروف الرصافي












قال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله: "وبالوالدين إحساناً الآية: (وقد روينـا بالإسنـاد المتصـل عن جــابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي أخذ مالي؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل: فائتني بأبيك؛ فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول لك إذا جاءك الشيخ فاسأله عن شيء قاله في نفسه ما سمعته أذناه؛ فلما جاء الشيخ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال ابنك يشكوك أتريد أن تأخذ ماله؟ فقال: سله يا رسول الله، هل أنفقه إلا على إحدى عماته، أوخالاته، أوعلى نفسي! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعنا من هذا، أخبرني عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك؟ فقال الشيخ: والله يا رسول الله، ما زال الله عز وجل يزيدنا بك يقيناً، لقد قلت في نفسي شيئاً ما سمعته أذناي؛ قال: قل وأنا أسمع؛ قال: قلت:

غَذَوتُك مولـوداً ومُنْتُك يافعـاً تُقـلّ بما أجني عليك وتُنْهِـلُ

إذا ليلة ضافتك بالسُّقـم لم أبِتْ لسقمك إلا سـاهـراً أتملمـلُ

كأني أنا المطروق دونك بالذي طُرِقتَ به دوني فعيني تَهْمَـلُ

تخاف الردى نفسي عليك وإنها لتعلم أن المـوت وقت مؤجل

فلما بلغتَ السن والغـاية التي إليهـا مدى ما كنتُ فيك أؤمل

جعلتَ جزائي غلظة وفظاظـة كأنك أنت المنعـم المتفضـل

فليتك إذ لم ترع حـق أبـوتي فعلتَ كما الجار المصاقب يفعل

فأوليتني حق الجوار ولم تكن عليَّ بمــال دون مـالك تبخل

قال فحينئذ أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بتلابيب ابنه، وقال: " أنت ومالُكَ لأبيك "







Posté par islame12 à 18:35 - مصادر الفقه الإسلامي - Commentaires [0] - Permalien [#]

الخطوبة.. ضمن نطاق العائلة وخارجها

تحدثنا في المقال السابق عن طرق الزواج وأنواعها، ونريد أن نتحدث في هذا المقال عن الخطوبة وطلب يد الفتاة أو المرأة من أهلها.

فالخطوبة في اللغة: هي طلب يد الفتاة من أهلها للزواج، وفترة الخطوبة هي تلك الفترة التي تسبق الزواج، والتي يتم خلالها طلب يد الفتاة من أهلها، والاتفاق على المهر ومشتقاته وكتابة العقد الشرعي الصحيح، وكلّ ما يتعلق بأمور الزواج.

وقد تطول فترة الخطوبة أو تقصر، ولكنها تظلّ في مجتمعنا تحمل معنى واحداً هو عدم خروج المخطوبَيْن معاً إلا بعد الزواج، وهذا الكلام لا ينطبق على العصر الذي نعيش فيه والذي بلغ فيه الناس شأواً بعيداً في تقليد مساوئ الغرب وحضارتهم الفاسدة.

وفترة الخطوبة إذا كانت قصيرة تكون أفضل لأنها إذا طالت يدخلها الحسد والفتنة، وتُروَّج فيها الشائعات الكاذبة التي تهدف لفسخ الخطوبة والتفريق بين الطرفين، ناهيك عما يُروَّج في مجتمعنا من أعمال السحر والشعوذة، وهي وإن كانت أعمالاً باطلة إلا أنها تترك أثراً سيئاً في نفس الخطيبين.

والخطوبة في مجتمعنا تسير وفق معيارين مختلفين، فأما المعيار الأول فهو خطوبة الفتاة ضمن نطاق العائلة والقبيلة، بينما يتركّز القسم الثاني حول خطوبة الفتاة خارج نطاق عائلتها وقبيلتها، وهو لا يقلّ عن الأول من حيث الانتشار والأهمية.

وتبدأ حلقة الخطوبة من أبناء العمومة، ثم تتسع الدائرة لتصل إلى الأقارب الأكثر بعداً،  فإذا كان الخاطب من أبناء عمومة الفتاة فهو بطبيعة الحال يكون على معرفة جيدة بها لأنه ربما يكون قد تربّى معها في نفس البيئة والمكان ، وهو ليس بحاجة لمن ينقل له أوصافها أو يشرح له عن أهلها وهنا يتم طلب يدها وخطوبتها بشكل عائليّ ودون كثير من المقدمات.

وزواج الفتاة من ابن عمها من الأمور المسلَّم بها في مجتمعنا، حتى أنه انطبع في ذاكرة الناس بأن البنت يجب أن تُزَوَّج لابن عمها، ونراهم يقولون:" ابن عمها حليلها "، حتى وإن لم يكن قد خطبها بعد، وكذلك يقولون:" ولد العم بينَزِّل العروس من القْطَار "، والقْطَار هو رَكْب العروس، أي أنه يستطيع عرقلة زواجها ومنعه حتى لو كانت في هودجها وفي طريقها إلى بيت العريس. ونجد النساء أيضاً يقلن:" آخُذ ابن عمِّي واتغطّى بكُمِّي ".

والناس في مجتمعنا يرغبون في تزويج بناتهم قريباً منهم، إن كان ذلك على أبناء عمومتهن أو على أبناء العائلة المقربين، حتى يكون " ولدها في الفَزْعة وبنتها في الرَّزْعة "، وفيما لو رحل أهلها طلباً للكلأ والمرعى فإنها ترحل مع عائلتها معهم  وتظل قريبة منهم لأنها " ترحل مع رحيلهم وتحطّ مع حطيطهم ".

وربما يُفَضَّل زواج الأقارب لدى الكثيرين لمعرفتهم للبنت وأهلها وأصلها وفصلها، وهم يؤمنون بالمثل الذي يقول:" خُذ من طينة بلادك وحُطّ عَ خدادك "، وربما تزيد بعضهن بقولها:" خُذ من طينة بلادك ولَيِّس على خدادك "، ولا شك أن الأم تفضِّل أن تكون ابنتها قريبة منها حتى تكون على مدى الصوت، أي يمكنها أن تناديها وأن تطعمها من " طبخة الخبيزة " على أقل تقدير.

أما إذا كانت الفتاة جميلة فغالباً ما يحاول أبناء عمومتها منع زواجها من غيرهم، حتى لو كانوا متزوجين، لأنهم لا يحبون أن يستأثر بهذا الجمال أحدٌ غيرهم، لأنها ابنة عمهم وهم أولى بها من باب " جحا أولى بلبن بقرته " ويكون نصيب من يتقدّم لخطبتها من غيرهم الرفض والطرد وليس غير ذلك.

وكان الناس في السابق عندما تولد لأحد منهم ابنة أنثى يذهبون ليباركوا لوالدها بميلادها ويطلبونها منه في نفس الليلة، وكان والد الفتاة إذا كان القادم من إخوانه وهو يريدها لابنه فيقول له:" تراها جَتَك عطا ما فيها ردّ جزا "، أي جاءتك بدون مقابل، وبذلك تكون تلك الخطوبة قد بدأت صفحتها الأولى وتبقى تنتظر إلى أن يصل الأولاد إلى سن البلوغ فتكتمل حينها المراسيم من قراءة الفاتحة وغيرها.

أما إذا كبرت الفتاة ولم يتقدم أحد من العائلة لطلب يدها لسبب من الأسباب كأن يكون أقاربها متزوجين، أو أن يكون لأبيها عدد من البنات زوج بعضهن وظل عنده عدد منهن بلا زواج، فحينها لا يبقى أمام الأب إلا أن يزوج ابنته لكل من يتقدم لها من العائلات الأخرى إذا كان الخاطب على المستوى الذي يكفل لها زواجاً مريحاً وحياة هانئة.

وإذا حدث مثل هذا الزواج خارج نطاق العائلة فتكون الفتاة بذلك قد تزوجت " غريبة "، ولا بد للغريبة أن تكون على مستوى خلقي لائق يخولها العيش مع عائلتها الجديدة والتأقلم مع ظروفٍ لم تكن تألفها من قبل. ولا بد لها أن تستر وجهها ووجه أهلها بتصرفاتها لدى تلك العائلة، وألاّ تنقل عنهم إلاّ كل خير، وكل صورة حسنة حتى لا يُنظر لها باحتقار وازدراء.

أما إذا تقدم لطلب يد الفتاة أكثر من خاطبٍ واحد فليس في هذا ما يضير لأن " البنات والخطبة " كما يقولون، أي أن من العادة أن تُخطب الفتيات، وكذلك فإن:" الخَطَّابين مِيّهْ والجوز واحد "، أي أنها في نهاية المطاف ستتزوج من يكون فيه النصيب منهم.

الخطوبة خارج نطاق العائلة:

أما الخطوبة خارج نطاق العائلة فلا بد لها من تمهيد ومقدمات قبل التقدّم لطلب يد الفتاة حتى تسير الأمور بشكل سليم وتأتي ثمارها الطيبة بالخطوبة والزواج.

فإذا كان لأحدهم ابن في سن الزواج، ورغب في تزويجه من عائلة أخرى لشرف تلك العائلة أو لسمعتها الطيبة أو لنسبٍ سابق بينهم فلا بد حينها من معرفة نية أهل الفتاة إذا كانوا يرغبون في تزويجها أم لا، حتى لا تعود "الجاهة" خائبة، وتُكْسَف من قِبَل أهل الفتاة، أي لا يراعى شعورها ويُرفض طلبها وفي هذا نوع من جرح الشعور والكرامة الشخصية إذا كانت الجاهة من الشيوخ والوجهاء، ويقولون في مثل هذه الحالة:" الكَسْفة ما هي زينة ".

وكذلك لا بد من معرفة مواصفات الفتاة إذا كانت جميلة أم لا، أو إذا كانت على خلق، أو أنها فتاة طبيعية على أقل تقدير، وهذا حق لهم لأنه لا يمكن تزويج ابنهم من فتاة لا يعرفون عنها شيئاً. ولهذا الأمر تنتدب امرأة لتجسّ لهم نبض القوم وتأتيهم بالخبر اليقين، وغالباً ما تكون تلك المرأة أم الشاب أو أخته أو جدته، وربما تقوم بهذا الدور امرأة أخرى ولكن ذلك لا يكون إلا في بعض الحالات النادرة فقط، وهذه المرأة وفي هذه المهمة بالذات تسمى "النَّقَّادة".

النَقَّادة:

النقّادة كما قلنا هي المرأة التي يبعثها العريس أو أهله لتنقل لهم مواصفات الفتاة التي ينوون خطبتها وطلب يدها من أهلها. وسميت نقادة لأنها تَنْقُد الفتاة أي تميز أوصافها من جمال في الشكل ورشاقة في الحركة، وتختبر عقلها وذكاءها،  وهي مأخوذة من كلمة النقد التي تعني تمييز الجيد من الرديء، والغث من السمين والجميل الحسن من القبيح المستهجن.

وعادة ما تبعث النقّادة من يخبر أهل الفتاة عن نيتها في زيارتهم من أجل ذلك الغرض، فيكون ردّ أم الفتاة بالترحيب وقبول الزيارة وذلك بقولها:" حيّاها الله، تتفضل في الوقت الذي تريده ".         

وفي اليوم المحدد تتهيأ أم الفتاة استعداداً لاستقبال تلك الزائرة الناقدة، فتقوم في الصباح الباكر بتنظيف البيت من الداخل والخارج و"المَحَاس" وهو الساحة التي أمام البيت، وتفرش المَحرم، وهو المكان أو الحجرة الخاصة بالنساء، تفرشه بالبسط المعدة للضيوف والفرشات إن وجدت، وتكون الفتاة قد تهيأت أيضاً، ولبست ملابسها النظيفة من ثوب وشال وحزام وغيره، ومشطت شعرها وصففته بشكل يجذب الأنظار، ووضعت بعض القلائد لتتدلّى في عنقها، وربما تعطرت بالقرنفل، ولكنها لا تضع على وجها شيئاً من الدهون أو أدوات التجميل، لأن هذا الأمر كان ممنوعاً في مجتمعنا على الفتاة التي لم تتزوج بعد، ويسمح به للمرأة المتزوجة في نطاق بيتها فقط.

وعند وصول "النقَّادة" تستقبلها والدة الفتاة استقبالاً حسناً وترحب بها أحسن ترحيب وتجلسها في مكان يليق بها، ثم تأتي الفتاة وترحب بها وتصافحها (ومصافحة النساء بالتقبيل) وتبشُّ في وجهها، وإن كانت لبقة فهي تستطيع أن تخلب لبها بحسن الحديث ولطافة اللفظ ورشاقة الحركة، والمبالغة في الكرم وتقديم الشراب والطعام، وإظهار معرفتها بفنون الطعام والطهي وغيره، وتستطيع النقادة بعينها الثاقبة وخبرتها الطويلة أن تميز إذا كانت هذه الحركات مجرد تمثيل أم هي تلقائية وعفوية، ثم تودعهم وتعود إلى بيتها لتنقل لزوجها وأبنائها ما رأت وسمعت. وعندها يقولون لها:" اللي شفتيه خَرّفي فيه " أي أحكي بما سمعت وشاهدت، فإذا أعجبتها الفتاة فغالباً ما تبالغ في الوصف وتنقل صورة جميلة للغاية تجعل أهل العريس يتشوقون لخطوبة تلك الفتاة، وحدثني أحدهم أن الأم تقول لابنها حينذاك:" إذا بتتجوزها إيدك في اللبن "، كناية عن الفأل الطيب.

أما إذا لم تعجبها الفتاة لسبب من الأسباب فإنها تذكر ذلك السبب وربما تبدي رأيها الشخصي، الأمر الذي يجعلهم يقلعون عن فكرة التقدم لتلك الفتاة أو طلب يدها.

ومن هنا نرى أهمية دور النقادة في تلك الفترة التي كان الناس يعيشون فيها في بيوتات متناثرة وعشائر متفرقة، ولا يختلطون ببعضهم البعض إلا في حالات قليلة نادرة.

هذا في حالة كون أهل العريس لا يعرفون شيئاً عن تلك الفتاة التي ينوون خطبتها، أما إذا كانت لديهم بعض المعلومات فإنهم يبعثون رسولاً من قبلهم تكون له صلة قرابة أو تأثير أياً كان نوعه على أهل الفتاة ليبلغهم عن نيتهم في التقرب منهم بالنسب والمصاهرة، وإذا قوبل ذلك الرجل بالإيجاب فإنه يأخذ منهم موعداً ليأتي فيه أهل الفتى بجاهتهم ويطلبوا منهم يد الفتاة بشكل رسميّ.

الجاهة والخطوبة:

يتوجه والد الشاب برفقة بعض الأقارب والوجهاء إلى أهل الفتاة في ساعات المساء، وهذه المجموعة إذا ضمت بعض الشيوخ والوجهاء تسمى "جاهة"، ولكنها إذا كانت تقتصر على أهل الشاب وأفراد عائلته فلا تسمى كذلك، وعند وصولهم يستقبلهم صاحب البيت وهو والد الفتاة، وبعد شرب القهوة يدعوهم لعمل القِرَى لهم ولكنهم غالباً ما يرفضون ذلك معتذرين بحجة أن:" ضيف المسا ما له عشا "، وعندها يبتدره والد الشاب بقوله:" جئنا نطلب القُرب منك يا أبو فلان لابننا فلان " فيجيبهم بقوله:"ونعم المنسب أنتم، ولكن هذا الموضوع بحاجة للتشاور، ولكم عليّ رَدّة خير بعد أسبوع "، وفي اليوم التالي يبدأ والد الفتاة بعرض الموضوع على إخوانه وأقاربه ويقول لهم:" لقد تقدم فلان لطلب يد ابنتي، والأولوية لكم، فإذا لم يقبل أحد منهم بزواجها، يكون الأب قد رفع عن نفسه اللوم، ويمكنه أن يزوجها بعد ذلك دون أن يسأل أحداً منهم، ولا يستطيعون بعدها التدخل أو المعارضة.

وإذا حدث بعد أن تتم خطبة الفتاة أن هبَّ أحد أبناء عمومتها أو أقاربها ليمنع ذلك الزواج فإن والدها يتصدى له ويقف في وجهه ويقول له: لقد فاتك الأمر، لأنني عرضت ذلك عليك مسبقاً، فأين كنت حتى الآن.

التبدِّي:

أما إذا تمت الخطوبة خلسة بين أهل العريس ووالد العروس، فإنه قد يحدث أن يتبَدَّى بها أحد أقاربها، أي يكون له حق الأولوية في زواجها، وحتى لو كان العريس قد دفع مهرها، فإنهم يبعثون له أناساً ووجهاء ويقولون له:" ما لك قِسمة عندنا، أو ما لك نصيب عندنا  "، ويمنعون بذلك زواجها، وكثيراً ما تحدث المشاكل بين والد العروس وأقاربه الذين يمنعون زواج ابنته، وغالباً ما يقوم بعضهم بفعل ذلك لمجرد الكراهية والحسد.

المهر:  ويسمى كذلك السِّيَاق أو الفِيد، وكان مهر ابنة العم في البداية عبارة عن جمل أصيل أو جملين، أما مهر الأجنبية فهو من خمسة جمال أو أكثر، ثم أصبح المهر عبارة عن مبلغ متعارف عليه من المال، تتغير قيمته من وقت لآخر حسب قيمة العملة وغلاء المعيشة، ولكنه في جوهره يكون مبلغاً يكفي لشراء مستلزمات العروس من لباس ومصاغ وما شابه.

وقيمة المهر في الزواج الذي يتم في نطاق العائلة والقبيلة تكون محددة ولا يخرج أو يشذ عنها إلا في بعض الحالات إذا كان الأب طماعاً، أو إذا كان من النوع الذي يستغل بعض الظروف خاصة إذا رأى أن الخاطب يريد ابنته بكل ثمن فعندها يطلب مبلغاً أكبر من المبلغ المعتاد.

أما في الزواج الذي يتم خارج نطاق العائلة فإن المهر يكون فيه أكثر بنسبة النصف، حتى تكون المرأة لها قيمة عند زوجها وأهله لأن " الغالي اغليه والرخيص خلّيه "، " واللي وده المزيونة بيدفع المهر غالي "، أما من تتزوج بمهر قليل فإن العريس كثيراً ما يتركها ويهملها ويقولون في مثل هذه الحالة:" اللي بيتجوّز ببلاش بيطلق ببلاش ".

وكان البعض لا يجد ما يدفعه مهراً لعروس ابنه فيرهن أرضه، أو يبيع ناقته و"رحولته" أي الناقة التي يرحل عليها، ويستدين فوق ذلك مما يثقل عليه لفترة طويلة. ورأيتُ سَنَداً رهنَ فيه أحدهم أرضه عندما زوج أحد أبنائه، ولديّ نسخة منه ولكن ضيق المجال هنا لا يسمح لنا بنشره.

القَصَلة: بعد أن يوافق والد الفتاة أو وليها على الخطبة، ويتفق الطرفان على المهر يضع العريس أو ولي أمره يده في يد والد الفتاة ويقول له:" زوّجتني ابنتك فلانة على سنة الله وسنة رسوله، فيجيبه والد العروس بقوله:" زوجتها لك على سنة الله ورسوله، وهنا يرد العريس أو وليه بقوله:" وأنا قبلتها على سنة الله ورسوله، ثم يأخذ والد العروس " قَصَلة "وهي عبارة عن عود يابس من القشّ ويناوله إلى الخاطب، ويقول له "هذه قَصَلة فلانة أعطيها لك على سنة الله ورسوله، إثمها وخطيئتها في رقبتك من الجوع والعرى ومن أي شيء نفسها فيه وأنت تقدر عليه" فيتناول الخاطب القصلة ويقول: "قبلتها على سنة الله ورسوله". ثم يؤكد له بأنها ستكون محل رعايته وذلك بقوله:" اللي بياخذ له رطل لحم ما بيفرِّط فيه ".

ثوب اللبن: بعد أن يتم الاتفاق على المهر، وتتم المصافحة وقراءة الفاتحة يقول والد العروس للعريس:" ارْضِ أم العروس، وعندها يسمح للعريس أن يرى حماته ويصافحها فتبارك له وتدعو له بالخير، ويدفع لها مبلغاً من المال ثمناً لإرضاعها للعروس وتربيتها الطيبة لها، ويسمى ذلك:" ثوب اللبن، أو ثوب الرضاعة "، وثوب اللبن يساوي ما قيمته اليوم ألف شيكل. وهو للأم تفعل به ما تشاء.

البَلْصَة: لا تكون البَلْصَة في الزواج الذي يتم في نطاق العائلة، أما إذا كان الخاطب من عائلة أخرى فإن بعض الأعمام أو الأخوال يتظاهرون بعدم الرضى عن هذه الخطوبة وحينها يقوم والد العريس بإرضائهم بثمن عباءة أو أكثر بقليل، وتسمى هذه الترضية " بلصة العم " إذا كانت للعم، و" بلصة الخال " إذا كانت للخال.

والبلصة عادة مكروهة وتدلّ على الاستغلال الذي لا مبرر له، وهي اليوم قليلة أو نادرة في مجتمعنا وإن كانت آثارها لا تزال باقية في بعض القرى والأرياف.

المباركة: بعد أن تتم الخطوبة وقراءة الفاتحة يتوافد الأقارب والأصدقاء مهنئين العريس وأهله بهذه المناسبة السارة، وكذلك تتوافد النساء على أم العريس لتهنئتها بخطوبة ابنها وقد تستمر وفود المهنئين لعدة أيام، بينما تستمر المباركة للعريس حتى يوم الزفاف.

ذبلة الخطوبة: هي تلك الحلقة الذهبية التي يضعها العريس في أيامنا في إصبع عروسه وتضعها العروس في إصبع عريسها في يوم التلبيسة، ولم تكن هذه العادة معروفة في مجتمعنا، وهي كما يقول الأئمة عادة نصرانية قلد فيها المسلمون الغرب، أما أهلنا في النقب فلم يكونوا يستعملونها البتة.

الزواج بين العيدين: من عادة البدو ألاّ يتزوجوا بين العيدين، أي إذا تمت الخطوبة بعد عيد الفطر فإنهم يؤجلون الزواج إلى ما بعد عيد الأضحى، ولا أدري ما أصل هذه العادة ولكنها كانت سائدة في مجتمعنا، وكان يسود الاعتقاد بأن من يتزوج بين العيدين يحدث له مكروه، وقد يكون ذلك من بقايا عادة قديمة تمنع الزواج في الأشهر الحرم والله أعلم.

العيدية: أما إذا مر أحد الأعياد قبل أن يتم الزواج فيجب على العريس أن يقدم هدية بسيطة لحماته ولخطيبته، وهذه الهدية تسمى "عيدية"، وغالباً ما تنقل هذه العيدية والدة العريس لأنه لا يسمح له برؤية خطيبته قبل الزواج.

الخلاصة: وبهذا نكون قد تناولنا موضوع الخطوبة من أكثر أطرافه، آملين أن يكون في ذلك المنفعة والفائدة لأبنائنا وبناتنا وأهلنا في هذه الربوع الغالية.

---------------

Posté par islame12 à 18:32 - العادات و التقاليد - Commentaires [0] - Permalien [#]

الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك

كيف نستثمر أوقاتنا

                                الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد:
فمن تتبع أخبار الناس وتأمل أحوالهم، وعرف كيف يقضون أوقاتهم، وكيف يمضون أعمارهم، عَلِمَ أن أكثر الخلق مضيِّعون لأوقاتهم، محرومون من نعمة استغلال العمر واغتنام الوقت، ولذا نراهم ينفقون أوقاتهم ويهدرون أعمارهم فيما لا يعود عليهم بالنفع.
وإن المرء ليعجب من فرح هؤلاء بمرور الأيام، وسرورهم بانقضائها، ناسين أن كل دقيقة بل كل لحظة تمضي من عمرهم تقربهم من القبر والآخرة، وتباعدهم عن الدنيا.
إنَّا لنفرحُ بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى جزءا من العمرِ

ولما كان الوقت هو الحياة وهو العمر الحقيقي للإنسان، وأن حفظه أصل كل خير، وضياعه منشأ كل شر، كان لابد من وقفة تبين قيمة الوقت في حياة المسلم، وما هو واجب المسلم نحو وقته، وما هي الأسباب التي تعين على حفظ الوقت، وبأي شيء يستثمر المسلم وقته.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم، وأن يرزقنا حسن الاستفادة من أوقاتنا، إنه خير مسئول.

قيمة الوقت وأهميته

إذا عرف الإنسان قيمة شيء ما وأهميته حرص عليه وعزَّ عليه ضياعه وفواته، وهذا شيء بديهي، فالمسلم إذا أدرك قيمة وقته وأهميته، كان أكثر حرصاً على حفظه واغتنامه فيما يقربه من ربه، وها هو الإمام ابن القيم رحمه الله يبين هذه الحقيقة بقوله: "وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مرَّ السحاب، فمن كان وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوباً من حياته... . فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته".
ويقول ابن الجوزي : "ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل " .
ولقد عني القرآن والسنة بالوقت من نواحٍ شتى وبصور عديدة، فقد أقسم الله به في مطالع سور عديدة بأجزاء منه مثل الليل، والنهار، والفجر، والضحى، والعصر، كما في قوله تعالى: ( واللَّيْلِ إِذَا يَغْشى والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (، ( وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ( ،( وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ ..( ، ( وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْر( . ومعروف أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه دلَّ ذلك على أهميته وعظمته، وليلفت الأنظار إليه وينبه على جليل منفعته.
وجاءت السنة لتؤكد على أهمية الوقت وقيمة الزمن، وتقرر أن الإنسان مسئول عنه يوم القيامة، فعن معاذ بن جبل أن رسول الله ( قال: "لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، و عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه" [ رواه الترمذي وحسنه الألباني ] . وأخبر النبي ( أن الوقت نعمة من نعم الله على خلقه ولابد للعبد من شكر النعمة وإلا سُلبت وذهبت. وشكر نعمة الوقت يكون باستعمالها في الطاعات، واستثمارها في الباقيات الصالحات، يقول ( : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة، والفراغ" [ رواه البخاري ] .

واجب المسلم نحو وقته

لما كان للوقت كل هذه الأهمية حتى إنه ليعد هو الحياة حقاً، كان على المسلم واجبات نحو وقته، ينبغي عليه أن يدركها، ويضعها نصب عينيه، ومن هذه الواجبات:

الحرص على الاستفادة من الوقت:
إذا كان الإنسان شديد الحرص على المال، شديد المحافظة عليه والاستفادة منه، وهو يعلم أن المال يأتي ويروح، فلابد أن
يكون حرصه على وقته والاستفادة منه كله فيما ينفعه في دينه ودنياه، وما يعود عليه بالخير والسعادة أكبر، خاصة إذا علم أن ما يذهب منه لا يعود. ولقد كان السلف الصالح ( أحرص ما يكونون على أوقاتهم؛ لأنهم كانوا أعرف الناس بقيمتها، وكانوا يحرصون كل الحرص على ألا يمر يوم أو بعض يوم أو برهة من الزمان وإن قصرت دون أن يتزودوا منها بعلم نافع أو عمل صالح أو مجاهدة للنفس أو إسداء نفع إلى الغير، يقول الحسن: أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم.

تنظيم الوقت:
من الواجبات على المسلم نحو وقته تنظيمه بين الواجبات والأعمال المختلفة دينية كانت أو دنيوية بحيث لا يطغى بعضها على بعض، ولا يطغى غير المهم على المهم.
يقول أحد الصالحون: "أوقات العبدين أربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية. و لله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية: فمن كان وقته الطاعة فسبيله شهود المنَّة من الله عليه أن هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر، ومن كان وقته المعصية فسبيله التوبة والاستغفار، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا والصبر".

اغتنام وقت فراغه:
الفراغ نعمة يغفل عنها كثير من الناس فنراهم لا يؤدون شكرها، ولا يقدرونها حق قدرها، فعن ابن عباس أن النبي ( قال: "نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ" [ رواه البخاري ]. وقد حث النبي ( على اغتنامها فقال: "اغتنم خمساً قبل خمس..." وذكر منها: "... وفراغك قبل شغلك" [ رواه الحاكم وصححه الألباني ].
يقول أحد الصالحين: "فراغ الوقت من الأشغال نعمة عظيمة، فإذا كفر العبد هذه النعمة بأن فتح على نفسه باب الهوى، وانجرَّ في قِياد الشهوات، شوَّش الله عليه نعمة قلبه، وسلبه ما كان يجده من صفاء قلبه" .
فلابد للعاقل أن يشغل وقت فراغه بالخير وإلا انقلبت نعمة الفراغ نقمة على صاحبها، ولهذا قيل : "الفراغ للرجال غفلة، وللنساء غُلْمة" أي محرك للشهوة .

أسباب تعين على حفظ الوقت

محاسبة النفس: وهي من أعظم الوسائل التي تعين المسلم على اغتنام وقته في طاعة الله. وهي دأب الصالحين وطريق المتقين، فحاسب نفسك أخي المسلم واسألها ماذا عملت في يومها الذي انقضى؟ وأين أنفقت وقتك؟ وفي أي شيء أمضيت ساعات يومك؟ هل ازددت فيه من الحسنات أم ازددت فيه من السيئات؟ .
تربية النفس على علو الهمة: فمن ربَّى نفسه على التعلق بمعالي الأمور والتباعد عن سفسافها، كان أحرص على اغتنام وقته، ومن علت همته لم يقنع بالدون، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم:
إذا ما عَلا المرءُ رام العلا *** ويقنعُ بالدُّونِ من كان دُونَا
صحبة الأشخاص المحافظين على أوقاتهم : فإن صحبة هؤلاء ومخالطتهم، والحرص على القرب منهم والتأسي بهم، تعين على اغتنام الوقت، وتقوي النفس على استغلال ساعات العمر في طاعة الله، ورحم الله من قال :
إذا كنتَ في قومٍ فصاحِب خِيارَهم *** ولا تصحبِ الأردى فتردى مع الرَّدِي
عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قرينهِ *** فكلُّ قـريــنٍ بالمقارَن يقتدِي
معرفة حال السلف مع الوقت : فإن معرفة أحوالهم وقراءة سيرهم لَأكبر عون للمسلم على حسن استغلال وقته، فهم خير من أدرك قيمة الوقت وأهمية العمر، وهم أروع الأمثلة في اغتنام دقائق العمر واستغلال أنفاسه في طاعة الله .
تنويع ما يُستغل به الوقت: فإن النفس بطبيعتها سريعة الملل، وتنفر من الشيء المكرر. وتنويع الأعمال يساعد النفس على استغلال أكبر قدر ممكن من الوقت.
إدراك أن ما مضى من الوقت لا يعود ولا يُعوَّض: فكل يوم يمضي، وكل ساعة تنقضي، وكل لحظة تمر، ليس في الإمكان استعادتها، وبالتالي لا يمكن تعويضها. وهذا معنى ما قاله الحسن: "ما من يوم يمرُّ على ابن آدم إلا وهو يقول: يا ابن آدم، أنا يوم جديد، وعلى عملك شهيد، وإذا ذهبت عنك لم أرجع إليك، فقدِّم ما شئت تجده بين يديك، وأخِّر ما شئت فلن يعود إليك أبداً" .
تذكُّر الموت وساعة الاحتضار: حين يستدبر الإنسان الدنيا، ويستقبل الآخرة، ويتمنى لو مُنح مهلة من الزمن، ليصلح ما أفسد، ويتدارك ما فات، ولكن هيهات هيهات، فقد انتهى زمن العمل وحان زمن الحساب والجزاء. فتذكُّر الإنسان لهذا يجعله حريصاً على اغتنام وقته في مرضاة الله تعالى.
الابتعاد عن صحبة مضيعي الأوقات: فإن مصاحبة الكسالى ومخالطة مضيعي الأوقات، مهدرة لطاقات الإنسان، مضيعة لأوقاته، والمرء يقاس بجليسه وقرينه، ولهذا يقول عبد الله بن مسعود: "اعتبروا الرجل بمن يصاحب، فإنما يصاحب الرجل من هو مثله".
تذكُّر السؤال عن الوقت يوم القيامة: حين يقف الإنسان أمام ربه في ذلك اليوم العصيب فيسأله عن وقته وعمره، كيف قضاه؟ وأين أنفقه؟ وفيم استغله؟ وبأي شيء ملأه؟ يقول ( : "لن تزول قدما عبد حتى يُسأل عن خمس : عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ ....." [ رواه الترمذي وحسنه الألباني ]. تذكرُ هذا يعين المسلم على حفظ وقته، واغتنامه في مرضاة الله.

من أحوال السلف مع الوقت

قال الحسن البصري : "يا ابن آدم، إنما أنت أيام، إذا ذهب يوم ذهب بعضك". وقال : "يا ابن آدم، نهارك ضيفك فأحسِن إليه، فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك، وإن أسأت إليه ارتحل بذمِّك، وكذلك ليلتك" . وقال : "الدنيا ثلاثة أيام : أما الأمس فقد ذهب بما فيه، وأما غداً فلعلّك لا تدركه، وأما اليوم فلك فاعمل فيه" . وقال ابن مسعود : "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي" .
وقال ابن القيم : "إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها" .
وقال السري بن المفلس : "إن اغتممت بما ينقص من مالك فابكِ على ما ينقص من عمرك" .

بم نستثمر أوقاتنا ؟

إن مجالات استثمار الوقت كثيرة، وللمسلم أن يختار منها ما هو أنسب له وأصلح، ومن هذه المجالات :
حفظ كتاب الله تعالى وتعلُّمه : وهذا خير ما يستغل به المسلم وقته، وقد حثَّ النبي ( على تعلم كتاب الله فقال : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" [ رواه البخاري ] .
طلب العلم : فقد كان السلف الصالح أكثر حرصاً على استثمار أوقاتهم في طلب العلم وتحصيله؛ وذلك لأنهم أدركوا أنهم في حاجة إليه أكبر من حاجتهم إلى الطعام والشراب . واغتنام الوقت في تحصيل العلم وطلبه له صور، منها : حضور الدروس المهمة، والاستماع إلى الأشرطة النافعة، وقراءة الكتب المفيدة وشراؤها .
ذكر الله تعالى : فليس في الأعمال شيء يسع الأوقات كلها مثل الذكر، وهو مجال خصب وسهل لا يكلف المسلم مالاً ولا جهداً، وقد أوصى النبي ( أحد أصحابه فقال له : "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله" [ رواه أحمد وصححه الألباني ] . فما أجمل أن يكون قلب المسلم معموراً بذكر مولاه، إن نطق فبذكره، وإن تحرك فبأمره . الإكثار من النوافل : وهو مجال مهم لاغتنام أوقات العمر في طاعة الله، وعامل مهم في تربية النفس وتزكيتها، علاوة على أنه فرصة لتعويض النقص الذي يقع عند أداء الفرائض، وأكبر من ذلك كله أنه سبب لحصول محبة الله للعبد " ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه" [ رواه البخاري ] .
الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والنصيحة للمسلمين : كل هذه مجالات خصبة لاستثمار ساعات العمر . والدعوة إلى الله تعالى مهمة الرسل ورسالة الأنبياء، وقد قال الله تعالى : ( قُلْ هَذِهِ سَبِيْلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيْرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِيْ ( [ يوسف : 108 ] . فاحرص - أخي المسلم - على اغتنام وقتك في الدعوة إما عن طريق إلقاء المحاضرات، أو توزيع الكتيبات والأشرطة، أو دعوة الأهل والأقارب والجيران .
زيارة الأقارب وصلة الأرحام : فهي سبب لدخول الجنة وحصول الرحمة وزيادة العمر وبسط الرزق، قال ( : "من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه" [ رواه البخاري ] .
اغتنام الأوقات اليومية الفاضلة : مثل بعد الصلوات، وبين الأذان والإقامة، وثلث الليل الأخير، وعند سماع النداء للصلاة، وبعد صلاة الفجر حتى تشرق الشمس . وكل هذه الأوقات مقرونة بعبادات فاضلة ندب الشرع إلى إيقاعها فيها فيحصل العبد على الأجر الكبير والثواب العظيم .
تعلُّم الأشياء النافعة : مثل الحاسوب واللغات والسباكة والكهرباء والنجارة وغيرها بهدف أن ينفع المسلم نفسه وإخوانه .
وبعد أخي المسلم فهذه فرص سانحة ووسائل متوفرة ومجالات متنوعة ذكرناها لك على سبيل المثال - فأوجه الخير لا تنحصر - لتستثمر بها وقتك بجانب الواجبات الأساسية المطلوبة منك .

آفات تقتل الوقت

هناك آفات وعوائق كثيرة تضيِّع على المسلم وقته، وتكاد تذهب بعمره كله إذا لم يفطن إليها ويحاول التخلص منها، ومن هذه العوائق الآفات:
الغفلة : وهي مرض خطير ابتلي به معظم المسلمين حتى أفقدهم الحسَّ الواعي بالأوقات، وقد حذَّر القرآن من الغفلة أشد التحذير حتى إنه ليجعل أهلها حطب جنهم، يقول تعالى : ( وَلَقَد درأنا لِجَهَنمَ كَثِيرًا منَ الجِن وَالإِنسِ لَهُم قُلُوبٌ لا يَفقَهُونَ بِهَا وَلَهُم أَعيُنٌ لا يُبصِرُونَ بِهَا وَلَهُم ءاذَانٌ لا يَسمَعُونَ بِهَا أُولَـئِكَ كَالأنعام بَل هُم أَضَل أُولَـئِكَ هُمُ الغاَفِلُونَ (179)( [ الأعراف : 179] .
التسويف: وهو آفة تدمر الوقت وتقتل العمر، وللأسف فقد أصبحت كلمة "سوف" شعاراً لكثير من المسلمين وطابعاً لهم، يقول الحسن : "إياك والتسويف، فإنك بيومك ولست بغدك" فإياك - أخي المسلم - من التسويف فإنك لا تضمن أن تعيش إلى الغد، وإن ضمنت حياتك إلى الغد فلا تأمن المعوِّقات من مرض طارئ أو شغل عارض أو بلاء نازل، واعلم أن لكل يوم عملاً، ولكل وقت واجباته، فليس هناك وقت فراغ في حياة المسلم، كما أن التسويف في فعل الطاعات يجعل النفس تعتاد تركها، وكن كما قال الشاعر:
تزوَّد من التقوى فإنك لا تدري *** إن جنَّ ليــلٌ هـل تعـيشُ إلى الفجـرِ
فكم من سليمٍ مات من غير عِلَّةٍ *** وكم من سقيمٍ عاش حِيناً من الدهرِ
وكم من فتىً يمسي ويصبح آمناً *** وقــد نُسجتْ أكفانُه وهــــو لا يــدري
فبادر - أخي المسلم - باغتنام أوقات عمرك في طاعة الله، واحذر من التسويف والكسل، فكم في المقابر من قتيل سوف . والتسويف سيف يقطع المرء عن استغلال أنفاسه في طاعة ربه، فاحذر أن تكون من قتلاه وضحاياه.
وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 

Posté par islame12 à 18:23 - ثقافة عامة - Commentaires [0] - Permalien [#]

كيف تتعامل المراة بذكاء عاطفي مع انسحاب الرجل الايجابي من الحياة الزوجية

من خلال عشرات الرسائل التي تصلني على الايميل ومن خلال المشكلات التي تطرحها النساء في المنتديات وفي البرامج التلفزيونية الخاصة بالاسرة تبرز شكوى كثير من النساء من تجاهل الرجال بعض الوقت وفي فترات زمنية مختلفة وتبداء المشكلات بتفاقم وتؤدي الى ازمات في الحياة الزوجية ينتج هذا الان المراة تبداء في التفكير ان اخطاء ارتكبتها ادت الى انسحاب الرجل من الحياة الزوجية ( والانسحاب هنا ليس كامل وانما لبعض الوقت) وتبداء المراة بلوم نفسها وتحاول الاصلاح والتقرب من الرجل لهذا لابد من فهم دورة المحبة لدى الرجال من اجل حياة اسرية سعيدة .


يجب ان تدرك المراة ن الرجل ينسحب لاشباع حاجته الى الحرية والاستقلال وعندما يبلغ مداه بالكامل في الانسحاب الايجابي يرتد فوراً ويشعر بحاجته الى الحب والمودة من الزوجة مرة اخرى
وسيكون بصورة اليه محفزا اكثر لبذل محبة وتلقي الحب الذي يحتاج اليه وعندما يعود الى الزوجة بعد الانسحاب الايجابي فانه يشرع في علاقة على مستوى عالي من المحبة والحنان والود. ان فهم المراة لدورة المحبة للرجل وانه بحاجة للانسحاب موقتا يؤدي الى اثراء العلاقة ولكن يساء فهم هذا الانسحاب من المراة مما يؤدي الى مشكلات غير ضرورية في الحياة الزوجية. ان المراة عندما تفكر ان اخطاء ارتكبتها ادت الى انسحاب الرجل وتبداء بلوم نفسها وتحاول الاصلاح والتقرب من الرجل بالوقت الذي يحب ان يبتعد فيه يؤدي الى مزيد من الخلافات. من دون فهم ما سبق يكون من الصعب استمرار الحياة بدون مشاكل.



قاعدة ذهبية للزوجات ( كلما اخذ الرجل حقه من الشعور بالانسحاب الموجب كانت لديه شعور قوي في الاقتراب من الزوجة ومن الضروي ان تفهم النساء انهن اذا اصررن على مودة مستمرة او جريء خلف الزوج عندما يبتعد فانه يحاول دائما ان يهرب وينأى بنفسه عن التفاعل انه بهذه الطريقة لا يجد الفرصة ابداء لكي يشعر بشوقه المتقد للحب).
ملاحظة هامة : قد تسال بعض النساء لماذا نوجه الكلام دائماً لهم اقول ان المراة احرص من الرجل على الحياة الزوجية واستمرارها فهي تبحث دائما عن الحلول من اجل حياة اكثر سعادة واستقرار فالمراة بطبيعها لا تحب الصراع وتشعر بالندم اذا ارتكبت خطأ.


Posté par islame12 à 18:06 - تحقيق و اراء - Commentaires [0] - Permalien [#]

زواج المغربيات من غير جنسيتهم وخاصة من الخليجيين

    كيف السبيل إلى الخروج من هذا الوضع الفادح؟ هذا السؤال انتهى به  احد استطلاعات الرأي بعنوان ظاهرة زواج المغربيات بالخليجيين, وقد كان هناك استطلاع للرأي لعدد من البنات وقد تفاوتت الآراء بين مؤيدة ورافضة لهذا الزواج خاصة أن اليوم بفضل الانترنت والتواصل يمكن بكبسة زر التعرف على أي جنسية بالعالم .

وبما أن أغلب الآراء ترجع هذا الزواج إلى المادة والبحث عن حياة الرفاهية, والى سهولة التواصل من خلال الانترنت وإيجاد زوج الأحلام المرتقب. 

لكن  كثير من المغربيات يجهلن المجتمع الخليجي وتركيبته وبالتالي تكون تبحث عن شيء حتى تجد نفسها تصطدم بواقع مخالف لما كانت تصبوا إليه, ومن هنا يجب أن تعرف البنت المستعملة للانترنت و خاصة مواقع الزواج أن ليس كل من وضع إعلان البحث عن زوجة هو فعلا يريد الزواج بل اغلبهم يبحث عن التسلية أو الرفقة في فصل الصيف فقط, أو ما أصبح يطلق عليه زواج المصايف (الصيف) وهناك نوع آخر  وهو زواج المسيار و مؤخرا أفتى بعض العلماء بإجازة الزواج بنية الطلاق خوفا على شبابهم ورجالهم من السقوط في الرذيلة  إذا ما سافرو ,  وهذه الظاهرة لا تقتصر على بنات المغرب بل  على كل  بنات  الدول العربية الأخرى . 

السؤال لماذا الرجل الخليجي يتجه إلى هذا النوع من الزواج أولا الرجل الخليجي لا يستطيع في اغلب الأحيان اختيار زوجته بنفسه  لان الزواج بالخليج زواج تقليدي ويتم في سن مبكرة جدا حتى في بعض الأحيان يمكن أن لا يسمح له حتى بالزواج من خارج العائلة خاصة إذا كان ابن قبيلة أو ما يطلق عليه القبلي, والقبلي لا يتزوج إلى قبلية , وهناك قضايا مشهورة في المحاكم تطلقن  فيها النساء من طرف أولياء أمورهن  أول ما يكتشفوا بان هناك عدم تكافئ الأنساب بين الزوجة وزوجها حتى لو كان هناك أطفال, ثانيا معظم دول الخليج لا تسمح لمواطنيها بالزواج من خارج دولتهم إلا بتصريح حكومي من وزارة الداخلية وهذا التصريح من الصعب جدا الحصول عليه حتى انه مؤخرا صدر قرار بعقوبة  من وجدوه متزوج من أجنبية بدون تصريح   والأجنبية  مصطلح يطلقونه على أي شخص لا ينتسب إلى الدولة ولا علاقة للدين بهذه التسمية فمثلا المغربية أو غيرها تسمى أجنبية حتى لو تزوجت من خليجي  بتصريح وأنجبت منه تبقى اسمها أجنبية مقيمة. 

هنا سأعرف ما هو زواج المصايف هو أن يأتي الرجل ليتزوج بنت من خارج بلده بمبلغ بسيط حتى لو فرحت به البنت لأنه لن يصل إلى ربع مهر من يريد الزواج بها  في بلده الأم , ومن تم بعد أن ينتهي الصيف ينتهي معه هذا الزوج ليطير راجعا إلى بلده وتكون الضحية الوحيدة هي البنت وزواج المصياف كما يطلقون عليه في الخليج هو باختصار تحريف لاسم زواج المتعة حتى لو كان بعقد وشهود وفرح لان لا فرق بينهما وعلى الأقل يكون زواج المتعة باتفاق بينما الثاني يكون بنفاق. 

أما زواج المسيار هو زواج شرعي بعقد وشهود حلله العلماء بالخليج وهو أن المرأة تتنازل على حق السكن والنفقة وحتى الإشهار العلني فقط يقتصر الأمر على المقربين خاصة إذا كان الرجل له زوجة أولى و للزوج الحق في اختيار أوقات زيارته لها لأنها تبقى تعيش ببيت أهلها أي الزواج يكون قائم على علاقة جنسية فقط وهذا النوع من الزواج يقوم به الخليجيين سواء داخل بلادهم لاستغلال خوف البنات من التأخر في الزواج أو للهروب من المسؤولية, و  حتى  خارج بلادهم فنرى أن كثير من المغربيات موجودات بالمغرب في حين أن أزواجهم ببلدانهم وربما  يعود لزيارتها ربما لا. 

أما التفكير بالزواج من أي عربي فقط لأنه يعمل بدولة خليجية وكما جاء في الاستطلاع  أن  هناك من تزوجت من عربي بدولة خليجية لتصطدم بأنه متزوج من بلاده وحالته المادية مزرية إذ لا يمكنه  تحمل مصاريف زوجتين, أولا معظم العرب الذين يشتغلون بالدول الخليجية يكون هناك عقد بينهم وبين الدولة المشغلة وينتهي عمله بانتهاء العقد, كما أن هناك من يبحث عن الزواج فقط في مدة هذا العقد لأنه لا يستطيع اصطحاب أولاده وزوجته من بلده خاصة الأولاد لأنه يصعب عليه دفع تكاليف دراستهم في الدولة الخليجية التي يعمل بها وبالتالي تضطر الزوجة للمكوث مع أطفالها فيكون هذا الرجل بحاجة لزوجة أخرى. 

ولا ننسى الفخ الأكبر الذي أصبح يوجد على مواقع الانترنت وخاصة مواقع الزواج هو وجود شبكات دعارة تستقطب البنات فيطلب من البنت مثلا إرسال صورتها مرفقة بصورة عن جواز السفر من أول رسالة تعارف أو أن يطلب منها السفر إليه حتى يتم الزواج في بلده وطبعا الساذجات يصدقن. 

كما أن هناك قانون المدونة المغربية  الجديدة الذي يفرض على الرجل أن يدلي بشهادة الطلاق أو العزوبة أو موافقة الزوجة الأولى إذا كان متزوج وهذه الوثيقة مهمة  تضمن حق الزوجتين في نظري, طرحت بعض الأشياء  التي يجب على كل بنت تفكر بالزواج من   خارج بلدها  أن تأخذها بالحسبان و أنا أكيدة أنه  لو كانت هناك توعية للبنات المغربيات و للأسر المغربية لما وجدنا كل هذه المشاكل التي تصطدم بها هذه البنت  والأسرة على حد السواء ولما وجدنا السمعة السيئة التي أصبحت المرأة المغربية تتمتع بها بفضل  عدم التوعية وهذا دور الدولة و خاصة الإعلام الذي بدل التوعية يعمل على أن يزيد الطين بله وبفضل بعض البنات الساذجات الغير مثقفات الباحثات عن الوهم,  وهم أن تصبح غنية في يوم وليلة. ولو أن الإعلام يذكر كل الصعوبات التي تلحق بالبنات المهاجرات  إلى كل الدول بدون استثناء سواء إلى المشرق أو إلى اوروربا   من تشرد وتعرض للاغتصاب والأمراض الخطيرة  والقتل أيضا وضيع حقوقهن,  لكن الكل يكتفي بخبر وجود العاهرات والتشهير بالمغربيات دون إعطاء السبب والحل ودور الإعلام هو فضح الحقائق وإعطاء  الأخبار والتوعية أيضا وتبقى التوعية أسمى ما يمكن أن يقدمه الإعلام الحقيقي للوطن  . 

خاصة واليوم نرى أن كل شرائح المجتمع تستعمل الانترنت  المثقفة وغير ها الطفلة والشابة  و كذلك علينا القيام بحملات توعية سواء كمجتمع مدني ا و كحكومة أو حتى عبر إنشاء مواقع عبر الانترنت ورسائل تحذيرية لكل البنات المستعملات للانترنت وغير الانترنت  أما  بالنسبة للسياحة الجنسية التي أصبح المغرب يشتهر بها فانا انصح وزير السياحة و الحكومة أن تخفضوا من أسعار الفنادق والمنتجعات السياحية الباهظة الثمن مقارنة مع بعض الدول السياحية الأخرى  إذا كنتم  فعلا تبحثون عن 10 ملايين سائح  لان العالم اليوم يعتمد على المنافسة في الأسعار , وان تعملوا على حفظ أعراض بنات المغرب لان المغربية هي أمكم وأختكم وابنتكم وعلى الحكومة التعامل مع السائحين والمستثمرين بنوع من الحزم خاصة في ما يتعلق بأعراض بنات المغرب نرحب بالكل لأننا بلد منفتح غير عنصري لكن بشرط احترامنا واحترام اعرضنا . 

كما أناشد الحكومة والجمعيات وخاصة التي تهتم بمحاربة الأمية أن تحارب ليس فقط الجهل بالحروف وتعليم الألف والباء لان تعلم الحروف لن يفيد إلا فئة بسيطة فقط وارى أن كل هذه الجهود ستذهب سدى  بل بالتوازي علينا إعطاء هؤلاء النساء والرجال دروس في الثقافة والتربية الأسرية خاصة الأمهات  المسئولات عن أجيال لان ما نراه اليوم  من تصرفات غربية على مجتمعنا من طرف الشابات والشبان  هو بالدرجة الأولى نتيجة سوء تربية  من طرف الأسرة  وخاصة الأمهات الغير مثقفات لأنهن يفتقدن إلى كيفية  التواصل مع أبناءهن لأن  هناك فجوة كبيرة بينهم  وليس  السبب فقط في الفقر الذي أنزلنا عليه كل المشاكل لأنه يبقى فقط نقطة في بحر .

  طبعا هذا الموضوع ليس تهجما على  رجال الخليج والعرب  لأننا بالنهاية كلنا مسلمين  وتمنيت لو أن العالم الإسلامي لا يوجد به حدود ولا قيود بين أبناءه لكنا تفادينا كثير من المشاكل ولكنا وصلنا إلى الاكتفاء الذاتي حتى في" الزواج",   بل كلامي هذا  تنبيه  لكل بنات بلدي ولكل بنات المسلمين المستعملات للانترنت خاصة , و  لان نفس كل هذه  المشاكل يمكن أن تواجهها البنت حتى مع مغربي من نفس بلدها ويبقى أن ضمير الشخص وحسن نيته  و تدينه سواء كان الرجل أو المرأة هو أساس بناء حياة  زوجية على أسس متينة وقوية وان ما بني على باطل يبقى باطل ولا ننسى قول الله عز وجل في سورة  الحجرات آية 13 "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير".

Posté par islame12 à 18:02 - تحقيق و اراء - Commentaires [0] - Permalien [#]

طريقة زواج جديدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أهليينلبنات والأولاد الحلوين شلونكم ؟؟ بخير إن شاء الله..


اليوم ابغى أناقش معاكم فكرة قريتها باحدي المدونات وبالتحديد مدونة ( خــــواطــر )

سيطول الحديث في هذا الموضوع فأرجو أن لا يجد إليكم الملل طريقا..

الفكرة مو غريبة تماماً لأن صاحب المدونة سامع عن واحد مطبقها

الفكرة. . .
لنفترض إن في واحد عمرة 18 سنة كمجرّد فرض..
ليش ما يتقدم هذا الولد و يخطب بنت معينه بأي طريقة كاختيار أهله لها
( شخصيا أنا أشوف إنكم كبار والمفروض تختارون بنفسكم )..
وبعد ما يشوفها و تشوفو و يشوفوا بعض و تتم الموافقة.. يتم عقد القران بينهما >> حلوة القران

وهنا تبدا الفكرة .. بعد العقد تقعد البنت في بيت أهلها و الولد في بيت أهله..

ليه مستغربين!! عادي مو شي غريب 

مو مثل زواج المسيار .. لا.. محنا حق ها الخرابيط 
لا كن تكون البنت في بيت أهلها الين هو ( الولد ) يجهز نفسه مثل الناس
يعني يخلص دراسة يلاقي بيت ولا شقة و غيرة ..بعدين هي تجي عنده ..
وفي المدة إلي البنت بتكون فبيت أهلها مصروفها وخرابيطها كله من أهلها 

بتقلون ليش يعني يتزوجها وأهلها يصرفون عليها !!

والله لو ما كانت متزوجة كان أهلها يصرفون عليها يعني المسئلة سيم سيم
وبذلك لن يتغير على الأهل الكثير..

أنا ما أقول أن الولد ما علية شي %100 لا طبعا علية لا كن على قدرة
يعني مو كل يوم تدقين علية يعبي رصيدك عيب هي مرتين بالأسبوع بس كفاية
وطبعا أهلة يساعدونه هذي مو لازم لها كلام

بعد ما عرفتوا الفكرة نجي نناقشها وأنا أبدء

أنا قعدت أفكر فيها وتوصلت لتالي:

الإيجابيات

- كل واحد يضمن إن الثاني ما كن له سوابق ( شخصيا ما أهتم له سوابق أولا )

- فله لأنهم يقدرون يطلعون مع بعض و ولا احد يقدر يقول شي 

- رح يكونوا متعودين على بعض يعني بينهم تفاهم وعارفين عادات بعض

- يعرفون بعض أكثر يعني لما ينقلون مع بعض مارح يصير تصادم فكري بينهم 

- أعتقد إن للفكرة أمل أكبر بين القرايب يعني أذا الولد بياخذ بنت عمة أو بنت خالة احتمال نجاح الفكرة شبة مضمون

( لا كن أنا ما أحب فكرة الزواج من القرايب )

الصعوبات أو العقبات

-وين يلاقي الواحد عيله تقبل بهاذي الفكرة ؟؟ 

- هل أهل الولد سيوافقون أعتقد أن المسئلة شوي صعبة 

- كيف تتأكد العائلة إن الولد جاد مو قاعد يلعب 

- نجي لأهم شي وهو تقبل المجتمع للفكرة

Posté par islame12 à 17:59 - المرأة و المجتمع - Commentaires [0] - Permalien [#]

من أساطير كيد الحريم

من أساطير كيد الحريم

(( الضرة مُرّه ))

كان احد الرجال متزوجاً منذ زمن طويل .. وكانت زوجته لا تنجب .. فألحت عليه زوجته ذات يوم قائله

لماذا لا تتزوج ثانيه يا زوجي العزيز .. فربما تنجب لك الزوجة الجديدة أبناء يحيون ذكرك

فقال الزوج

ومالي بالزوجة الثانية .. فسوف تحدث بينكما المشاكل
والغيرة !!

فقالت الزوجه

كلا يا زوجي العزيز فأنا احبك وأودك وسوف أراعيها ولن تحدث أية مشاكل

وأخيرا وافق الزوج على نصيحة زوجته وقال لها

سوف أسافر يا زوجتي .. وسأتزوج امرأة غريبة عن هذه المدينة حتى لا تحدث أية مشاكل بينكما

وعاد الزوج من سفرته إلى بيته ومعه جره كبيره من الفخار .. قد البسها ثياب امرأة وغطاها بعباءة

دون على زوجته وافرد
لها حجره خاصة ... و ندها قال لزوجته الأولى

ها انا ذا حققت نصيحتك يا زوجتي .. ولقد تزوجت امرأة ثانيه !!

وعندما عاد الزوج من عمله إلى البيت .. وجد زوجته تبكي فسألها

ماذا يبكيك يا زوجتي
؟؟

ردت الزوجة
ان امرأتك التي جئت بها شتمتني وأهانتني وانا لن اصبر على هذه الاهانه !! ( )

تعجب الزوج ثم قال

أنا لن أرضى بإهانة زوجتي وسترين بعينيك ما سأفعله بها

ثم تناول الزوج
عصاه.. وضرب بها الضرة المزعومة على رأسها فتهشمت

وإذا بها جره فخاريه ... والزوجة قد ذهلت فقال لها الزوج

ها .... هل أدبتها لك !!

فقالت المرأة لزوجها

لا تلمني على ما حدث.. فالضرة مره ولو كانت جره

Posté par islame12 à 17:55 - المرأة و المجتمع - Commentaires [0] - Permalien [#]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب
صلاة الفجر تشكو من قلة المصلين فيها مع أنها صلاة مباركة مشهوده أقسم الله بوقتها فقال : (( والفجر وليال عشر ))الفجر
وقال تعالى : ((أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ))الاسراء
أخي الحبيب :
كم أجور ضيعتها يوم نمت عن صلاة الفجر كم حسنات ضيعتها يوم سهوت عن صلاة الفجر أو أخرتها كم من كنوز فقدتها يوم تكاسلت عن صلاة الفجر
1- صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة.
يقظة من قيام + إجابة للأذان + صلاة مع أهل الإيمان = ثواب قيام ليلة.
قال Salah ((من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله )). اخرجه مسلم
2 - الحفظ في ذمة الله لمن صلى الفجر .
فعن أبو ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله Salah : (( من صلى الصبح فهو في ذمة الله )) رواه مسلم .
نعم إنها ذمة الله ليست ذمة
ملك من ملوك الدنيا إنها ذمة ملك الملوك ورب الأرباب وخالق الأرض والسماوات ومن فيها ومن وصف نفسه فقال (( والأرض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون )) الزمر
ذمة الله التي تحيط بالمؤمن بالحماية له في نفسه وولده ودينه وسائر أمره فيحس بالطمأنينه في كنف الله وعهده وامانه في الدنيا والاخرة ويشعر أن عين الله ترعاه .
وإذا العناية لا حظتك عيونها *** نم فالمخاوف كلهن أمان
فاستمسك بحبل الله معتصما *** فإنه الركن إن خانتك أركان
اللهم احفظنا بحفظك ورعايتك وكن لنا معينا ومؤيدا وناصراً وكافيا
كن من رجال الفجر, وأهل صلاة الفجر, أولئك الذين ما إن سمعوا النداء يدوي, الله أكبر, الله أكبر, الصلاة خير من النوم, هبّوا وفزعوا وإن طاب المنام, وتركوا الفرش وإن كانت وثيرًا, ملبين النداء, فخرج الواحد منهم إلى بيت من بيوت الله تعالى وهو يقول: (( اللهم اجعل في قلبي نورًا, وفي لساني نورًا, واجعل في سمعي نورًا, واجعل في بصري نورًا, واجعل من خلفي نورًا, ومن أمامي نورًا, واجعل من فوقي نورًا )) فما ظنك بمن خرج لله في ذلك الوقت, لم تخرجه دنيا يصيبها, ولا أموال
يقترفها, أليس هو أقرب إلى الإجابة, في السعادة يعيشها حين لا ينفك النور عنه طرفة عين.
3- صلاة الفجر جماعة نور يوم القيامة:
قال Salah :
((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة )) رواه الترمذي وا بن ماجه
والنور على قدر الظلمة فمن كثر سيره في ظلام الليل إلى الصلاة عظم نوره وعّم ضياءه يوم القيامة .
قال رسول الله Salah : (( فيعطون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يغطي نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يغطي فوق ذلك ومنهم من يغطي نوره مثل النخلة بيمينه حتى يكون آخر من يغطي نوره على إبهام قدمه يضيء مرة وينطفئ مرة ))
قال تعالى : ((يوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم ))الحديد
4- دخول الجنة لمن يصلي الفجر في جماعة :
قال Salah : (( من صلى البردين دخل الجنة )) والبردين هما الفجر والعصر
وقال Salah (( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ))
تنبيه
( وليس المعنى ترك بعض أو بقية الصلوات أنك لا تأثم كما قال عليه الصلاة والسلام بمعنى الحديث العهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فمن ترها فقد كفر )
وقال تعالى (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ))
5- تقرير مشرف يرفع لرب السماء عنك يا من تصلي الفجر جماعة .
قال Salah :
((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح والعصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم كيف وجدتم عبادي فيقولون تركناهم وهو يصلون وأتيناهم وهم يصلون ))
فيا عبد الله يا من تحافظ على صلاة الفجر سيرفع اسمك إلى الملك جل وعلا
ألا يكفيك فخرا وشرفا !!!؟؟
6- قال Salah : (( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ))
الله اكبر
إذا كان سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بأجر الفريضة ألله أكبر سيكون أعظم وأشمل .
7- الرزق والبركة لمن صلى الفجر جماعة :
هذا الوقت وقت البركة في الرزق فإن النبي Salah (( اللهم بارك لأمتي في بكورها ))
اللهم زد في أرزاقنا وبارك لنا فيها ووفقنا للصلاة في جماعة يارب العالمين .
يا قومنا هذي الفوائد جمّة *** فتخيروا قبل الندامة وانتهوا
إن مّسكم ضمأ يقول نذيركم *** لا ذنب لي قلت للقوم استقوا
عباد الله كما أن للمحافظ على صلاة الفجر
جماعة أجور وكنوز فإن لمن ضيعها آثار مدمرة وعقوبات مخفية :
أولها الإتصاف بصفات المنافقين :
قال تعالى : ((وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ))
وقال Salah : (( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً )) رواة الشيخان عن أبي هريرة .
وها هو ابن مسعود يقول : لقد رايتنا وما يتخلف عن صلاة الفجر إلا منافق معلوم النفاق ))
ويقول بن عمر : كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر أسأنا به الظن .
ثانياً / الويل والغي لمن ترك صلاة الفجر :
قال تعالى : (( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ))
وقال عز وجل : (( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا )) مريم
أضاعوها فأخروها عن وقتها كسلاً وسهوا ونوماً
وغي هو واد في جهنم تتعوذ منه النار في اليوم سبعين مرة .
ثالثها : يبول الشيطان في أذنيه:
كما روى ان بن مسعود قال ذكر رجل عن النبي Salah : نام
ليلة حتى أصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الشيطان قد استولى عليه واستخف به حتى جعله مكاناً للبول نعوذ بالله من ذلك .
رابعها :الخبث والكسل طوال اليوم لمن نام عن صلاة الفجر .
وبهذا روى مسلم ان النبي صلى الله قال(( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ))
ليس هذا فحسب بل وتعلن فضيحة على الملأ وتفوح معصية في ألأرجاء : قال أحد التابعين ((إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته ))
خامسها : كسر الرأس في القبر ويوم القيامة :
فقد ثبت في البخاري أن النبي Salah رآى في رؤيا له :
((أن رجلاً مستلقياً على قفاه وآخر قائم عليه بصخرة يهوي بها على رأسه فيشد في رأسه فتتدهور الحجر فإذا ذهب ليأخذه فلا يرجع حتى يعود رأسه كما كان يفعل به مثل المرة الأولى وهكذا حتى تقوم الساعة فقال صلى الله عليه
وسلم هذا جبريل ، قال هذا الذي يأخذ القرآن ويرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة ))
عباد الله كيف نأمل أن ينصرنا الله عز وجل وان يرزقنا ويهزم أعداءنا وان يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله .
كيف نسمع نداءه في كل يوم حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة خير من النوم ونحن لا نستجيب .
هل أمنا مكر الله ؟
هل نسينا وقوفنا بين يدي الله .
فياعبد الله قم عن الفراش وانهض من نومك واستعن بالله رب العالمين
سادسها : يمنع الرزق
منقول

"

Posté par islame12 à 17:29 - Commentaires [0] - Permalien [#]

تزكية النفس

أراد الله تعالى للإنسان في أكثر من آية كريمة، أن يبحث عن أسباب الفلاح، ليكون من المفلحين الناجحين في الدنيا والآخرة، ولينال من خلال ذلك القرب من الله، حيث يُدخله تعالى في رضوانه، ويوصله إلى جنّته. وقد أكّد القرآن الكريم، أنَّ من أولى مسؤوليات الإنسان هي الاهتمام بنفسه وتربيتها من الداخل، من خلال ما يفكر ويشعر، ثم تربيتها في حركة الخارج، بأن يربي نفسه على أن تعمل الخير كله، وتقف عند مواقع الحق كله، وتنطلق بالعدل كله للناس جميعاً(1).

عناصر الفلاح

وقد عبّر القرآن الكريم عن هذه العملية التربوية بكلمة التزكية، والتزكية تعطي معنى التطهير للنفس، لأنك عندما تطهّر نفسك من كل الرذائل الروحية والفكرية والشعورية والعاطفية، فإنك تعطي نفسك الانفتاح على كل ما يقرّبك إلى الله تعالى، وبذلك تجعل نفسك تنمو في خط الخير والحق والعدل ورضوان الله، لأن التزكية تعطي مسألة التنمية(2).

وهذا ما ينبغي للإنسان أن يؤكده في كل نشاطاته الروحية والعملية، وقد أراد الله تعالى للإنسان أن يبدأ بنفسه ليؤكد فلاحها بأكثر من وسيلة ووسيلة(3)، فنقرأ قوله تعالى: {قد أفلح من تزكّى* وذكر اسم ربه فصلّى}

(الأعلى:14-15)، إن الذي يفلح وينجح في الدنيا والآخرة هو الذي يزكّي نفسه ويتعهّدها، بأن يطهّرها من كل الرذائل الأخلاقية والروحية ليجعلها مزكَّاة، نامية، ومن مظاهر هذه التزكية، أن تنفتح على الله وتذكره، لا ذكر اللسان فحسب، بل ذكر الوعي، بأن تذكر الله عند كل حرام فتتركه، وأن تذكره عند كل واجب فتفعله، وبعد ذلك تصلّي لربك تأكيداً لإثبات إحساسك بالعبودية له، لأن الصلاة هي مظهر العبودية لله، ومظهر الاعتراف بتوحيد الإنسان له، وهي مظهر الشكر له(4)، لأن الإنسان إذا عاش حضور الله في حياته، فإنه يشعر برقابة الله عليه، فيدفعه خوفه من الله ومحبته له تعالى إلى الطاعة، ويمنعه عن المعصية، ويتَّجه بعد ذلك إلى الصلاة التي هي معراج روح المؤمن إلى الله تعالى.

إن الله تعالى يريد أن يؤكد للإنسان، أن عليه أن يدرس نفسه من خلال إبداع الله تعالى لهذه النفس في كل الأجهزة التي تنظم لها حياتها، وتخطط لها حركتها، هذه النفس العجائبية التي أعطاها الله تعالى القدرة على القيام بشؤون الحياة، والتي سوّاها وجعلها قادرة على الحركة والإبداع(5).

يقول تعالى: {ونفس وما سوّاها* فألهمها فجورها وتقواها}

(الشمس:7-8)، فالله تعالى عندما سوّى هذه النفس وحشد فيها كل العناصر في ما أعطاها من قوة التفكير، وفي ما منحها من حركة الشعور، ومن حالة النموّ في الروح والعاطفة، دلّها على طريق الخير وطريق الشر، وقال للإنسان: إن في الحياة طريقين: طريق الفجور الذي يعني أن تبتعد عن طاعة الله، فتترك ما أمرك به، وتفعل ما نهاك عنه، وهذا هو الفجور العملي، وهناك خط التقوى، وهي أن تأتي بما أمرك الله به، وتترك ما نهاك عنه، ولم يحدد لك الله تعالى في إرادتك ما يفرض عليك هذا أو ذاك، بل جعلك حراً في الاختيار، ولكنه حمّلك مسؤولية ما تختار، وقال لك: إذا اخترت الفجور فهناك حساب وعقاب، وإذا اخترت التقوى فهناك الثواب: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره* ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} (الزلزلة:7-8)

.(6)

{قد أفلح من زكّاها}

، لأن النفس بقدر ما تكون نفساً زكية منفتحة على الله والخير كله، بقدر ما يكون مصيرها مصير الأزكياء في كل مجالات الحركة في الحياة(7)، فالإنسان الذي يأخذ بأسباب الفلاح، هو الذي يزكّي نفسه ويهذبها ويربيها ويجعلها تنمو نمواً طبيعياً، ليغرس فيها غراس الخير، ولتنتصب منها أشجار الخير. {وقد خاب من دسّاها} (الشمس:9-10)

، من أهملها وتركها تعيش في داخل زنازين الشهوات والغرائز(8). وبتعبير آخر، من لا يطلقها في حركة الخير وفي خط الحق، وفي السير من أجل القيام بالمسؤولية في الحياة كلها(9).

مواقع الفلاح

وقد فصّل القرآن الكريم في سورة "المؤمنون" مواقع الفلاح، التي تؤدِّي بالإنسان المفلح إلى أن ينال رضى الله ويتحرك بجهده نحو جنّته، يقول تعالى: {قد أفلح المؤمنون}. ما هي مظاهر فلاحهم؟ {الذين هم في صلاتهم خاشعون} هم الذين يجعلهم إيمانهم يخشعون لله عندما يذكرونه {والذين هم عن اللغو معرضون}

(المؤمنون:1-3)، لا يتكلمون كلام اللغو الذي لا فائدة منه ولا منفعة، بل يعروضون عنه وعمّن يتكلّم به: {وإذا مروا باللغو مروا كراماً}.

أيضاً، من مظاهر فلاحهم {والذين هم للزكاة فاعلون} (المؤمنون:4)، هؤلاء الذين أنقذوا أنفسهم من البخل: {ومن يوقَ شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون} (الحشر:9)، لأن البخل يمنع الإنسان من القيام بما فرضه الله عليه، ومن العطاء في معنى مشاركته الإنسان الآخر في حاجاته الإنسانية، {والذين هم لفروجهم حافظون} الذين يعيشون العفة في الجانب الجنسي، فلا يزنون، ولا يمارسون الشذوذ الجنسي المذكّر في اللواط، ولا يمارسون الشذوذ الجنسي المؤنث في السحاق، {إلا على أزواجهم} فالعلاقة الزوجية الشرعية هي العلاقة التي يمكن للإنسان أن يشبع فيها شهوة الجنس عنده، رجلاً كان أو امرأةً {أو ما ملكت أيمانهم} في ما كان يُعرف بملك اليمين في السابق، وقد زال من المجتمع الإسلامي {فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك} في ما حرّمه الله عليه من الزنا والسحاق واللواط {فأولئك هم العادون} (المؤمنون:5-7) هم المعتدون على شريعة الله(10).

{والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون}

(المؤمنون:8-11)، وتلك هي الجائزة العظيمة.، فالمؤمنون المفلحون هم الذين إذا ائتمنوا على أمانة حفظوها وأدّوها، سواء كانت أمانة مال أو عرض أو سرّ أو أمانة مسؤولية، وهم الذين يرعون عهودهم، فإذا أعطوا عهداً، سواء كان عهداً تجارياً أو أمنياً أو علاقة زوجية أو أي نوع من أنواع العهد، فإنهم يوفون به {والذين هم على صلواتهم يحافظون} يصلّونها في أوقاتها، فلا يؤخّرونها، ويحافظون عليها، فيأتون بها كاملة غير منقوصة بكل أجزائها وشروطها {أولئك هم الوارثون* الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون}

قد يشعر الناس بالتعب عندما يأخذون بأسباب الفلاح هذه، فيحرم الإنسان نفسه من بعض ماله وشهواته وعلاقاته، ولكن "ما شرّ بشر ـ قالها رسول الله(ص) ـ بعده الجنة، وما خير بخير بعده النار"، ما قيمة أن تجلب لنفسك بعض الخير الذي تحسبه خيراً للدنيا، ثم ترمى في نار وقودها الناس والحجارة، وعندها سوف تنسى كل لذاتك وشهواتك؟! ما قيمة شهوة ولذة عابرتين أمام ما يلاقيه الإنسان من مصير في الآخرة؟!(11).

وهكذا، عندما يحدّثنا الله تعالى عن صلاة الجمعة، هذه الصلاة التي يتركها الكثيرون من الناس لأنهم مشغولون بتجارتهم، يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون* فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون}

(الجمعة:9-10)، عندما تعيشون الصلاة ثم يرجع كل واحد منكم إلى عمله وهو يذكر الله، فإنه سبحانه يعطيكم أجر ذلك الفلاح في الدّنيا والآخرة. ولكن الله تعالى يتحدث عن الناس في زمن النبي(ص) وفي زماننا أيضاً، {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين} (الجمعة:11)(12)

.

تربيـة النفس

وفي ضوء ما تقدم، ينبغي على الإنسان أن يربي نفسه على الأخلاق الفردية والاجتماعية، فيدرّب نفسه على التصدّق على الفقراء والمساكين، والصدقة تدفع البلاء، وتكون بيد الله قبل أن تكون بيد الفقير، والصدقة هي للفقراء الذين {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفّف}

(البقرة:273). ومن الأخلاق التي يركّز عليها رسول الله(ص) في خطبته، هي توقير الكبار، بمعنى أن على الجيل الجديد أن يوقّر الجيل القديم، والتوقير هو مظهر احترام، أن تحترم سنّه وسبقه لك إلى الإيمان، والكبير يسبقك في التجربة، لهذا على الصغار أن يوقّروا الكبار، وعلى الكبار أن يرحموا الصغار، فيرحموا قلة التجربة عندهم، فلا يعنفوا عليهم، بل يرحموا ظروفهم وأخطاءهم. وعلى الإنسان أن يصل رحمه، لأنّ صلة الرحم تؤدي إلى طول العمر، أما قطيعة الرحم، فإنها تؤدي إلى قصر العمر وإلى نتائج سيئة.

ومن الأخلاق التي ينبغي أن نربّي أنفسنا عليها أيضاً، أن نغضّ أبصارنا عما حرّم الله النظر إليه، وأن نغضّ أسماعنا عما حرّم الله الاستماع إليه، وأن نتحنّن على الأيتام الذين هم أمانة الله في المجتمع، فعلينا أن نتكفّل الأيتام، سواء في بيوتهم أو في المبرات التي تؤويهم، ومن تكفّل يتيماً كان مع رسول الله(ص) في الجنة بحسب الحديث المروي عن رسول الله(ص)، ولاسيما أن هناك العديد من مشاريع تكفّل الأيتام، سواء في بيوتهم التي يقوم بها مكتب الخدمات التابع لمؤسستنا، أو في جمعية المبرات الخيرية، أو في مؤسسة الشهيد، فالمجتمع عندما يتعاون تزدهر مؤسساته، وإذا توزَّع هذا الجهد، فإن المسؤولية عند ذلك تتوزع، ونستطيع بذلك أن نحفظ أيتامنا(13).


(1) خطبة الجمعة، بيروت :18 شعبان1423 هـ/ 25 تشرين الأول ـ أكتوبر 2002م

(2) خطبة الجمعة، المصدر نفسه.

(3) خطبة الجمعة، بيروت :30 ربيع الثاني 1425 هـ / 18 حزيران -2004م

(5) خطبة الجمعة، بيروت :30 ربيع الثاني 1425 هـ / 18 حزيران -2004م

(7) خطبة الجمعة، بيروت :30 ربيع الثاني 1425 هـ / 18 حزيران -2004م

(9) خطبة الجمعة، بيروت :30 ربيع الثاني 1425 هـ / 18 حزيران -2004م

(10) خطبة الجمعة، بيروت :18 شعبان1423 هـ/ 25 تشرين الأول ـ أكتوبر 2002م

(11) خطبة الجمعة، المصدر نفسه.

(12) خطبة الجمعة، المصدر نفسه.

(13) خطبة الجمعة، بيروت،: 23 شعبان 1422 هـ / 9 -11-2001م

(8) خطبة الجمعة، بيروت :18 شعبان1423 هـ/ 25 تشرين الأول ـ أكتوبر 2002م

(6) خطبة الجمعة، بيروت :18 شعبان1423 هـ/ 25 تشرين الأول ـ أكتوبر 2002م

(4) خطبة الجمعة، بيروت :18 شعبان1423 هـ/ 25 تشرين الأول ـ أكتوبر 2002م

Posté par islame12 à 16:35 - عبادات وشعائر - Commentaires [0] - Permalien [#]

دور الصوم في بناء الشخصية الإسلامية

دور الصوم في بناء الشخصية الإسلامية

سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله

جعل الله للإنسان نوعين من الصوم: صوماً صغيراً وصوماً كبيراً فالصوم الصغير مقدّمة للصوم الكبير والمعركة الصغيرة مع النفس في شهر رمضان هي مقدمة للمعركة الكبيرة مع النفس ومع الآخرين في غير شهر رمضان

عن معاني الصوم في شهر رمضان المبارك نعرض عدداً من النصوص المختارة لسماحته والتي تبين أهمية هذا الشهر الكريم والدروس التي لا بدّ للمسلم أن يستفيدها منه،وذلك بلغة سماحته السهلة الممتنعة التي تدخل القلب وتستوطنه وتستثير اريحية النفس على أبواب شهر الفضائل والخيرات وفيما يلي النصوص:

شهر رمضان في حركة الشخصية الإسلامية

اعتاد المسلمون أن يحتفلوا في كلّ عام بقدوم شهر رمضان، وبطريقة مميزة، لأنه شهر الصوم، في ما يمثله الصوم من معنى الفريضة العبادية ، التي تستلزم تغييراً في النِّظام الغذائي اليومي، وفي الممارسات العملية التي يستجيب فيها لشهواته وملذّاته في ما يفعله وفي ما يتركه منها، وفي الأجواء الروحية الداخلية التي يمكن أن يعيشها من خلال هذه الفريضة .. وإذا كانت التقاليد الشعبية تتحرّك في حياة الناس من حدث طارئ، أو موقف معيّن، فإن هذه الفريضة قد تحرّكت في الطريق إلى خلق تقاليد شعبية جديدة في أسلوب ممارساتهم للحياة الاجتماعية الخاصة والعامّة.. حتى صارت جزءاً من شخصية هذا الشهر في ما تتميّز به الأزمنة من الملامح الشخصيّة..

ولا نريد أن نفيض في هذا الحديث عن طبيعة هذه التقاليد في نطاقها السلبي والإيجابي في ما استطاعت معه أن تغني التجربة، أو تفقدها معناها، لأننا نعرف أن للتقاليد في حياة الأمم، وفي حركة القضايا، سلبياتها التي تجمد المعنى في عمق الواقع، وإيجابياتها التي تركّز الرمز في امتداد الزّمن.. ولسنا هنا في بحث عن ذلك كلّه، لأنه لا يتّصل بالغاية التي نريد أن نثير فيها الحديث..

إنّ ما نحاول إثارته هنا هو الجواب عن سؤال محدّد: كيف يمكن تحريك الدور الفاعل لهذا الشهر في حركة الشخصية الإسلامية؟ لأننا في هذه اليقظة الإسلامية الجديدة التي تطفو على سطح التيار، نحاول تعميق المشاعر الروحية والأفكار الواقعية لها، حتى لا تتحوّل إلى ظاهرة عابرة في حركة الواقع، بل تبقى عنصراً ثابتاً من عناصر الدّفع المستقبلي نحو النمو والتقدم والتجدد المستمّر..

أمّا الإجابة على هذا السّؤال، فقد تتحدّد في العمل على تحريك نقاط ثلاث:

النقطة الأولى: دور الصّوم في تنمية الشخصية الإسلامية:

فقد نستطيع التوقف أمام هذه الفريضة لنجد أنّها تمثّل في تكوينها الماديّ إنْ صحّ التعبير الإمساك عن الطعام والشراب وبعض الملذّات الخاصّة، وتمثّل في مدلولها الروحيّ، العمل الذي يأتي به الإنسان متقرّباً إلى الله، في ما تعنيه عباديّة العمل من انطلاقة من معنى التقرّب به إلى الله..

فإذا وحّدنا بين الجانب الماديّ والروحي، كانت النتائج الحاسمة: يقظة روحيّة متحركة في داخل الإرادة، وإرادة ثابتة قويّة في حركة الروح، ما يوحي للإنسان بالمراقبة الدائمة لخطواته العملية، ومشاعره الذاتية وأفكاره الخاصّة، من خلال ما تحققه المراقبة اليومية في مسألة الملذّات العادية التي يريد أن يحفظ نفسه من ممارستها، فإنّ الالتزام بالكفّ عنها على أساس هدف القرب من الله، يعمّق في الذّات بشكل متحرّك معنى القرب من الله كعنصر أساس من العناصر الحيّة من غايات الإنسان في الحياة، وهو ما ينعكس إيجابياً على كلّ جوانب شخصيته الأخرى في الفكر والشعور والعمل..

لأنّ القاعدة الثابتة واحدة في ذلك كلّه، فالإنسان لا يمكن أن يحقق القرب من الله في حياته إلا إذا تحوّل كيانه إلى حركة دائبة شاملة في هذا الاتجاه في جميع المجالات العملية التي يستهدفها في الحياة..

وهذا ما تعمل التربية الإسلامية الهادفة على تحقيقه في عمليّة تدريب الإنسان المسلم، عندما توجّه كلّ اهتماماته نحو الله، باعتبار أنه غاية الغايات، فلا يتحرّك الإنسان إلا من خلاله، على أساس الشعور الحميم العميق بالخوف منه أو المحبة له.. وهذا هو معنى العبودية في ما تعنيه من الخضوع المطلق لله، في كل منطلقاته وتطلعاته، وذلك هو سرّ التوحيد الإسلامي الذي يمثّل وحدة الدّرب والهدف من خلال وحدة الخالق في ما توحيه لنا الآية الكريمة..{إنّ الذين قالوا ربّنا الله ثم استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة التي كنتم توعدون}(فصلت:30).

والآية الكريمة:{قل إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ء لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أوّل المسلمين}(الأنعام:162-163).

وقد يستطيع الصّوم، في مدلوله الإنساني، أن يحرّك الجانب الاجتماعي في شخصية الإنسان المسلم، وذلك من خلال بعض المشاعر الذاّتية التي يعيش فيها الشعور بالجوع والحرمان في ظروف اقتصادية صعبة، ليثُير في نفسه الإحساس بالمسؤولية في الخروج من هذا الواقع الذي يفرضُ مثل هذه المشكلات والآلام، فيتحرّك تبعاً لذلك، من أجل المواجهة العمليّة للواقع، بالجهد الفردي تارة، أو بالجهد الجماعي أخرى، أو بالتحرك السياسي المتجه نحو التغيير في حالة ثالثة..

وقد يثير الصوم مشاعر الإنسان في الأجواء الروحية نحو أفق أبعد، فينتقل من الشعور بالجوع والحرمان إلى ما ينتظره في يوم القيامة من جوع وعطش، عندما يطول وقوفه بين يدي الله على أساس الأعمال المنحرفة التي تنتظر من خلالها الحسابات الدقيقة الطويلة، فيعمل في الدنيا ليخفف عن نفسه هذا الموقف الطويل، لما يتراجع فيه من خطوات، وما يصحح من أخطاء، وما يتحرك نحوه من مشاريع وأهداف، وهذا ما عالجه رسول الله(ص) في بداية خطبته التي استقبل بها شهر رمضان المبارك:

«واذكروا بجوعكم وعطشكم جوع يوم القيامة وعطشه».وهكذا نجد في الصوم مجالاً واسعاً للانطلاق إلى آفاق متنوعة واسعة في ما يريد الله للإنسان أن يعيشه من آفاق الخير والتقوى والصلاح..

النقطة الثانية: دور قراءة القرآن:

حيث إن النصوص الدينية تؤكد استحباب قراءة القرآن الكريم في هذا الشهر، فيمكن للإنسان أن يستفيد من الجوّ الروحي المتحرك مع الجو القرآني، وأن يحرّك في داخله الحيوية والانفتاح والامتداد، لأن قراءة القرآن قد تختلف في تأثيرها على النفس، تبعاً لاختلاف الجوّ الذي تعيش فيه القراءة..

إنّ جوّ قراءة القرآن في شهر رمضان في لياليه وأيّامه، حيث يرتفع بالإنسان إلى روحية عالية بأجوائها.. فإذا أضفنا إلى ذلك الثقافة الإسلامية التي تتمثّل في القرآن في ما تحمله آياته من مفاهيم الإسلام وأفكاره وشريعته، عرفنا كيف يساعد ذلك على نموّ الشخصية الإسلامية التي ينبغي لها أن تعيش فكرها في أجواء روحيّة هادئة، لتتمكّن من خلال ذلك من الانطلاق من قاعدة فكريّة روحيّة عميقة في داخل النّفس والفكر والوجدان..

النقطة الثالثة: دور الدعاء في شهر رمضان:

قد يكون الدعاء من أبرز الأعمال العبادية الظاهرة في شهر رمضان، في ما يمارسه المؤمنون في سائر أوقات الشهر، حتى يشعر الإنسان بأنّ هناك شمولاً في ما ينبغي للمرء أن يدعو به، وقد تنوّعت أساليب الدعاء ومضامينه في ما حفلت به الأحاديث المأثورة من نوعيات الأدعية، التي يجد الإنسان نفسه من خلالها في جولة واسعة في رحاب الله وفي آفاق النفس وفي أوضاع الحياة المحيطة به، في أسلوب روحي لذيذ يرتفع بالنّفس إلى سماوات الروح والإيمان والإبداع ليصنع الإنسان المسلم الجديد..

وهناك الأدعية الاجتماعية الإنسانية التي تثير في داخل الإنسان الشعور بمشاكل الناس من حوله، إضافة إلى مشاكله الخاصّة، في عمليّة إيحاء روحية بأنّ عليه أن لا يبتعد عن الحياة في نطاق مسؤوليته عندما يلتقي بالله ويجلس بين يديه بل يحاول الاقتراب من ذلك كله، ليعرف أن الحياة كلها، في مشاكلها وحلولها، مشدودة إلى الله في عملية البقاء والامتداد، كما هي مشدودة إليه في عملية الخلق، وتحرّك في داخله الشعوربأن العبادة لا تعزل الإنسان عن الحياة، بل تربطه بها بطريقة واسعة مثيرة، وهناك الأدعية التي تخلق في وعيه الوعي السياسي في ما يلتقي به من المشاكل الإسلامية العامة في الحكم والحاكمين وقضايا العدل والظلم والحق والباطل، لتتحوّل إلى دعوات ورغبات وأمنيات يطرحها بين يدي الله سبحانه وتعالى،ليكون ذلك سبيلاً من سُبُل الوعي الذي يختزنه الإنسان في أجواء العبادة .

دور الصّوم في تصويب قضايانا..

الصوم: صناعة التقوى:

{يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} هذه الفريضة التي فرضها الله على كلّ عباده في كلّ رسالاته، كانت تتنوّع وتختلف في ما يلزم الله به عباده بين تعاليم نبي وآخر، ولكن المسألة أن الله أراد للناس أن يصوموا حتى يستطيعوا من خلال الصّوم أن يحصلوا على التقوى، ليكون الصوم طاعة لله في نفسه، باعتباره امتثالاً لأمر الله، وليكون طاعة لله من خلال أنه يحقق للإنسان روح التقوى في روحه، وعقلية التقوى في فكره، وحركة التقوى في حياته، ليكون الإنسان من خلال الصوم، الإنسان التقي الذي يخاف الله في نفسه، فيراقبها في ما يعيش في نفسه من أفكار، ويراقب الله في نفسه في ما يتحرك به من أعمال ومشاريع.. وهكذا يريد الإسلام من خلال العبادات وفي مقدّمتها الصّوم، أن يصنع الإنسان التقي الذي يعيش في الحياة ولا يحتاج إلى سلطة تفرض عليه النظام والالتزام والاستقامة، بل إنّ شعوره بسلطة الله عليه وعلى الحياة كلها ، يجعله يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناس، ويجعله يحاكم نفسه قبل أن يحاكمها الناس، ويجعله يمنع نفسه ويضغط عليها بأن لا تعتدي وأن لا تظلم وأن لا تسي‏ء قبل أن يضبطها الناس..

زاد الصوم:

التقوى هي الأساس، فإنّ الله يريد من الناس عندما يعيشون الحياة كلها وعندما يتحركون في كل قضاياهم، أن يقدموا بين أيديهم عند لقاء ربهم زاداً يتزوّدون به حتى يستطيعوا أن ينالوا رضوان الله وأن يعيشوا جنّة الله {وتزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}(البقرة:197)، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدّمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} (الحشر:18).

إن التقوى هي زاد الصّوم، وهي العنوان الذي يريد الله للإنسان أن يعيشه في حياته، ليكون الإنسان التقي اجتماعياً وسياسياً وعسكرياً وفي جميع مجالات الحياة، لأن لكل شي‏ء تقواه، فللسياسة تقواها وللحرب تقواها، ولحالة السلم تقواها، ولكلّ مجالات الحياة في الاقتصاد والاجتماع لكل منها تقوى، لأنّ التقوى تعني أن يجدك الله حيث أمرك ويفقدك الله حيث نهاك.. فما دام أن في كل شي‏ء تشريعاً ولكل شي‏ء أمراً ونهياً، فإن التقوى تكون حيث يكون الأمر الإلهي، والتقوى تكون حيث يكون النهي الإلهي..

وهكذا من صام واستطاع أن يحصل على التقوى فقد استطاع أن يحصل على عمق الصوم في شخصيته، أمّا من صام ولم يحصل على التقوى، فإنه يصدق عليه القول المأثور الشريف المروي عن رسول الله(ص):«ربّ صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، وربّ قائم حظه من قيامه السّهر»، ولهذا فإن علينا أن نراقب أنفسنا عندما نصوم، أن نعرف أنفسنا في كل يوم..

هل استطعنا أن نتقرّب إلى الله أكثر أم أننا ابتعدنا عن الله أكثر؟ هل استطعنا أن يكون التزامنا بما أحلّ الله وبما حرّمه أكثر أو هو أقل من ذلك افحصوا أنفسكم يومياً حتى تعرفوا هل أنكم تتحركون في خط التقوى أم أنكم في الخط المضادّ وتتقلبون راقب نفسك في علاقتك مع نفسك هل تحجم نفسك، عن الحرام لتمنعها أم أنك تتركها؟ وراقب نفسك في بيتك، هل تسي‏ء معاملة زوجتك نتيجة سلطتك عليها بدون حق؟

هل تسي‏ء معاملة جارك والناس الذين يعيشون معك ممّن تربطك بهم العلاقات على المستوى العام أو الخاص؟ راقب نفسك يومياً حتى ترى أنك تتحرّك في خط تصاعدي نحو الله، أم أنك تتحرك في خط تنازلي إلى الشيطان.

أشكال الصّوم:

إن الله يريد من خلال الصوم أن يحقق لنا كلّ هذا المعنى من التقوى، ويمكن تصوّر الصوم على أشكال معيّنة، فهناك الصوم المادي، وهو أن تمتنع عن الأكل والشرب وعن اللذات الجنسية والرغبات.. مما يحيط بهذه الأمور الأساسية، هذا الصوم المادّي الذي إذا فعلته فقد امتثلت لأمر الصوم وسقط عنك الواجب، ولكن هناك نوعاً آخر من الصوم، وهو أن تصوم عن الكذب وعن الغيبة وعن النميمة وعن الشتم، وأن تصوم عن إيذاء الناس وظلمهم وعن الاعتداء على أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم، هذا نوع آخر من الصوم، أن تصوم صوماً أخلاقياً يجعلك تراقب نفسك في ما تريد أن تتكلّم كما تراقب نفسك في ما تريد أن تأكل أو تشرب. وهكذا تراقب نفسك في ما حرّمه الله عليك من الأفعال والأعمال الأخرى، لأن الله جعل للإنسان صومين: صوماً صغيراً وصوماً كبيراً.

فأما الصوم الصغير فهو صومك في شهر رمضان ممّا أرادك الله أن تمسك عنه، وأما الصوم الكبير فهو صوم العمر كلّه عن كل ما حرّم الله عليك مما تقول وممّا تفعل ومما تتحرّك فيه من مواقف وعلاقات على كافة المستويات.

والصوم الصغير مقدّمة للصوم الكبير، فالمعركة الصغيرة مع النفس في شهر رمضان هي مقدمة للمعركة الكبيرة مع النفس ومع الآخرين في غير شهر رمضان.

الصوم في واقع الحياة:

ولهذا لا بدّ أن نعيش هذا الصوم من خلال ما نتحرّك فيه في حياتنا اليومية، فقد ورد أن الإنسان الذي يمارس الغيبة والكذب وأمثالها من المساوئ لا صوم له، وهذا يعني أنه يفقد معنى الصوم وروحيته، لأنه لم يستفد من الصوم في ذلك كله، وهكذا نريد للإنسان عندما يعيش الصوم في نفسه أن يمنع نفسه من الأفكار السيّئة والنوايا السيئة والدوافع السيئة، لأن مشكلة كل واحد منا هي في أفكاره وفي نياته ودوافعه، لأن أفكارنا هي التي تصنع لنا مواقفنا، ولأن نوايانا هي التي تتحرك في خط علاقاتنا، ولهذا إذا أردت أن تكون الصائم التقي المنفتح على الله فإن لله يريد أن يقول لك: ليست المشكلة أن تكون أعضاؤك صائمة عن الشرّ وعن الجريمة وعن الحرام، ولكن المفروض أن تكون أفكارك صائمة، ومشاعرك صائمة، وأن تكون نيّاتك صائمة، لأن للفكر صوماً، فإن الإنسان إذا أراد أن يفكّر فقد يفكّر بعض الناس تفكير الخير الذي يبني للحياة سلامتها ويبني للحياة قوّتها،ويبني للناس قوّتهم، وإن للفكر أيضاً طريقاً شريراً يخطط فيه الإنسان للشرّ عندما يفكر في إيذاء الناس وفي العدوان عليهم وفي ظلمهم وفي انتهاب أموالهم وفي الاعتداء على أعراضهم وحياتهم، هذا فك شرير، والذين يفكرون بهذه الطريقة يجب أن يعرفوا أن الله يقول لهم:ليصم فكركم عن كل فكر الشر، وليبق الفكر متحركاً من خلال غذاء الخير كلّه، ومن خلال حركة الخير كلّها، والله تعالى يقول لكم أيضاً: إن لأفكاركم كفراً وإيماناً، وإن لأفكاركم عدلاً وظلماً، فلا تظلموا الناس في أفكاركم عندما تحققون الانطباع في أنفسكم عنهم من خلال قضايا غير دقيقة ومن خلال مصادرغير موثوقة، لذلك لا بدّ لك أن تكون العادل في انطباعاتك في ما تحمل من انطباعات عن هذا الإنسان أو ذاك، أو عن هذه الفئة أو تلك...

نيّة الصوم:

إنه لا بدّ أن تكون نيّتك نيّة خالصة لله سبحانه وتعالى، أن تصوم قربة إلى الله وتصلي قربة إلى الله وتحج قربة إلى الله. والله يريد منك أن تتعلم من خلال ذلك، أن تعيش حياتك في كل أفعالك وفي كل علاقاتك، لتحصل من خلال ذلك على درجة التقرب من الله سبحانه وتعالى، فإنها الدرجة التي لا درجة فوقها في الدنيا والآخرة، وكل ذلك ناتج عن نيّة صومك وعبادتك وتقرّبك إلى الله سبحانه القائل:{إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم}(الرعد:11)، {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم}(الأنفال:53).

وقال رسول الله(ص): «فإنما الأعمال بالنيات ولكل مرئ ما نوى»، «وإن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة».

من هنا لا بدّ أن نصوم صوماً جسدياً، وإن نصوم صوماً أخلاقياً وصوماً فكرياً روحياً شعورياً فإن الله يريدنا أن نصوم عن محبّة أعداء الله، وأن نصوم عن بغض أولياء الله، أن لا نحبّ إلا الطيبين المؤمنين الذين ينفتحون على الله في حياتهم، وأن لا نبغض إلا أعداء الله في كل ما يخططون له ويعملون له، أن لا نوالي إلا المؤمنين، ولا نعادي إلا الكافرين المستكبرين، ذلك هو صوم المشاعر كما هو صوم العقل والجسد وما يتعلق بذلك.

هذا هو الصوم الذي يريده الله تعالى تصويباً لقضايانا في معركة الحياة التي يجب أن تتحرك في طاعةالله نيلاً لرضوانه وتحقيقاً لغاية الوجود الإنساني.

والحمد لله رب العالمين.

Posté par islame12 à 16:26 - عبادات وشعائر - Commentaires [0] - Permalien [#]

التكافل الاجتماعي في الإسلام/إنفاق العفو نموذجاً

إن الإيمان ليس قضية فلسفية مجرّدة، أو مجرد علاقة بين الفرد وربه بعيداً عن توجيه أنشطته، وممارسته، وعلاقاته اليومية، ففي الإيمان يتم ربط الفكر بالفعل، والنية بالحركة والسلوك القويم. وقد نفى الرسول (ص) كمال الإيمان عن من يبيت شبعان وجاره جائع وهو يعلم: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم».

وقد عد القرآن الإمساك وعدم الإنفاق سبيلاً للتهلكة، بقوله سبحانه وتعالى: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إنّ الله يحبُّ المُحسنين} (البقرة/195).

كما عدّ الكنـز وحجب المال عن وظيفته الاجتماعية، مدعاةً للعذاب الأليم. وليس هذا فحسب، بل رتَّب المسؤولية التقصيرية على الإنسان الذي يعطِّل سبل الكسب وفرص العمل مهما ادّعى الصلاح. وجعل دخول النار في حبس هرة عن طعامها، بل ودخول الجنة في إعانة الحيوان لسدِّ حاجته؛ حيث يقول الرسول الكريم: «دنا رجل إلى بئر فشرب منها وعلى البئر كلب يلهث من العطش فرحِمَه فنـزع أحد خفيه فسقاه فشكر الله له فأدخله الجنة».

وهكذا نجد التكافل وعموم المسؤولية عن الآخر تجاوزت عالم الإنسان إلى عوالم المخلوقات الأخرى.

ولقد عُني القرآن بالتكافل ليكون نظاماً لتربية روح الفرد، وضميره، وشخصيته، وسلوكه الاجتماعي، وليكون نظاماً لتكوين الأسرة وتنظيمها وتكافلها، ونظاماً للعلاقات الاجتماعية، بما في ذلك العلاقة التي تربط الفرد بالدولة، وفي النهاية نظاماً للمعاملات المالية والعلاقات الاقتصادية التي تسود المجتمع الإسلامي. ومن هنا، فإن مدلولات البر، والإحسان، والصدقة تتضاءل أمام هذا المدلول الشامل للتكافل.

ولقد وضع القرآن أسساً نفسيةً وأخرى مادية، لإقامة التكافل الاقتصادي والاجتماعي بين أفراد المجتمع الإسلامي. ولعلَّ من أهمِّ الأسس النفسية هو إقامة العلاقات المادية والمعنوية على أساس الأخوّة، لقوله تعالى: {إنّما المؤمنون إخوةٌ} (الحجرات/10). وربط الإيمان باستشعار حقوق الأخ، كما رتَّب على رابطة الأخوّة الحب؛ فلا يؤمن الإنسان المسلم، ولا ينجو بإيمانه، ما لم يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه ويعيش معه كالبنيان يشد بعضه بعضاً. وجعل العدل وحفظ الحقوق من قيم الدين الأساسية، بل نُدب إلى عدم الاقتصار على العدل وهو إحقاق الحق، أو إعطاء كلِّ إنسان حقه من دون ظلم، وإنما الإرتقاء إلى الإحسان، وهو التنازل له عن بعض الحقوق. ومن الأسس النفسية أيضاً، الإيثار، وهو عكس الأثرة والأنانية. والإيثار تفضيل الآخر على النفس، من أجل إشاعة جو العفو والرحمة، وهي الغاية التي جاءت من أجلها الشريعة.

وقد عرفت المجتمعات الإسلامية بدايةً نظام «إنفاق العفو» ومارسته طيلة أربعة عشر قرناً، وكان هذا النظام _ ولا يزال بدرجةٍ ما _ قاعدةً لبناء مؤسسات المجتمع المدني في الوطن العربي، في مختلف مجالات التكافل الاقتصادي والاجتماعي، التعليمية والصحية، والخدماتية، بل ويمكن القول: إنه كان أحد الابتكارات المؤسسية الاجتماعية التي جسدت الشعور الفردي بالمسؤولية الجماعية، ونقلته من مستوى الاهتمام «الخاص» إلى الاهتمام «العام» تجاه المجتمع والدولة معاً.

وفي سياق الاهتمام المتزايد _ عالمياً وعربياً _ بمختلف مؤسسات المجتمع المدني وفعالياته، وتزايد الاهتمام بالمنظمات الأهلية غير الحكومية، فإن البحث عن نظام «إنفاق العفو» من خلال مؤسساته، وإسهاماته في بناء ودعم تلك المؤسسات، يضحى أمراً ضرورياً، وبخاصة أن الدراسات القليلة حول هذا النظام، تؤكد أنه بمؤسساته المتنوعة، وبإرثه التاريخي العريق، يكشف عن نمط متميز من أنماط «المشاركة الاجتماعية»، وأنه أحد القواسم المشتركة بين مختلف المجتمعات العربية الإسلامية.

وبالإضافة إلى ما تقدم، فإن هذا النظام، أيضاً، يمكن إحياؤه، وتفعيل دوره في بناء المجتمع المدني العربي وتطويره، وفي دعم استقلاله، ونهضته، ووحدته.

إنَّ لدى جميع بلدان وطننا العربي _ بلا استثناء _ إرثاً معتبراً من أموال وممتلكات عقارية ومؤسسية، ولكنّ هذا الإرث غير مرئي، وهو موضوع في دائرة الظل في أغلب الأحوال، وغير مستَغَلٍّ بالكفاءة المطلوبة لمصلحة المجتمع، بل وإنّ هذا الإرث لا يزال _ في كثير من الأحيان _ عنواناً على التأخر والإهمال.

وثمة أسباب كثيرة تقف خلف ضعف أداء «إنفاق العفو» في الوطن العربي، وتكرس حالة الضمور في مؤسساته، والكساد لإرثه الاقتصادي، ومن تلك الأسباب _ وربما من أهمها _ ضمور المعرفة بـ «إنفاق العفو» ذاته، وانحسار الوعي به على مستوى النخب المثقّفة والجماهير العربية على حد سواء. ومن هنا، يبرز وجه رئيسي من وجوه الأهمية العملية لتفعيل دور إنفاق العفو في الوطن العربي؛ وذلك بالنظر إلى العلاقة الجدلية بين «النظرية والتطبيق»، وهو ما يعني أن الضمور في أحد طرفي المعادلة يؤدي إلى ضمور في طرفها الآخر.

ومن ثَمّ، فإن تفعيل هذا الدور في الوطن العربي، عملياً، يقتضي إحياء المعرفة العلمية المنظِّمة له في مختلف الأوساط، فضلاً عن الوعي بأهميته والدعوة لممارسته على نطاق المجتمع كله.

أهمية هذه الدراسة

تنبع أهمية هذه الدراسة من خلال الاهتمام بقضية تفعيل «إنفاق العفو» التي يمكن من خلالها بناء مؤسسات أهلية تساعد في التقديم الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع العربي على ضوء الاعتبارات الآتية:

1 - إذكاء الوعي بأحد القواسم المشتركة بين مختلف المجتمعات العربية، وبأحد عناصر وحدتها على مستوى الممارسة الاجتماعية، من خلال قاعدة أصلية هي «إنفاق العفو».

2 - إن تطبيق «إنفاق العفو» يوفّر مصدراً مستقلاً، ومستقراً، ومستمراً، للإسهام في تمويل كثير من الأعمال التطوعية والمؤسسات الأهلية المدنية، الأمر الذي يكسبه قدراً كبيراً من الفعالية في خدمة المجتمع والدولة معاً.

3 - وجود ميل للعمل الخيري والمنظمات غير الحكومية في مختلف بلدان الوطن العربي، وثمة حاجة إلى تأسيس هذا التوجه وفقاً لصيغة تعكس الخصوصية الذاتية والهوية الحضارية لمجتمعاتنا، ولا شك في أن الوقف يمكن أن يسهم بدور كبير في هذا السياق.

هدف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى أمور منها:

1 - الإسهام في تعميق المعرفة العلمية المنظمة بـ «إنفاق العفو»، وتجديد الوعي به وبأهميته التاريخية والمعاصرة.

2 - الإسهام في معرفة المؤسسات العريقة الضخمة التي يمكن لإنفاق العفو أن يساهم بها، والاطلاع على كيفية تكوينها، والتعرّف على أدوارها المتنوعة في حياة المجتمع العربي على طول تاريخه، وبخاصة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية المتمثِّلة في دور هذه المؤسسات في تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع المدني العربي.

3 - التركيز على البعد المستقبلي الذي يمكن أن يسهم به «إنفاق العفو» في المساعدة على حلِّ المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المجتمعات العربية، وذلك بهدف التوصل إلى رؤية عملية قابلة للتطبيق في أرض الواقع، ويكون من شأنها تفعيل دور «إنفاق العفو» وتحديد وظائفه لخدمة قضايا التطور الاقتصادي والاجتماعي في الوطن العربي.

إنفاق العفو ودوره في تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي:

لقد غُيِّبت أفكار إسلامية عدة ضمن ما غُيِّب من أفكار إسلامية هامة تُعَدُّ في بؤرة النظام الإسلامي، وتُعتبر فكرة «إنفاق العفو» إحدى أهم هذه الأفكار التي جاء بها الإسلام ليحقق بها نماء المجتمع من خلال تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي بين أفراده.

ولم يقتصر القرآن على بناء الأسس النفسية الثقافية للتكافل الاقتصادي والاجتماعي، وإنما وضع، أيضاً، أسساً مادية عملية _ وهي موضع اهتمام هذا البحث _ لترميم الحاجات، كفريضة الزكاة، ونظام النفقات الواجبة، وتشريعات الميراث، والصدقات، والنذور، والكفارات. كما إنّه ندب أتباعه إلى نظام الوقف لأهمية دوره في مجال التكافل. وهذا البحث يتعرض لواحدة من أدوات التكافل الاقتصادي والاجتماعي التي يمكن من خلالها تدعيم دور المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية؛ حيث تختزن الأيديولوجية الإسلامية في جعبتها الكثير من الأفكار، والقادرة على أن تمنح هذه الأمة مقوّمات الصمود، وتساعدها على اجتياز مختلف التحديات التي تواجه مسيرتها، أيّاً ما كانت ميادين هذه التحديات وطبيعتها.

ويستعرض هذا البحث مفهوم «إنفاق العفو» ودوره في تفعيل العلاقة بين المجتمع والدولة في إطار نسق اقتصادي اجتماعي، وفي إطار هذا التركيز؛ حيث إنّ كثيراً من الدراسات التي تناسب مجال التكافل الاقتصادي والاجتماعي، قد غفلت هذه الأداة التي سيتم التركيز عليها ضمن هذا البحث، وكيفية مساهماتها في إحداث عملية التكافل الاقتصادي والاجتماعي للدولة المسلمة، فلم تسلِّط عليها الأضواء، بل ما زالت مجهولة، رغم أن هذه الفكرة تقع في بؤرة النظام الإسلامي، وتحتل مكان الصدارة فيه، ويُبرِز هذا البحث هذه الفكرة التي انقطع أثرها في واقع الحياة العملية.

أ _ العفو لغة وشرعاً:

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {ويسألونك ماذا يُنفقون قُلِ العفو} (البقرة/219). والعفو في اللغة الفضل؛ أي ما زاد على الحاجة، ويقول النسفي في شرح هذه الآية: «أي أنفقوا العفو مما فضل عن قدر الحاجة»، ثم يضيف: «وكان التصدق بالفضل، في أول الإسلام، فرضاً؛ فإذا كان الرجل صاحب زرع أمسك قوت سنة وتصدق بالفضل، وإذا كان صانعاً أمسك قوت يومه وتصدق بالفضل، فنسخت آية الزكاة الفضل». ومعنى ذلك أنّه: إذا كان المجتمع الإسلامي قليل الموارد، كان على كل عضو منه أن يرد إليه؛ أي أن يدفع إلى الفقراء المحتاجين جميع ما يزيد عن حاجته، حتى يمكن إقرار التوازن المعيشي، وهكذا يتسع حق الفقراء في أموال الأغنياء إلى درجة أخذ العفو منهم إذا اقتضت الضرورة ذلك، ويشهد لمشروعية هذا التدبير حديث الرسول (ص): «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم».

ب _ إنفاق العفو وآلية عمله في تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي:

لا شك في أنّ إنفاق العفو على الغير، بتمليكه له، يُعدُّ إنفاقاً في سبيل الله ما دام يقصد بذلك وجهه تعالى، غير أن التكليف بإنفاق العفو جاء مَرِناً إلى حدٍّ كبير، وجاء مطلقاً من دون قيود، فلم يكن تكليفاً بنسبة محددة، كما هو الحال في التكليف بالزكاة، وإنما جعل الله تعالى العفو كله محلاً للإنفاق. ومن هنا، فإنّ إنفاق العفو يساهم بأكثر من صورة في تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي لهذا المجتمع.

واستخدام العفو في تحقيق التكافل بين المسلمين، مع الاحتفاظ بملكيته، يمثِّل الحدَّ الأدنى لإنفاق العفو في سبيل الله. فبناء المشروعات الاستثمارية التي تحقق مصالح مؤسسيها، وتحقق، في الوقت نفسه، مصلحة المجتمع الإسلامي، يمثِّل صورةً من صور إنفاق العفو في سبيل الله. وعدم إنفاق العفو في هذه الصورة يعني تعطيل المال والجهد وإضاعتهما، وفاعل ذلك يقع تحت طائلة النهي عن إضاعة المال وتبديد الجهد. وتتدرج صور «إنفاق العفو» صعوداً بعد هذه الصورة التي تشتمل على تحقيق مصلحة صاحب العفو بتنمية ثروته وزيادة دخله، وتحقيق مصلحة المجتمع بإيجاد فرص للعمل وسلع للاستهلاك؛ حيث تليها صورةٌ كثيراً ما استخدمها المسلمون ودعا إليها النبي (ص)، وهي تتمثل في إنشاء مشروعٍ يزيد من حجم ثروة صاحب العفو، ولكنّ دخله وعوائده تكون لصالح المجتمع، مثل: من يبني دوراً يملكها ويزيد بها حجم ثروته، لكنه يخصصها لسكنى الفقراء وأبناء السبيل، مثلاً، وينتفع بها إذا احتاجها، وهي المنحة التي دعا إليها النبي (ص)، فعن جابر بن عبد الله قال: كان لرجال فضول أرضين من أصحاب رسول الله (ص)، فقال رسول الله (ص): «من كانت له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه».

والمنحة نوع من الإعارة، ولكن فيها معنى العطية، فإنّ إعارة شاةٍ أو ناقةٍ ليُشرب لبنُها تسمى منحة؛ ولهذا، فإنّ من منح غيره شيئاً يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالدار، والدّابة، والثوب، ففيه دليل على رد المنحة على الممنوح له؛ لأنّ منفعة النقل حصلت.

وبالتالي، فإنّ من ينفقون العفو يتنافسون فيما بينهم لسد حاجات المجتمع، ويترتب على ذلك أن المجتمع يجد، دائماً، من أفراده من يقوم بسد حاجاته، فإذا وُجِد جائع تسابق الناس لإطعامه، وإذا وُجد عارٍ تسابق أصحاب العفو لكسوته، وإذا وُجٍد مريض تسابق أصحاب العفو لعلاجه، بل وإذا وُجِدت الحاجة إلى مشروع زراعي، أو صناعي، أو خدمي تسابق أصحاب العفو إلى إنشائه. وهكذا يصبح العفو مصدراً لتمويل التنمية؛ بحيث إنّه كلّما احتاج المجتمع إنفاقاً على ما يُسْهِم في تحقيقها، وُجِد من أصحاب العفو من يقوم به، متخلياً عن ملكيته أو محتفظاً بها، تبعاً لطبيعة الإنفاق الذي يوجَّه إليه العفو.

ج _ شمولية إنفاق العفو جميع أفراد المجتمع

حيثما وجد المسلم يوجد نوع من إنفاق العفو يُمَكِّنه من تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي الذي هو نفع وخير للمجتمع وأفراده، فالعفو ليس موجوداً عند الأغنياء أصحاب المال فقط، ولكنه موجود عند كل مسلم غنياً كان أو فقيراً، فالغني لديه فضل مال يفعل به الخير، والفقير لديه فضل جهد يفعل به الخير ويقدم به العفو.

ولقد ظنّ بعض الصحابة (فقراء المهاجرين) أنّ العفو هو العفو المالي، ورأوا أن القدرة المالية للأغنياء تَمكِّنهم من السبق إلى الخير والتقدم بذلك على الفقراء، فقالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور (الأغنياء) بالأجور، لكنه (ص) صحَّح لهم هذا المفهوم وبيَّن المدى الواسع الذي ينتشر به العفو، وأنه موجود لدى كل إنسان بقدرٍ ما، وأن كل مسلم يستطيع أن يبذل الخير وينافس أصحاب المال باستخدام ما لديه من إمكانات تجعله محل رضوان الله تعالى، فالخير ليست وسيلته المال فقط، بل كل نفع للناس أيّاً كانت أداته وقال لهم: «أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ إن كل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة».

وباتّساع العفو وشموله كلَّ أفراد المجتمع، تُستَنْفَر كل الطاقات لتصب في مجرى واحد؛ لتحقيق تقدم المجتمع الإسلامي، وتتكاتف الإمكانيات المالية مع الإمكانيات البشرية في منظومة واحدة، من أجل الإسهام في بناء المجتمع المتكافل الذي يمثل كل فرد فيه لبنة بناء قوية يساهم بها في عمارة الأرض. ونستعرض في القسم الآتي من هذه المقالة، كيفية تحقيق التكافل من خلال إنفاق العفو من مصادره التالية:

1 - التكافل الاقتصادي والاجتماعي من خلال إنفاق العفو من الجهد البشري:

إن المسلم مكلَّف ببذل فائض جهده ومنافع بدنه في إعانة إخوانه وصلاح مجتمعه، بالقدر نفسه الذي يبذله من يفيض ماله، سواء بسواء. ومن المعروف أنّ الأعمال التي يمارسها الأفراد في المجتمعات الإسلامية لا تستغرق، في الغالب، كل أوقاتهم، ولا تستنفد كل طاقاتهم، وإنما يبقى بعد أدائها، الكثير من الوقت والطاقة، وفي إطار مسؤولية المسلم أمام الله _ عز وجل _ عن هذا الوقت وهذه الطاقة، قول الرسول (ص): «لن تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأَل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه».

وبالتالي، يتبين لنا: أنّ هناك طاقات فائضة من جهد الإنسان يُطلب استخدامها ولا يُسمَح بتعطيلها أو تبديلها، ولا يُعفَى مالكها من مسوؤلية قيامه بعمله الخاص على أكمل وجه، طالما أنه يملك الطاقة والجهد الفائضين عن أداء الأعمال الخاصة، وهو مكلف بالبحث عن ميدان نافع ينفق فيه جهده ووقته.

وحتى يصبح كلُّ فرد في المجتمع إيجابياً وعضواً نافعاً، فقد مُنِح فرصته ليكون متصدقاً في حدود ما يمتلك من موارد أو قدرات. فقد تكون الصدقة في شكل إماطة الأذى عن الطريق (وهي تتضمن أبعاداً اقتصادية خطيرة تتعلق بالمساهمة في علاج التلوث البيئي الذي أصبح يمثل ظاهرة عالمية خطيرة)، وقد تتم في شكل كلمة طيبة أو تبسم في وجه الآخرين، وبما ثبت من أثره الاقتصادي الإيجابي الذي يساعد على التخلص من أية مشاعر إحباط أو اكتئاب لدى الفرد، فيساعده ذلك، بدوره، على الانتعاش والعطاء الإنتاجي البنّاء في دائرة نشاطه، هناك، أيضاً، مساعدة الشخص على ركوب راحلته أو مركبته، ومساعدته في حمل متاعه؛ حيث يمكن أن يمثل عاملاً من عوامل رفع أداء الإنتاج والنشاط الاقتصادي، لجهة أنَّ تلك المساعدات، وغيرها، تخفض من الوقت المستغرق والطاقة المبذولة في أدائها. وبالتالي، يمكن أن تتيح للشخص العامل دورات استثمارية أكثر عدداً وكفاءةً عما إذا كان سيقوم بكل أعماله وحده بدون مساعدة الآخرين؛ لأنه في الحالة الأخيرة سيستخدم أعضاءه وحده، بينما في الحالة الأولى، سيكون هناك أعداد أكثر من ذات الأعضاء البشرية التي تقوم بالعمل الإنتاجي.

ويكون إنفاق العفو عملاً اقتصادياً يعود على صاحبه بعائد مالي ومعنوي، كما يعود على المجتمع بسدِّ حاجةٍ من حاجاته؛ ذلك أنّ الإسلام يجعل كل عمل مباح يمارَس بنيّة صالحة عبادةً لها ثوابها في الدنيا والآخرة؛ حيث يقول (ص): «فلا يغرس المسلم غرساً، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له صدقة يوم القيامة».

فإنتاج الطيبات في المجتمع الإسلامي، وكل طرق استخدامها بعد إنتاجها، تعود على منتجها بالثواب حتى ما يأكله منها، وليس فوق ذلك حثٌّ على بذل الجهد في ممارسة الإنتاج وتوجيه العفو من الجهد البشري إلى إثراء الحياة بكلِّ الطيبات من المنتجات.

وهكذا نرى أن ميادين إنفاق العفو من الجهد البشري لا تقع تحت حصر، وإنما هي كثيرة بقدر ما توجد وسائل وأساليب النفع وتحقيق تكافل المجتمع. وهذا النوع من العفو يملكه كل صاحب مقدرة عضلية، أو روحية، أو فكرية، والمجتمع بحاجة إلى جميع هذه الطاقات، وإلى مداومة تحريكها وصيانتها وعدم تبديدها.

ولما كان هناك صعوبة في عمل الأفراد مشتتين في إنفاق العفو من الجهد البشري، أو أن يباشر الفرد ذلك بصورة فردية وبمعزل عن تنظيم جمعي؛ حيث إنّ ذلك يتطلب من تضافر الجهود التنظيمية وجمع الطاقات بعضها إلى بعض بهدف توجيهها، ما يكفل أكبر استفادة منها، ومن ثَمّ، فإن توجيه الطاقات البشرية الفائضة (العفو) يحتاج إلى إقامة مؤسسات أو تنظيمات تحت حماية الدولة؛ بحيث تعمل كل مؤسسة على جمع هذه الطاقات في مؤسسات تصنيفية، الأمر الذي يجعلها أكثر إنتاجية. فيتم إنشاء مؤسسة للعمل والتدريب ينضم إليها الأفراد طبقاً للإمكانيات، والخبرات، والمؤهلات، ومن ثَمّ تحديد نوع الفائض (العفو) من الجهد الإنساني الذي يملكه.

وعلى سبيل المثال: يمكن أن تُصَنَّف مؤسسةٌ لإعانة الصُنّاع، وتدريبهم، ورفع مستواهم الفني، وتوجيههم إلى المجالات التي يحتاجها المجتمع، يقول رسول الله (ص): «إن من الصدقة أن تعين صانعاً أو تصنع لأخرق (لغير ماهر)». ويمكن أيضاً، إنشاء مؤسسة أخرى لحماية البيئة من التلوث، والإشراف على نظافتها، ومنع الاعتداء عليها بما يلوثها، حيث يقول الرسول الكريم (ص): «... وتميط الأذى عن الطريق صدقة». كما ويمكن إقامة مؤسسة لحماية القيم والأخلاقيات العامة، حيث يقول الرسول الكريم (ص): «أمر بالمعروف ونهي عن المنكر صدقة»، وواحدة لرعاية اللاجئين والمشردين وإعانتهم، يقول رسول الله (ص): «من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربةً فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة». وأخرى لرعاية الطفولة وكفالة الأيتام، يقول الرسول الكريم (ص): «كافل اليتيم له أو لغيره إذا اتقى، معي في الجنة كهاتين. وأشار إلى السبابة والوسطى وفرج بينهما». ومؤسسة أخرى لقيادة البحث العلمي والابتكار وتطبيقاته، ومنها قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة»، إلى غير ذلك من المؤسسات التي يقيمها أفراد الأمة تحت مظلة الدولة الإسلامية، بغية تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي من خلال إنفاق العفو من الجهد البشري، وبذلك يساهم المجتمع، من خلال أفراده، مع الدولة في تحقيق قدر عال من التكافل الاقتصادي والاجتماعي.

2 _ التكافل الاقتصادي والاجتماعي من خلال إنفاق العفو من المال العيني:

يمتلك الناس نوعاً هامّاً من أنواع المال، يتمثل في أدوات الإنتاج التي يستخدمها الشخص في العملية الإنتاجية، كما يتمثل في الأدوات التي يستخدمها الإنسان في حياته اليومية، وهو بصدد إشباع حاجاته، مثل السلع الاستهلاكية المعمرة، ودوابّ الركوب، ومنـزل السكنى... إلخ.

هذا النوع من المال يمثل جانباً كبيراً، بل الجانب الأكبر من حجم الأموال في المجتمع، وكثيراً ما يُقتَنى بحدٍّ قد يربو على الحاجة الشخصية لمن يقتنيه، بل ربما يُقْتَنَى بعضه، ولا يُستخدم إلا أياماً محدودة في العام، فهو، لهذا، يمثِّل مصدراً هاماً لتمويل التنمية وتحقيق التكافل. والإسلام يقيم وزناً كبيراً لهذا النوع من العفو، ويعمل على دفع المسلم إلى تبين حجمه لديه، وتقديمه إلى من هو في حاجة إليه؛ كي لا تُهدر منافعه، ولا تبدد طاقته. فهذا النوع من «العفو» إن لم يُقدَّم لمن هو في حاجة إليه، فسيبقى لدى مالكه بغير استعمال في الأوقات التي لا يستعمله فيها، وإذا قام بتقديمه إلى من هو في حاجة إليه، فيستولد عنه دخل ما، ويعني ذلك زيادة الإنتاج من الحجم نفسه من أدوات الإنتاج، وزيادة المنافع المشتقة من أدوات الاستعمال اليومي في الحياة، وبالتالي، زيادة حجم الإنتاج القومي من نفس حجم الإمكانيات المملوكة للمجتمع في شكل مال عيني.

وبناءً على ذلك، يمكن أن يساهم العفو في المجال العيني في تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بقدر التزام أصحاب «العفو» بتقديمه إلى من هو في حاجة إليه.

وقد رغَّب الإسلام في بذل «العفو» من أدوات الإنتاج وأدوات الاستهلاك، إلى الدرجة التي جُعِل منع هذا «العفو» علامةً على التكذيب بالدين، أو صفة من صفات المكذبين بالدين، وإن صلوا مع المصلين، فقال سبحانه وتعالى: {أرأيت الذي يُكذِّب بالدِّين* فذلك الذي يدعُّ اليتيم* ولا يحضُّ على طعام المسكين* فويلٌ لِّلمصلِّين* الذين هم عن صلاتهم ساهون، الذين هم يُراؤون* ويمنعون الماعون} (الماعون/1_7).

ومنع الماعون _ المتوعَّد عليه _ يعني عدم تقديم أدوات الإنتاج، وأدوات الاستخدام الحياتي _ عند عدم شغلها بحاجة صاحبها _ إلى من هو في حاجة إليها. وهكذا فُسِّر الماعون في أصحّ التفسيرات له، فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الماعون ما يتعاطاه الناس بينهم. وروى عنه أيضاً: أنه القِدْر، والفأس، والدلو، ونحوها. وتحقيق الكلمة، كما يقول ابن العربي: أن الماعون من أعان يعين، والعون: الإمداد بالقوة، والآلة، والأسباب الميسرة للأمر.. ولما كان الماعون من العون، كان كل ما ذكره العلماء في تفسيره عوناً. وجاء في المعجم الوسيط: «الماعون اسم جامع لمنافع البيت، كالقدر، والفأس، والقصعة، ونحو ذلك مما جرت العادة بإعارته».

ومن كل هذا، يتبين لنا أن أقرب تفسير للماعون الذي توعد الله تعالى مانعه بالويل، هو أدوات الإنتاج (الفأس، في أمثلتهم) وأدوات الاستخدام المعيشي (القدر، والقصعة، والإبرة، في أمثلتهم)، والتي تختلف باختلاف المستويات الحضارية وتقدم الفنون الإنتاجية، ويجمعها قول ابن العربي: «الإمداد بالقوة، والآلة، والأسباب الميسرة للأمر». وقد حفلت السُّنة المطهرة بالحث على كثير من تطبيقات هذا التكليف، حثّ عليه الصلاة والسلام المسلم أن يعير أخاه حيواناً ذا لبن، ينتفع بلبنه سنة ثم يرده، فقال: «أربعون خصلة، أعلاها منيحة العنـز، ما من عامل يعمل بخصلة منها، رجاء ثوابها، وتصديق موعودها، إلا أدخله الله بها الجنة». قرر صلوات الله وسلامه عليه، أن أفضل الصدقات يتمثل في تقديم منافع الأدوات وعوامل الإنتاج، فقال: «أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله»، فهذه الإرشادات، والأوامر، والتقريرات، كلها تتناول تقديم أدوات إنتاج، أو أدوات استعمال معيشي، فمنيحة العنـز تعني: تقديم مصدر إنتاجي، يحصل منه متلقيه على ما يسدُّ حاجته، ومنيحة الخادم تعني: تقديم مصدر إنتاجي، يحصل متلقيه على خدماته الإنتاجية، وطروقة الفحل تعني: تقديم خدمة إنتاجية تمثل مصدراً لنماء الثروة الحيوانية، وظل الفسطاط يعني: تقديم مصدر إنتاجي يحصل متلقيه على منفعة في صورة السكنى، وكذلك السماح بغرز الخشب في الجدار، يسهم في توفير المسكن الذي يعدُّ مطلباً ضرورياً من مطالب الحياة الأساسية.

وعندما يجعلها النبي (ص) أفضل الصدقات، فإنما ذلك لأثرها الإنتاجي، وعائدها المباشر على الدخل الفردي، وبالتالي الدخل القومي. وجعلها أفضل الصدقات، يمثل دعوة قوية من الشريعة الإسلامية، لجعله هذا السلوك متأصلاً في النفس المسلمة، فيترتب على ذلك أن يكون لهذا النوع من العفو أثر كبير على تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي، وبخاصة أن الحد الأدنى مما يُقْتَنَى من هذه الأدوات، غالباً ما يكون أكبر من حاجة الشخص العادية، ومن ثم، فإن التحبيب في تقديم «العفو» منها إلى من هو في حاجة إليه، يمثل طريقاً لحسن استغلالها. وإذا كان عائد الاستغلال المباشر، هو لمصلحة متلقي هذا العفو، فإن عائده بالنسبة إلى صاحبه أكبر بكثير جداً؛ لأنه، كما قال النبي (ص): «ما من عامل يعمل بخصلة منها، رجاء ثوابها، وتصديق موعودها، إلا أدخله الله بها الجنة»، وكفى بها عائداً في معيار المسلم؛ على أنَّ صاحب «العفو» لن يحرم العائد المادي في الدنيا أيضاً.

فلا شك، إذاً، في أن شيوع هذه القيم بين الناس، وتبادل «العفو» في الأدوات فيما بينهم، سيعود بالفوائد الكثيرة عليهم جميعاً، إن لم تكن مباشرة، بحصول من قدّم «العفو» من أداة، على «العفو» مما لدى شخص آخر، فإنه سيحصل على الفائدة بطريق غير مباشر، في شكل تقدم المجتمع، وارتفاع مستوى معيشته. ولا شك في أن العائد السياسي لهذا السلوك، وهو الطمع في جنة الله، إلى جانب الفوائد في الدنيا، مباشرة وغير مباشرة، يمثِّل حافزاً كافياً لحرص الناس على بذل «العفو» من أدوات الإنتاج وأدوات الاستعمال المعيشي، الأمر الذي يرفع الأثر التمويلي لهذا النوع من «العفو».

وبما أن ظروف الحياة قد اختلفت، وانتقلت من البساطة التي كانت عليها، إلى قدر من التعقّد غير قليل، فلم تعد منيحة العنـز، أو ظل الفسطاط، هي الممثلة لما لدى الناس من عفو، وإنما حدثت في حياة الناس أنواع من وسائل العيش والإنتاج، تتضمن «عفواً» ينبغي عدم منعه.. ووجود تنظيمات تمثل قنوات لنقل هذا «العفو» من مالكه إلى المحتاج إليه، ييسّر على الناس قيامهم بهذا التكليف، ويساعدهم عليه.

إن «العفو» من أدوات الإنتاج، أو أدوات الاستعمال، قد يتمثل، اليوم، في أداة قديمة استبدل بها مالكها أداةً جديدة، لكنها لـمّا تزل على قدر من الصلاحية، فهي لديه «عفو» إلى جوار الأداة الجديدة.

ويمكن تنظيم صالات عرض خاصة لمثل هذا النوع من «العفو»، عن طريق المؤسسات الخيرية التي تقوم بتقديمه إلى من يسد حاجته به، بعد أن يتعرف على هذه الأدوات في صالات العرض هذه، ويتقدم إلى الجهة المشرفة بحاجة، وقد تكون هذه الأداة فوق حاجته جودةً وحسن أداء، مع أنها لم تكن كذلك بالنسبة لصاحبها.

وهذا التنظيم يمكن أن يمارس في السلع المعمرة _ إنتاجية واستهلاكية _ مثل السيارات والثلاجات، والغسالات، والثياب، وبخاصة ثياب المناسبات، وآلات الطباعة والنسخ، وأثاث المنازل والمكاتب، وأجهزة التلفاز، وكتب العلم، وأدوات الحرف المختلفة، إلى غير ذلك مما لا يقع تحت الحصر. والعفو في هذه الأشياء، يتمثل في عينها بالقياس إلى ما يملكه صاحبها من أدوات أفضل منها، وهو يقوم بتمليك هذه الأدوات لمن سيحصل عليها.

هذا، وإن دَوْرَ هذه التنظيمات لن يقتصر على تيسير تبادل «العفو» بين الناس، وإنما سيذكِّر وجودُها أصحاب «العفو» بواجبهم، وبالتكليف الملقى على عاتقهم، في ما خوّلهم الله تعالى من إمكانيات.

ولا بد من التنبيه هنا، إلى أنّ إقامة هذه التنظيمات، لا تعني إهمال الطرق المباشرة لتقديم «العفو»، بل يبقى لتبادل «العفو» بالطريق المباشر بين مالكه ومن يحتاج إليه، مجالاته الكثيرة التي تمثل ميداناً واسعاً من ميادين تقديم «العفو» في الأدوات. فلا يزال للإبرة، والفأس، والدلو، والقصعة، كأمثلة تراثية للعفو في الأدوات، تطبيقاتها في حياتنا، بين المرء وجيرانه في السكنى، أو جيرانه في العمل، ودورها في تيسير إتمام الإنتاج، ملحوظ.

وإن بدائل الفأس من المحراث التقليدي والآلي، وآلات البذر والحصاد، وغير ذلك من أدوات الزراعة، تمثل ميداناً رحباً لتبادل «العفو»، ويمكّن متلقيه من ممارسة الإنتاج على مستوى التقنية العصرية، الأمر الذي يرفع متوسط الإنتاجية الزراعية في المجتمع، ومن ثم يرفع مستوى الإنتاج القومي.

3 _ تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي من خلال العفو مِنَ المال النقدي:

إنّ النقود تختلف عن غيرها من الأموال في أنها لا تشبع الحاجات بذاتها، وإنما تمثل الوسيلة إلى إشباع الحاجات بالحصول على الطيّبات. فالمرء يستخدم النقود في الحصول على المعدات، والآلات، والأدوات، كما يستخدمها في بناء إمكانياته البدنية، وصقلها، وتنميتها، والمحافظة عليها، وهو، قبل ذلك، يستخدم النقود في الحصول على ما يشبع حاجات من يعول ممن تجب عليه نفقتهم، ويبقى عنده، بعد ذلك، «العفو».

ولا شك في أن الإنسان قد يشتري بنقوده ما يحتاج إليه لسدِّ حاجاته الاستهلاكية والإنتاجية، ثم يبقى لديه قدر منها، يصلح لشراء مختلف الإمكانيات التي تسدُّ حاجات الناس، ويكون في غير حاجة إليها في ظروفه الآنية، فهل من حقه أن يحتفظ بهذا القدر في شكله النقدي؟ أم أنّه يجب عليه أن ينفقه في سبيل الله تعالى؟ إن حديث رسول الله (ص) يوضح ذلك؛ حيث يقول: «من كان معه فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له. قال (سعيد الخدري) فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل».

هذا الحديث يحدد أنه إذا كان في المال النقدي «عفو»، فإنّ هناك إنفاقاً لهذا العفو، «فليعد على من لا فضل له»، والكنـز منهي عنه بنص الآية، يقول الله تعالى: {والذين يكنـزون الذهب والفضّة ولا يُنفقونها في سبيل الله فبشِّرهم بعذابٍ أليمٍ* يوم يُحمى عليها في نار جهنّم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنـزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تَكنـزون} (التوبة/34_35).

ومن هنا، فإن الذهب والفضة _ النقود عامةً _ إذا لم تؤد منها الحقوق، وأولها الزكاة، كانت كنـزاً، وإذا أُدِّيت زكاتها ومُنِعَت بقية الحقوق الواجبة فيها، فلن يفارقها وصف الكنـز، ومن ثم، فليس من حقِّ المسلم إمساك المال النقدي عن الحقوق التي جعلها الله تعالى فيه.

ومن الحقوق في المال، استخدامه في ما يعود بالنفع على المسلمين، من بناء الاستثمارات، وإقراض المحتاج، وإطعام الجائع، وتعليم الجاهل، وعلاج المريض، وغير ذلك من ضروب التكافل بين المسلمين التي تعبر عن طبيعة النظام الإسلامي، كما أوضحته آيات القرآن وأحاديث الرسول (ص).

وبناءً على ما تقدم، فالنتيجة النهائية هي أنّ المال النقدي لا يُسمَح بحجبه عن الحقوق المقرَّرة فيه، فإن حدث ذلك اعتبرت النقود كنـزاً، وحتى لا يقع المسلم تحت الوعيد الوارد في الكنـز، فعليه أن يقوم بكل الحقوق الواجبة في المال من زكاة واستثمارات، وشتى فروض الكفاية الواجبة على الكافّة، بنظامها المعروف في الإسلام. فإذا بقي مال نقدي لدى المسلم فوق الوفاء بهذه الحقوق، كان مالاً مطهراً، لا يُلام على الاحتفاظ به، ويترقَّب استخدامه في ما ينبغي أن يستخدم فيه.

ويؤكد هذه النتيجة نصيحة النبي (ص) لمن لديه مال يفيض عن كفايته من الإنفاق الاستهلاكي، والإنفاق الاستثماري، أن يبذله في وجوه النفع، مبيناً أن إمساك هذا الفائض شر وإنفاقه خير. ولا شك في أن المسلم مأمور بفعل الخير، منهي عن فعل الشر، لقد قال صلوات الله وسلامه عليه: «يا بن آدم، إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى».

وتختلف طريقة تقديمه من حالة لأخرى، فهناك حالات يكفي فيها تقديم «العفو» من المال النقدي في صورة قرض، يُستردُّ عندما ييسر الله تعالى للمقترض أداءه، وهناك حالات يجب فيها تقديم المال في صورة هبة أو صدقة، وحالات أخرى يُقدَّم فيها المال النقدي إسهاماً في مشروعات عامة، تفي بفرض من فروض الكفاية المطلوبة من المسلمين، وثمة حالات يُقدّم المال النقدي فيها لبناء مشروع استثماري بشكل مستقلّ، أو بالاشتراك مع الآخرين بصورة من صور المشاركة، إلى غير ذلك من صور إنفاق «العفو».

مصطفى محمود عبد السلام* الحياة الطيبة

Posté par islame12 à 16:20 - التكافل الاجتماعي - Commentaires [0] - Permalien [#]

28 mai 2007

asmaa lah hosna




DrIbA



Posté par islame12 à 16:58 - Commentaires [0] - Permalien [#]

22 avril 2007

التكافل الاجتماعي و الضمان الاجتماعي في الإسلام

تعريف التكافل الاجتماعي في الإسلام يعد التكافل الاجتماعي من أهم الأسس التي يقوم عليها المجتمع في الإسلام و التي تضمن سعادته و بقاءه في إطار من المودة و الأمن و الوحدة و السلام. و المعنى اللغوي للتكافل هو الانضمام و هي "ضم ذمة إلى ذمة لتتقوى إحداهما بهذا الضم". و بالمعنى المبسط أن كل فرد قادر من أفراد المجتمع يتعين عليه عون أخيه المحتاج حتى يضمن له على الأقل المستوى الأدنى من الحياة الكريمة و ضمان وجود الاحتياجات الأساسية و ذلك لجميع أفراد المجتمع دون التفرقة بين ديانة أو جنسية .1 و التكافل لا يعني فقط الشعور بالتعاطف السلبي و الوقوف عند هذا الحد و لكن يجب أن يصاحبه الفعل الإيجابي .2 و قد أكد العلماء أن التكافل الاجتماعي ينقسم إلى قسمين: قسما ماديا و قسما معنويا. فالقسم المادي هو المساعدة المادية بالأموال كي ينقل المحتاج من حالة الفقر إلى "حد الكفاية" أو "حد الغنى". كما قال سيدنا عمر بن الخطاب, "إذا أعطيتم فأغنوا" و كما قال سيدنا علي بن أبي طالب "إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءهم" 3. أما التكافل المعنوي فيأتي في صور أخرى كثيرة لأن احتياج الإنسان لا يقتصر فقط على الاحتياجات المادية و لكنه يتضمن أشكالا أخرى مثل النصيحة، الصداقة، الود، التعليم، المواساة في الأحزان، و غيرهم الكثير من أشكال العطاء .4 تعريف الضمان الاجتماعي في الإسلام و قد أوضح العلماء أنه يوجد فرق في المعنى بين كلمتي التكافل الاجتماعي و الضمان الاجتماعي رغم تشابههما. فالضمان الاجتماعي هو التزام الحاكم نحو رعيته أو باللغة المعاصرة التزام الحكومة نحو شعبها. فالسلطة يجب أن تحرص على إبقاء الحد الأدنى من المعيشة اللائقة للشعب و توفير المساعدة لكل من يحتاج إليها.5 التكافل الاجتماعي في الإسلام لتحقيق الرخاء في المجتمع لقد ظهر مفهوم التكافل الاجتماعي في كثير من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية. يقول الله تعالى في قرآنه الكريم "إنما المؤمنون إخوة" [سورة الحجرات، آية 10] كما يقول {و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض} [سورة التوبة، آية 71]. كما ورد في السنة الكثير من الأحاديث التي تحث المسلمين على التآخي و الإيثار من أجل الآخرين. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم، " المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا" و قوله "مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى". و أيضا قوله صلى الله عليه و سلم، "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".6 و لقد أوضح الإسلام أن المال الذي وهبه الله لعباده ليس ملكا خاصا لهم و إنما هو ملك لله. و ذلك يستدعي أن المسلم لا ينفق المال فقط كما تلهمه أهواءه و إنما يكون الإنفاق حسب التعاليم التي أتى بها الله تعالى. فالإسلام يوضح أن الكون كله بمن عليه هو ملك لله و ليس للبشر. فلقد قال الله تعالى {ولله ملك السموات و الأرض} و أيضا {و آتوهم من مال الله الذي آتاكم}. و كون المال ملك لله، فهو أمانة في يد الإنسان إلى أن يسأل عليه يوم القيامة. و من أهم الأساسيات التي حث عليها الله تعالى في جميع رسالاته هو الإنفاق في سبيل الله. فلقد قال الله تعالى في قرآنه الكريم، {ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل، و من يبخل فإنما يبخل عن نفسه، و الله الغني و أنتم الفقراء و إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [سورة محمد، آية 38]. كما يقول تعالى {و لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم، سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [سورة آل عمران، آية 180]. 7 و قد وصل إلزام الإسلام على المسلم أن يعطي لأخيه المحتاج إلى الحد أنه إذا لم تكفي الزكاة و الصدقات، فعلى المجتمع ككل أن يشارك بعضه بعضا في الكفاف. كما قال الله تعالى، { كي لا تكون دولة بين الأغنياء منكم} [سورة الحشر، آية 7]. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، "ليس بمؤمن من بات شبعان و جاره جائع إلى جنبه و هو يعلم"، كما قال، "أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائعا، فقد برئت منهم ذمة الله و رسوله". أما سيدنا عمر ين الخطاب فلقد قال، "إني حريص على ألا أدع حاجة إلا سددتها ما اتسع بعضنا لبعض، فإذا عجزنا تآسينا في عيشنا حتى نستوي في الكفاف".8 من ثم نجد أن التكافل الاجتماعي هو حق أساسي من حقوق الإنسان التي كفلها الله تعالى لعباده منذ أربعة عشر قرنا. فنجد أن حق الإنسان في حياة كريمة هو من القواعد الثابتة في المنهج الإسلامي و ليس فقط نتيجة تجارب إنسانية ظهرت مع تقدم النظم السياسية و الاقتصادية كما حدث في العالم الغربي في القرن العشرين.9 و لقد أوجد الإسلام وسائل عديدة للمسلم لكي يتحقق التكافل الاجتماعي منها الزكاة، الصدقات، الوقف و يعد صدقة جارية، الديات، الكفارات، و النذور. و هناك بعض المقترحات من بعض المفكرين التي قد نبدأ بها في المرحلة الحالية كمحاولات لتحقيق التكافل الاجتماعي، و منها التكافل العائلي و يعنى به أن العائلة تقوم بصندوق للتكافل الاجتماعي تعين به الأسر الفقيرة في العائلة كأن تعطي لهم راتب شهري أو مبلغ من المال لبداية مشروع أو إسعاف مريض. أيضا من المقترحات إنشاء لجان التكافل الاجتماعي في الأحياء لكي يساعد أغنياء الحي الفقير و المسكين و اليتيم منهم بصورة منظمة.10 ومن الضروري توريث أسس التكافل الاجتماعي عبر الاجيال. الزكاة كوسيلة للضمان الاجتماعي: تلعب الزكاة دورا هاما لتحقيق الضمان الاجتماعي. و هي كما وصفها الكثير من العلماء مؤسسة الضمان الاجتماعي، حيث أنها إلزامية و لها مصارفها و قيمتها المحددة. و لقد نجحت الزكاة في العصور الإسلامية السابقة كمؤسسة، متمثلة في بيت المال و الذي كان من مسؤوليات الحاكم، في تحقيق أهدافها في الإسهام بشكل كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية. و قد أوضح ذلك د. ناصح علوان في التكافل الاجتماعي في الإسلام قائلا، "لا يخفى أن مبدأ الزكاة حين طبق في العصور الإسلامية السالفة نجح في محاربة الفقر، و أقام التكافل الاجتماعي، و نزع من القلوب حقد الفقراء على الأغنياء ... و عود المؤمنين على البذل و السخاء و هيأ سبل العمل لمن لا يجد مال".11 و يتضح من هذا أن الزكاة لم تكن فقط مجرد إعطاء بعض من المال لإطعام الفقراء، إنما كانت وسيلة حقيقية للقضاء على الفقر و ذلك عن طريق توفير فرص عمل مثل أن يعطى الشاب الفقير رأس مال كي يبدأ تجارة و أن يشتري آلة لحرفة يعلمها. من هنا نجد أن الزكاة أداة من أدوات التنمية و القضاء الفعلي على الفقر. و قد ضرب الخلفاء عمر بن الخطاب و عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما أروع الأمثلة التي أوضحت كيف أن الحاكم الصالح قادر أن يحقق العدل و الرخاء لأمته من خلال الأمانة و العدالة الفائقة في توزيع أموال الأمة. فلقد قال الخليفة عمر بن الخطاب في عام الرمادة و هو عام المجاعة, "و الله الذي لا إله إلا هو، ما أحد إلا و له في هذا المال حق أعطيه أو أمنعه، و ما أحد أحق به من أحد، و ما أنا فيه إلا كأحدكم ... و الله لئن بقيت، ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من المال و هو يرعى مكانه".13 أما في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز، فلقد محي الفقر و حل محله الغنى في جميع أنحاء الأمة، مسلمين كانوا أو غير مسلمين. فعن سهيل بن أبي صالح، كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن و هو بالعراق أن أخرج إليهم أعطياتهم فكتب إليه عبد الحميد: أني قد أخرجت للناس أعطياتهم و قد بقى في بيت المال مال. فكتب إليه: أنظر من أدان في غير سفه و لا سرف فاقض عنه، فكتب إليه: أني قد قضيت عنهم و بقى في بيت مال المسلمين مال، فكتب إليه: أنظر كل بكر ليس له مال فشاء أن تزوجه فزوجه و أصدق عنه، فكتب إليه: أني قد زوجت كل من وجدت و قد بقى في بيت مال المسلمين مال، فكتب إليه بعد مخرج هذا: أتظر من كانت عليه جزية فضعف عن أرضه فأسلفه ما يقوى به على عمل أرضه، فإنا لا نريدهم لعام أو لعامين".14 و لقد أكد الإسلام على ضرورة مراعاة الحاكم لرعاياه بتحري الحق و العدل و تحقيق العدالة الاجتماعية و التكافل الاجتماعي. عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال, "ما من أمير عشيرة إلا يؤتى يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل". كما قال عليه الصلاة و السلام، "ما من عبد يسترعيه الله عز و جل رعية، يموت يوم يموت و هو غاش رعيته إلا حرم الله عليه الجنة".15 و من هنا، يجب على كل مسلم و مسلمة أن يعلموا أن الأمة كلها أفرادا كانت أم حكومات عليها مسؤولية كبيرة للخروج من أزمة الفقر و الفساد و عدم المساواة التي يعاني منها الملايين من المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي. و علينا أن نبدأ بأنفسنا بأن نعمل و نشجع بعضنا البعض لتحقيق التكافل بين المجتمع كي نبرأ أنفسنا أمام الله تعالى يوم القيامة بأن أعطينا و عدلنا قدر ما استطعنا و هذا أضعف الإيمان. -------------------------------------------------------------------------------- 1 جمال الدين محمد محمود. أصول المجتمع الإسلامي دار الكتاب المصري، القاهرة 1992 ، ص 147 2 محمد شوقي الفنجري "المقومات الأساسية للمجتمع الإسلامي: التكافل الاجتماعي" في إطار المؤتمر العام الحادي عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية: نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي، القاهرة 2000، ص 532 3 محمد شوقي الفنجري "المقومات الأساسية للمجتمع الإسلامي: التكافل الاجتماعي" في إطار المؤتمر العام الحادي عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية: نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي، القاهرة 2000، ص 533 - 534 4 جمال الدين محمد محمود. أصول المجتمع الإسلامي دار الكتاب المصري، القاهرة 1992 ، ص150 5 محمد شوقي الفنجري "المقومات الأساسية للمجتمع الإسلامي: التكافل الاجتماعي" في إطار المؤتمر العام الحادي عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية: نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي، القاهرة 2000، ص 532 6 جمال الدين محمد محمود. أصول المجتمع الإسلامي دار الكتاب المصري، القاهرة 1992، ص 140 7 عبد الله ناصح علوان. التكافل الاجتماعي في الإسلام دار السلام للطباعة و النشر و التوزيع و الترجمة، القاهرة 2001، ص 36، 53 8 محمد شوقي الفنجري "المقومات الأساسية للمجتمع الإسلامي: التكافل الاجتماعي" في إطار المؤتمر العام الحادي عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية: نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي، القاهرة 2000، ص 536 - 538 9 جمال الدين محمد محمود. الإسلام و المشكلات السياسية المعاصرة دار الكتاب المصري، القاهرة 1992، ص 355 10 ناصح علوان. التكافل الاجتماعي في الإسلام دار السلام للطباعة و النشر و التوزيع و الترجمة، القاهرة 2001، ص 111 - 112 11 ناصح علوان. التكافل الاجتماعي في الإسلام دار السلام للطباعة و النشر و التوزيع و الترجمة، القاهرة 2001، ص 76 12 ناصح علوان. التكافل الاجتماعي في الإسلام دار السلام للطباعة و النشر و التوزيع و الترجمة، القاهرة 2001، ص 18 13 محمد فاروق النبهان. أبحاث في الاقتصاد الإسلامي مؤسسة الرسالة، بيروت 1986، ص 66

Posté par islame12 à 17:49 - التكافل الاجتماعي - Commentaires [0] - Permalien [#]

التكافل الاجتماعي و الضمان الاجتماعي في الإسلام

النص الكامل

ملخـــص

ركز الإسلام على التكافل الاجتماعي كأحد الأسس التي من خلالها تتحقق الحياة الكريمة للفرد، ولهذا فقد أوجد العديد من أشكال العطاء الديني التي من خلالها يتحقق التكافل الاجتماعي ومن بينها: الزكاة و الصدقة و الوقف و الكفارات و النذور...........و هذه الأشكال لا تقتصر فقط على العطاء لسد الاحتياجات الأساسية للإنسان بل لتحقيق حد الكفاية و حد الغني فكما قال سيدنا عمر بن الخطاب, "إذا أعطيتم فأغنوا"، وذلك عن طريق توفير فرص عمل والمساعدة في عمل مشروعات صغيرة...، و قد أكد العلماء أن التكافل الاجتماعي ينقسم إلى التكافل المادي والمعنوي، والتكافل المعنوي يأتي في صور كثيرة لأن احتياجات الإنسان لا تقتصر فقط على الاحتياجات المادية و لكنه تتضمن أشكالا أخرى مثل المشورة والنصيحة، والصداقة، والتعليم، وغيرها من أشكال العطاء ومن هنا يتضح أن العطاء بالمجهود و العطاء العيني لا يقل أهمية عن العطاء المادي، و أهمية أن يوجه إلى تنمية الإنسان و ليس لخلق حالة من الاتكالية بسبب قصر العطاء على سد الاحتياجات الأساسية التي تعتبر بمثابة مخدر للألام و لا تبحث عن الأسباب الفعلية للمشكلة و معالجتها. و من ثم فكل شخص ينبغي أن يكون له دور حقيقي و مؤثر في المجتمع و عليه مسئولية كبيرة في حل مشكلة الفقر و البطالة.... من جذورها، والمساعدة و لو بأقل القليل في الارتقاء بفرد أو أسرة واحدة من خلال فتح باب الرزق لها أو تعليم أفراد الأسرة مما يحقق لهم الاعتماد الذاتي الذي يعد أساس التكافل الاجتماعي.




Posté par islame12 à 17:45 - مصادر الفقه الإسلامي - Commentaires [0] - Permalien [#]

11 décembre 2006

مصادر الفقه الإسلامي

مصادر الفقه الإسلامي
مصادر الفقه الإسلامي هي :الأدلة التي نصبها الشارع دليلا على الأحكام ، وهذه الأدلة بعضها محل إجماع بين العلماء وهي الكتاب والسنة والإجماع ، والجمهور على اعتبار القياس دليلا رابعا . يضاف إلى تلك المصادر التبعية ومنها : الاستحسان والمصالح المرسلة والعرف وغيرها وقبل أن نتناول هذه المصادر بشيء من التفصيل ينبغي أن نبين أن هذه المصادر كلها في الحقيقة ترجع إلى مصدر واحد وهو الكتاب .
فكل مصدر بعد ذلك منبعث منه ويعتمد عليه ، ولذا كان الشافعي رحمه الله يقول : ( إن الأحكام لا تؤخذ إلا من نص أو حمل على نص ) ولا شيء عنده غير النص والحمل عليه ، وإن كان هو يضيق في معنى الحمل على النص فيقتصر على القياس ، وغيره من الأئمة يوسعون معنى الحمل على النص فيدمجون فيه كل المصادر التبعية الأخرى وسنتناول أولا المصادر الأصلية وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس ثم نتناول بعد ذلك أهم المصادر والتبعية وهي الاستحسان والاستصلاح والعرف .

المصادر الأصلية
أولا : الكتاب:
فأما الكتاب وهو القرآن فإنه هو الأصل في التشريع الإسلامي فقد بينت فيه أسس الشريعة وأوضحت معالمها في العقائد تفصيلا وفي العبادات والحقوق إجمالا. وهو في الشريعة الإسلامية كالدستور في الشرائع الوضعية لدى الأمم، وهو القدوة للنبي صلى الله عليه وسلم فمن بعده ولذا كان هو المصدر التشريعي الأصلي غير أن الكتاب بصفته الدستورية إنما يتناول بيان الأحكام بالنص الإجمالي ولا يتصدى للجزئيات وتفصيل الكيفيات إلا قليلا، لأن هذا التفصيل يطول به ويخرجه عن أغراضه القرآنية من البلاغة وغيرها فقد ورد فيه الأمر مثلا بالصلاة والزكاة مجملا،ولم يفصل فيه كيفية الصلاة ولا مقاديرها، ولم يفصل فيه كيفية الصلاة ولا مقاديرها ،بل فصلتها السنة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله . وكذلك أمر القرآن بالوفاء بالعقود ونص على حل البيع وحرمة الربا إجمالا ولكن لم يبين ما هي العقود والعهود الصحيحة المحللة التي يجب الوفاء بها وأما الباطلة أو الفاسدة التي ليست محلا للوفاء ، فتكفلت السنة أيضا ببيان أسس هذا التمييز على أن القرآن قد تناول تفصيل جزئيات الأحكام في بعض المواضع كما في المواريث وكيفية اللعان بين الزوجين وبعض الحدود العقابية والنساء والمحارم في النكاح ،ونحو ذلك من الأحكام التي لا تتغير على مر الأيام .
ولهذا الإجمال في نصوص القرآن ميزة هامة أخرى بالنسبة إلى أحكام المعاملات المدنية والنظم السياسية والاجتماعية فإنه يساعد على فهم تلك النصوص المجملة وتطبيقها بصورة مختلفة يحتملها النص فيكون اتساعها قابلا لمجاراة المصالح الزمنية وتنزيل حكمه على مقتضياتها بما لا يخرج عن أسس الشريعة ومقاصدها وعلى كل بهذا الإجمال في نصوص الكتاب كانت هذه النصوص محتاجة إلى بيان بالسنة النبوية ليمكن تطبيقها في الكيفيات والكميات ولتعرف حدودها في الشمول والاقتصار وتنزل عليها جزئيات الحوادث والأعمال .
لذلك جاء في القرآن إحالة عامة على السنة النبوية في هذه التفصيلات بقوله تعالى : (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) ومن ثم كانت السنة مفتاح الكتاب . وقد اتفق المسلمون على أن القرآن مصدر من مصادر التشريع ، وأن أحكامه واجبة الاتباع ، وأنه المرجع الأول، ولا يلجأ أحد إلى غيره إلا إذا لم يجد ما يطلبه فيه ، وأن دلالته على الأحكام قد تكون قطعية إذا كان اللفظ الوارد فيه يدل على معنى واحد ولا يحتمل غيره وقد تكون ظنية إذا كان لفظه يحتمل الدلالة على أكثر من معنى

ثانيا : السنة:
أ/ يطلق لفظ السنة على ما جاء منقولا عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير . وهي بهذا المعنى مرادفة للفظ ( الحديث ) وقد نطلق على معنى الواقع العملي في تطبيقات الشريعة في عصر النبوة أي الحالة التي جرى عليها التعامل الإسلامي في ذلك العصر الأول .
ب/ والسنة تلي الكتاب رتبة في مصدرية التشريع من حيث إن بها بيان مجمله وإيضاح مشكله وتقييد مطلقه وتدارك ما لم يذكر فيه . فالسنة مصدر تشريعي مستقل مـن جهة لأنها قد يرد فيها من الأحكام ما لم يرد في القرآن ، كميراث الجدة ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بتوريث جدة المتوفى سدس المال
ولكن السنة من جهة أخرى يلحظ فيها معنى التبعية للقرآن لأنها علاوة على كونها بيانا وإيضاحا له ولا تخرج عن مبادئه وقواعده العامة حتى فيما تقرر من الأحكام التي لم يرد ذكرها في القرآن . فمرجع السنة في الحقيقة إلى نصوص القرآن وقواعده العامة والسنة بصورة عامة ضرورية لفهم الكتاب لا يمكن أن يستغني عنها في فهمه وتطبيقه،وإن كان فيها ما لا يتوقف عليه فهم الكتاب هذا التوقف .
ج/ و ا لسنة تنقل نقلأ بالرواية لا نقضاء عصر الرسالة ، وانقطاع مشافهة الرسول بوفاته صلى الله عليه وسلم، لا يقبل منها في تشريع الأحكام الفقهية إلا ما كان صحيح الثبوت بشرائط معينة شديدة . وقد تكلف علماء السنة بتمييز مراتب الأحاديث النبوية حيث قسموها إلى صحيح وحسن ( وهما يقبلان في تشريع الأحكام ) وضعيف أو موضوع (وهما غير مقبولين ) . ومن أشهر كتب السنة المعتمدة الصحيحان صحيح البخاري وصحيح مسلم والسنن الأربعة وهي لكل من أبى داود والنسائي والترمذى وابن ماجة .كما يحتل كل من موطأ مالك ومسند أحمد بن حنبل مكانة هامة عند الفقهاء والمحدثين .
هـ/ ولا خلاف في أن السنة مصدر للتشريع كما قدمنا ولكن رتبتها في ذلك تالية لرتبة الكتاب ، بمعنى أن الاحتجاج بالكتاب مقدم على الاحتجاج بالسنة فإن المجتهد يبحث عن الحكم في الكتاب أولا فإن وجده أخذ به وإن لم يجده تحول إلى السنة ليتعرف على الحكم فيها دل على هذا الترتيب ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ : ( كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ قال أقضي بكتاب الله ، قال : فإن لم تجد في كتاب الله ؟ قال : فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الحديث وما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى القاضي شريح : ( أن اقض بما في كتاب الله فإن لم يكن في كتاب الله فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ولا يعرف مخالف لهذا .

ثالثا : الإجماع:
أ / الإجماع هو اتفاق الفقهاء المجتهدين في عصر على حكم شرعي معين. ولا فرق بين أن يكون هؤلاء المتفقون من فقهاء صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام بعد وفاته ،أو من الطبقات التي جاءت بعدهم .
ب/ والإجماع حجة قوية في إثبات الأحكام الفقهية ومصدر يلي السنة في المرتبة . ودليل اعتباره في هذه المكانة من مصدرية التشريع مجموعة آيات وأحاديث تدل على أن إجماع الكلمة من أهل العلم والرأي حجة .
ج/ الإجماع في ذاته إذا انعقد على حكم لا بد أن يكون مستنداً إلى دليل فيه ،وإن لم ينقل الدليل معه ، إذ لا يعقل أن تجتمع كلمة علماء الأمة الموثوق بهم تشهيا بلا دليل شرعي . ولذلك إذا أراد المتأخرون معرفته إنما يبحثون عن وجوده وصحة نقله لا عن دليله إذ لو وجب البحث عن دليله لكانت العبرة للدليل لا للإجماع بينما هو في ذاته حجة .

رابعا : القياس:
القياس هو إلحاق أمر بآخر في الحكم الشرعي لاتحاد بينهما في العلة. والقياس يأتى في المرتبة الرابعة بعد الكتاب والسنة والإجماع من حيث حجيته في إثبات الأحكام الفقهية ، ولكنه أعظم أثراً من الإجماع لكثرة ما يرجع إليه من أحكام الفقه ، لأن مسائل الإجماع محصورة ولم يتأت فيها زيادة لانصراف علماء المسلمين في مختلف الأقطار عن مبدأ المشورة العلمية العامة ولتعذر تحققه بمعناه الكامل فيما بعد العصر الأول كما أوضحناه . أما القياس فلا يشترط فيه اتفاق كلمة العلماء بل كل مجتهد يقيس بنظره الخاص في كل حادثة لا نص عليها في الكتاب أو السنة ولا إجماع عليها .
ولا يخفى أن نصوص الكتاب والسنة محدودة متناهية ، والحوادث الواقعة والمتوقعة غير متناهية فلا سبيل إلى إعطاء الحوادث والمعاملات الجديدة منازلها وأحكامها في فقه الشريعة إلا عن طريق الاجتهاد بالرأي الذي رأسه القياس . فالقياس أغزر المصادر الفقهية في إثبات الأحكام الفرعية للحوادث وقد كان من أسلوب النصوص المعهودة في الكتاب والسنة أن تنص غالبا على علل الأحكام الواردة فيها ، والغايات الشرعية العامة المقصودة منها ليمكن تطبيق أمثالها وأشباهها عليها في كل زمن.
ونصوص الكتاب معظمها كلي عام وإجمالي كما رأينا فانفتح بذلك طريق قياس غير المنصوص على ما هو منصوص ، وإعطاؤه حكمه عند اتحاد العلة أو السبب فيهما .
ووقائع القياس في فقه الشريعة الإسلامية لا يمكن حصرها فإن منها يتكون الجانب الأعظم من الفقه ولا يزال القياس يعمل باستمرار في كل حادثة جديدة في نوعها لا نص عليها . ومن أمثلة ذلك أنه ورد في الشريعة نصوص كثيرة في أحكام البيع أكثر مما ورد بشأن الإجارة فقاس الفقهاء كثيرا من أحكام الإجارة على أحكام البيع لأنها في معناه إذ هي في الحقيقة بيع المنافع . وكذلك ورد في الشريعة الإسلامية نصوص وأحكام بشأن وصي اليتيم عينت وضعه الحقوقي ومسئوليته وصلاحيته ، فقاس الفقهاء على أحكام الوصي وأحكام متولي الوقوف للشبه المستحكم بين الوظيفتين كما قاسوا كثيرا من أحكام الوقف نفسه على أحكام الوصية .

المصادر التبعية
هناك مستندات أخرى شرعية لإثبات الأحكام الفقهية غير المصادر الأربعة الأساسية المتقدمة وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على اعتبارها مستندا صحيحا لإثبات الأحكام . غير أن تلك المصادر إن هي في الحقيقة تبعية متفرعة عن تلك المصادر الأربعة الأساسية فلذا لم يعدها معظم العلماء زائدة عليها بل اعتبرت راجعة إليها . وأهم تلك المصادر الفرعية التبعية مصدران :

أولا : الاستصلاح:
الاستصلاح هو بناء الأحكام الفقهية على مقتضى المصالح المرسلة وهي كل مصلحة لم يرد في الشرع نص على اعتبارها ولم يرد فيه نص على إلغائها .
فهي إنما تدخل في عموم المصالح التي تتجلى في اجتلاب المنافع واجتناب المضار تلك المصالح التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحقيقها بوجه عام ، ودلت نصوصها وأصولها على لزوم مراعاتها والنظر إليها في تنظيم سائر نواحي الحياة ولم يحدد الشارع لها أفرادا ولا أنواعا،ولذا سميت ( مرسله ) أي مطلقة غير محدودة فإذا كانت المصلحة قد جاء بها نص خاص بعينها ككتابة القرآن صيانة له من الضياع ، وكتعليم القراءة والكتابة ، فعندئذ تكون من المصالح المنصوص عليها لا من المصالح المرسلة ويعتبر حكمها ثابتاً بالنص لا بقاعدة الاستصلاح .وإذا قام الدليل على إلغاء مصلحة معينة كالاستسلام للعدو مثلا ، فقد يظهر أن فيه مصلحة حفظ النفس من القتل ، ولكن هذه المصلحة لم يعتبرها الشارع ، بل ألغاها لمصلحة ارجح منها وهي حفظ كرامة الأمة وعزتها ، وبالتالي فهي تعتبر مصلحة ملغاة لا مصلحة مرسلة. وعموما يمكن أن نقول إن العوامل التي تدعو الفقيه إلى الاستصلاح هي :

1/ جلب المصالح : وهي الأمور التي يحتاج إليها المجتمع لإقامة حياة الناس على أقوم أساس

2/ درء المفاسد : وهي الأمور التي تضر بالناس أفرادا أو جماعات سواء كان ضررها ماديا أو خلقيا .

3) سد الذرائع : أي منع الطرق التي تؤدي إلى إهمال أوامر الشريعة أو الاحتيال عليها أو تؤدى إلى الوقوع في محاذير شرعية ولو عن غير قصد.

4) تغير الزمان : أي اختلاف أحوال الناس وأوضاع العامة عما كانت عليه . فكل واحد من هذا العوامل الأربعة يدعو إلى سلوك طريق الاستصلاح باستحداث الأحكام المناسبة المحققة لغايات الشرع ومقاصده في إقامة الحياة الاجتماعية على أصلح منهاج .ومن أمثلة العمل بالاستصلاح ما أحدثه عمر بن الخطاب- الخليفة الثاني رضي الله عنه – من إنشاء الديوان لضبط عطاء الجند وأرزاقهم ومدة خدمتهم ، ثم عمت الدواوين في مصالح أخرى . ومن هذا القبيل أيضا في عصرنا الحاضر تنظيم السير في الطرق الداخلية والخارجية بأنظمة خاصة بعد حدوث السيارات ، منعا للدهس والاصطدام وصيانة لأرواح الناس .

ثانياً: العـرف :
العرف هو : الشيء المعروف المألوف المستحسن الذي تتلقاه العقول السليمة بالقبول ومنه قوله تعالى : (( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين )) ويفهم من هذا التعريف أنه لا يتحقق وجود العرف في أمر من الأمور إلا إذا كان مطرداً بين الناس في المكان الجاري فيه أو غالبا بحيث يكون معظم أهل هذا المكان يرعونه ويجرون على وفقه كتعارف الناس اليوم مثلا في بلاد الشام على أن المهر الذي يسمى للمرأة في عقد النكاح يكون ثلثاه معجلا وثلثه مؤجلا إلى ما بعد الوفاة أو الطلاق، فيجب أن يتحقق في تكوين العرف اعتقاد مشترك بين الجمهور وهذا لا يكون إلا في حالة الاطراد أو الغلبة على الأقل وإلا كان تصرفا فرديا لا عرفا .
وإذا كان العرف والعادات إلى اليوم تعد في نظر الحقوقيين مصدرا من أهم المصادر للقوانين الوضعية ذاتها ، فيستمد منه واضعوها كثيرا من الأحكام المتعارفة ، ويبرزونها في صورة نصوص قانونية يزال بها الغموض والإبهام الذي لا يجليه العرف في بعض الحالات، فإن الشريعة الإسلامية كذلك جاءت فأقرت كثيراً من التصرفات والحقوق المتعارفة بين العرب قبل الإسلام وهذبت كثيرا ونهت عن كثير من تلك التصرفات ، كما أتت بأحكام جديدة استوعبت بها تنظيم الحقوق والالتزامات بين الناس في حياتهم الاجتماعية على أساس وفاء الحاجة والمصلحة والتوجيه إلى أفضل الحلول والنظم لأن الشرائع الإلهية إنما تبغي بأحكامها المدنية تنظيم مصالح البشر وحقوقهم فتقر من عرف الناس ما تراه محققاً لغايتها وملائما لأسسها وأساليبها.
ومعظم العلماء يستدلون على مكانة العرف الفقهية في بناء الأحكام الشرعية بأثر قد روى عن عبد الله بن مسعود وهو من كبار فقهاء صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ) والاجتهادات الفقهية في الإسلام متفقة على اعتبار العرف وإن كان بينها شيء من التفاوت في حدوده ومداه . وقد أقام الفقهاء – وخاصة منهم رجال المذهب الحنفي-كبير وزن للعرف في ثبوت الحقوق وانتهائها بين الناس في نواحي شتى من المعاملات وضروب التصرفات .
واعتبروا العرف والعادة أصلا هاماً ومصدراً عظيما واسعا نثبت الأحكام الحقوقية بين الناس على مقتضاه في كل ما لا يصادم نصا تشريعيا خاصا يمنعه فالعرف دليل شرعي كاف في ثبوت الأحكام- الإلزامية والالتزامات التفصيلية بين الناس حيث لا دليل سواه بل إنه يترك به القياس إذا عارضه لأن القياس المخالف في نتيجته للعرف الجاري يؤدى إلى حرج فيكون ترك الحكم القياسي والعمل بمقتضى العرف هو من قبيل الاستحسان المقدم على القياس . أما إذا عارض العرف نصا تشريعيا آمرا بخلاف الأمر المتعارف عليه كتعارف الناس في بعض الأوقات على تناول بعض المحرمات كالخمور وأكل الربا فعرفهم مردود عليهم لأن اعتباره إهمال لنصوص قاطعة ، واتباع للهوى وإبطال للشرائع .

أهم المراجع والمصادر
- المدخل الفقهي العام ( الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد ) / للأستاذ مصطفى أحمد الزرقاء / الطبعة التاسعة / مطابع ألف باء – الأديب / دمشق / 1967 – 1968م .
- تاريخ الفقه الإسلامي / د . عمر سليمان الأشقر . مكتبة الفلاح / الكويت / 1402 / 1982م .
- المدخل للفقه الإسلامي ( تاريخه وقواعده – مبادئه العامة ) / د . عبد الله الدرعان / مكتبة التوبة / الرياض / 1413ه – 1993م
- تاريخ الفقه الإسلامي / د . أحمد فراج حسين / الدار الجامعية / بيروت / 1989 م
- دراسة تاريخية للفقه وأصوله والاتجاهات التي ظهرت فيها / د. مصطفى سعيد الخن / الشركة المتحدة للتوزيع / دمشق / 1404هـ 1984م
- المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية / د. عبد الكريم زيدان / مطبعة العالي بغداد / 1389هـ / 1969 م
- المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي وقواعد الملكية والعقود فيه / للأستاذ / محمد مصطفى شلبي / دار النهضة العربية / بيروت / 1401هـ 1981م
- الشريعة الإسلامية / بدران أبو العينين بدران مطبعة م . ك / الإسكندرية / 1393ه / 1973م
-أصول الفقه / محمد أبو زهرة / دار الفكر العربي .
- تاريخ الفقه الإسلامي / أشرف على مراجعته وتصحيحه وتهذيبه / محمد علي السايس / دار المعارف / 1986م
- تعريف عام بالعلوم الشرعية / د. محمد الرحيلي / دار طلاس / دمشق / 1988م مصادر الفقه الإسلاميhttp://www.islamtoday.net/toislam/6/6.5.cfm

Posté par islame12 à 22:14 - مصادر الفقه الإسلامي - Commentaires [1] - Permalien [#]

الاسراء والمعراج


الحمد لله الذي لم يزل ولا يزال وهو الكبير المتعال – خالق الأعيان والآثار – ومكور النهار على الليل والليل على النهار – العالم بالخفيات – وما تنطوي عليه الأرضون والسموات – سواء عنده الجهر والإسراء – ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار – ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير .
خلق الخلق بقدرته – وأحكمهم بعلمه – وخصهم بمشيئته – ودبرهم بحكمته – لم يكن له في خلقه معين – ولا في تدبيره مشير ولا ظهير – وكيف يستعين من لم يزل بمن لم يكن – ويستظهر من تقدس عن الذل بمن دخل تحت ذيل التكوين .
ثم كلفهم معرفته – وجعل علم العالمين بعجزهم عن إدراكه إدراكا لهم – ومعرفة بتقصيرهم عن شكره شكرا لهم – كما جعل إقرار المقرين بوقوف عقولهم عن الإحاطة بحقيقته إيمانا لهم .
لا تلزمه لم ولا يجاوره أين – ولا تلاصقه حيث – ولا تحله ما – ولا تعده كم – ولا تحصره متى – ولا تحيط به كيف – ولا يناله أين – ولا تظله فوق – ولا تقله تحت – ولا يقابله جزء – ولا تزاحمه عند – ولا يأخذه خلف – ولا يحده أمام – ولا تظهره قبل – ولا تفته بعد – ولم تجمعه كل – ولم توجده كان – ولم تفقده ليس .
وصفه لا صفة له – وكونه لا أمد له – ولا تخالطه الأشكال والصور – ولا تغيره الآثار والغير – ولا تجوز عليه الحماسة والمقارنة – وتسجيل عليه المحاذاة والمقابلة – وإن قلت : لم كان ؟ فقد سبق العلل ذاته – ومن كان معلوما كان له غيره علة تساويه في الوجود – وهو قبل جميع الأعيان – بل لا علة لأفعاله – فقدرة الله في الأشياء بلا مزاج – وصنعه للأشياء بلا علاج – وعلة كل شئ صنعه - ولا علة لصنعه .
وإن قلت : أين هو ؟ فقد سبق المكان وجوده – فمن أين الأين – لم يفتقر وجوده إلى أين – هو بعد خلق المكان غني بنفسه كما كان قبل خلق المكان – وكيف يحل في ما منه بدا – أو يعود إليه ما أنشأ .
سبحانه من إله قادر مقتدر مقدر ، خلق الأشياء فقدرها تقديرا ، لا يقدر غيره على تغيير ما قدر .
سبحانه من إله خلق المعجزات ليدل على قدرته ، وضعف غيره ، وإبراز من أراد إبرازه ، وإظهار من أراد إظهاره ، سبحانه من رب تنزه عن العجز والتقصير والضعف والغفلة والسنة والنوم ، له ما في السموات وما في الأرض ، سبحانه إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون .
سبحانه أراد عبده محمد  أن يعرج إليه فعرج .
سبحانه أراد أن يسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فسري ، ورأي من آيات ربه ما رأي ، فما زاغ البصر وما طغي .
سبحانه هيأ لعبده الخافقين ، وجعل في خدمته الثقلين ، وجند لشخصه الدارين ، فالسموات والأرضون كانت أثناء رحلته الميمونة تحت إمرته بقدرة ربه وعزته وجلاله ، فما أعظمك يا رب ، وما أكرمك يا رب ، وما أكبر ملكك ، وأوسع آياتك . لك الحمد كله ولك الثناء كله ، ولك الأمر كله ، وصلى الله على نبيك وخير خلقك وخاتم رسلك ، رحمتك المهدة ، ونفحتك المسداة محمد بن عبد الله  .
وبعد : فلقد كانت حادثة الإسراء والمعراج بمثابة منعطف خطير في تاريخ الدعوة الإسلامية ، لما حملته من شحذ لهمة الرسول الكريم  ، وتجديد لعزيمته ، وذلك بعد أن تحجرت قلوب أهل مكة ، فأعرضوا عن قبول الحق .

المراد بالإسراء والمعراج

يقول محمد الغزالي :
يقصد بالإسراء : الرحلة العجيبة التي بدأت من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس .
ويقصد بالمعراج ما عقب هذه الرحلة من ارتفاع في طباق السموات حتى الوصول إلى مستوي تنقطع عنده علوم الخلائق ، ولا يعرف كنهه أحد ، ثم الأوبة – بعد ذلك – إلى المسجد الحرام بمكة .
وقد أشار القرآن الكريم إلى كلتا الرحلتين في سورتين مختلفتين ، وذكر قصة افسراء وحكمته بقوله :
( سبحن الذي أسري بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي بركنا حوله لنريه من ايتنا إنه هو السميع البصير )
وذكر قصة المعراج وثمرته بقوله :
( ولقد رءاه نزله أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشي السدرة ما يغشي ما زاغ البصر وما طغي لقد رأي من ءايت ربه الكبري )
فتعليل الإسراء – كما نصت الآية – أن الله يريد أن يري عبده بعض آياته .
ثم أوضحت آيات المعراج أن الرسول عليه الصلاة والسلام شهد – بالفعل – بعض هذه الآيات الكبري .

خلاصة قصة الإسراء والمعراج
كان  مضطجعا فأتاه جبريل فأخرجه من المسجد ، فأركبه البراق ، فأتي بيت المقدس هناك ، واجتمع بالأنبياء – صلوات الله وسلامه عليهم – وصلى بهم إماما ، ثم عرج به إلى السموات ، فاستفتحها جبريل واحدة فواحدة ، فرأي محمد  من آيات ربه الكبرى ما رأى
وهكذا صعد في سماء بعد سماء ، إلى سدرة المنتهي ، فغشيها من أمر الله ما غشيها ، فرأي  مظهر الجمال الأزلي ، ثم زج به في النور ، فأوحي الله إليه ما أوحى ، وكلفه هو أمته بالصلاة في ذلك المكان المقدس ، فكانت الصلاة هي العبادة الوحيدة التي أوحاها الله بنفسه بلا واسطة .
تلك خلاصة خالصة . أما وشيها وطرازها ، فباب عجيب من الرموز الفلسفية العميقة ، التي لا يقف عليها إلا كل من صفت نفسه ، وزكت روحه .
أورد ابن كثير تلخيصا دقيقا لما أفادته آيات الكتاب العزيز ، وأحاديث النبي الكريم  بعيدا عن الأقوال المختلفة ، والأراء المتعددة ، فقال :
والحق أنه عليه الصلاة والسلام ، أسري به يقظة لا مناما من مكة إلى بيت المقدس راكبا البراق ، فلما انتهي إلى باب المسجد ربط الدابة عند الباب ودخله ، فصلي في قبلته تحية المسجد ركتين ، ثم أتي بالمعراج ، وهو كالسلم ذو درج ، يرقي فيها ، فصعد فيه إلى السماء الدنيا ، ثم إلى بقية السموات السبع ، فتلقاه من كل سماء مقربوها ، وسلم على الأنبياء الذين في السموات بحسب منازلهم ودرجاتهم ، حتى انتهي إلى مستوي يسمع فيه صريف الأقلام ، أي : أقلام القدر بما هو كائن .
ورأي سدرة المنتهي ،وغشيها من أمر الله تعالي عظمة عظيمة من فراش من ذهب وألوان متعددة ، وغشيتها الملائكة .
ورأي هناك جبريل على صورته وله ستمائة جناح ، ورأي رفرفا أخضر قد سد الأفق .
ورأي البيت المعمور ، وإبراهيم الخليل باني الكعبة الأرضية مسند ظهره إليه ، والكعبة السماوية ، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ، يتعبدون فيه ثم لا يعودون إلى يوم القيامة ، ورأي الجنة والنار ، وفرض الله عليه هنالك الصلوات خمسين ، ثم خففها إلى خمس ، رحمة منه ولطفا بعباده ، وفي هذا اعتناء عظيم بشرف الصلاة وعظمتها .
ثم هبط إلى بيت المقدس ، وهبط معه الأنبياء ، فصلى بهم فيه لما حانت الصلاة . ويحتمل أنها الصبح من يومئذ . ومن الناس من يزعم أنه أمهم في السماء ، والذي تظاهرت به الروايات أنه ببيت المقدس ، ولكن في بعضها أنه كان أول دخوله إليه . والظاهر أنه بعد رجوعه إليه ، لأنه لما مر بهم في منازلهم جعل يسأل عنهم جبريل واحدا واحدا ، وهو يخبره بهم ، وهذا هو اللائق ، لأنه كان أولا مطلوبا إلى الجانب العلوي ، ليفرض عليه وعلى أمته ما يشاء الله تعالي ، ثم لما فرغ من الذي أريد به ، اجتمع هو وإخوانه من النبيين ثم أظهر شرفه وفضله عليهم بتقديمه في الإقامة ، كذلك عن إشارة جبريل عليه السلام له في ذلك .
ثم خرج من بيت المقدس ، فركب البراق ، وعاد إلى مكة بغلس ، والله سبحانه وتعالي أعلم
وأما عرض الآنية عليه من اللبن والعسل ، أو اللبن والخمر ، أو اللبن والماء ، أو الجميع فقد ورد أنه في بيت المقدس ، وجاء أنه في السماء ، ويحتمل أنه ههنا وههنا ، لأنه كالضيافة للقادم ، والله أعلم .


الدروس المستفادة من الإسراء والمعراج

يقول الدكتور أحمد شلبي :
من الدروس المهمة المتصلة بالإسراء والمعراج : أن الله – سبحانه وتعالي – أتاح للرسول – عليه الصلاة والسلام – بها فرصة أن يري العوالم الكبرى ، فصغرت بذلك مكة في نفسه ، وما بها من عتاد ورجال ، وماذا تكون مكة ومن بها بالقياس إلى هذا العالم الفسيح ؟ وإلى صاحب القوة الجبارة التي صنعت معجزة الإسراء والمعراج ؟
ومن الدروس كذلك : وضع المسلمين قبل الهجرة في بوتقة اختبار لتنقيتهم من المترددين قبل أن يبدأ الشوط التالي ، الذي سيكون حافلا بالجهاد والتضحية بالمال والأهل والوطن بعد الهجرة إلى المدينة .
ويقول الأستاذ ناصر محمد عطية :
هذه الرحلة كانت درسا تربويا نفسيا لا بد منه لمحمد  حتى يواجه أعباء الرسالة ، ويتحمل مسؤلياتها ويرفع رايتها ، ويقف كالجبل الأشم لا يتزعزع ، ولا يتزلزل أمام هذه العواصف والمؤامرات
ويقول الشيخ على فريج حسنين :
وأنت تقرأ فواتح سورة الإسراء فلا تفرغ من الآية الأولي بمفردها حتى تقع في قصة موسى والتوراة وبني اسرائيل ، وكانت النفس تميل إلى تفصيل ما شاهده الرسول – عليه السلام – في رحلة العجائب التي مثلت له من هيئات الصالحين وأحوالهم ، ومن أحوال العاصين وما أعد لهم ، كما روته الأخبار الصحيحة ، ولكن القرآن أجمل تلك الآيات على عظمتها إجمالا ، وخلص سريعا إلى بيان الأهم .
هذا الأهم هو : رسم الطريق وتوضيح الخطة ، والتحذير من المخالفة ، وبيان العاقبة ، وتحديد العقوبة ، فإن الشأن في الحقيقة أعظم من هذا القصص ، لأنه الدين كله ، وملك الإسلام أبد الدهر ، من محمد  إلى يوم القيامة ، وهذا كله ينطوي تحت الآيات التالية للآية السابقة ، ونستمع إلى ما يقول القرآن ( وءاتينا موسى الكتب )
وإنه وإن كانت القصة تحكي حال بني إسرائيل ، ولكنها في الحقيقة تستهدفها وتعنينا ، وهي تقصد إلى أن تقول لنا – نحن المسلمين – إنكم خلفتم بني إسرائيل في الدين والملك ، وقد كان القوم على دين فضلهم الله به على العالمين ، وكانوا على ملك بلغ من شأنه في عهد سليمان بن داود – عليهما السلام – ( أنه لا ينبغي لأحد من بعده ) وقد شدد الله ملكهم ، وبقي محافظا على عهده معهم ورعايته إياهم ما حفظوا هم عهده ، ووفوا بميثاقه ، واستقاموا على طريقته .
فلما بدا لهم أن يضلوا السبيل ، ويخالفوا أمره ، ويخونوا أمانته بإهمال شريعته ، ونبذ الدين واتباع الشهوات ، والإفساد في الأرض ، رفع الله عنهم حمايته ، وسلبهم عنايته ، ووكلهم إلى أنفسهم الطاغية الباغية ، فداستهم الأمم ، وقهرتهم الدول ، وبعث الله عليهم المرة بعد المرة عبادا له أولي بأس شديد من البابليين والمصريين والفرس والروم ، فلم يزالوا بهم حتى أتوا على بنيانهم من القواعد ، فقوضوا دولتهم ، ونكسوا أعلامهم ، ومزقوهم شر ممزق ، وشردوهم في الأرض لا وطن لهم مدى الحياة .
فحاذروا أيها المسلمين أن تكونوا مثلهم ، فتستنوا في الأمر سنتهم ، وتسيروا سيرتهم ، فإنكم إن فعلتم ذلك جرت عليكم سنة الله بما جرت عليهم ، وإنها سنة ماضية بحقها ، قاهرة بعدلها ، لا تحابى خليلا ، ولا تظلم فتيلا ، ولا يجد لها أحد من دون الله تحويلا ولا تبديلا ، وبهذا تلوح لنا الحكمة من الإسراء ، حيث جمع الله لرسوله العظيم في ليلة العيد – عيد التشريفة الكبري – جميع الأنبياء والمرسلين في حفل استقبال عام ، حيث أسلموا له الزمام ، وقام فيهم مقام الإمام في المسجد الأقصى المبارك ، وتحقق ميثاق الله المأخوذ على النبيين من أول الخليقة ، بالإيمان بالرسالة ورسولها الخاتم ، وهو ما جاء من سورة آل عمران في قوله تعالي : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ... )
وتم الاحتفال بختم النبوة والرسالة في الأرض ، وتولية خاتم الرسل والأنبياء محمد  إمامة الدين وسلطانه تحت رعاية القرآن ، وجمع التراث الدين كله إلى هذه الحوزة وتحت هذه الراية إلى يوم القيامة ، وإعلان ذلك في الأرض والسماء ، على ملأ من الملائكة والرسل والأنبياء ، وإيذان بنقل الأمر من بيت إسرائيل إلى بيت إسماعيل ، ولولا أن القصد هو هذه المبايعة التي ضمت تراث إلى حوزته وجمعت كلمتهم تحت رايته ، لما تجلت لنا في هذا الوضوح حكمة الإسراء إلى المسجد الأقصى ، ولكان عروجه من المسجد الحرام بمكة أقرب وأولى .

ويقول الأستاذ أحمد زين :
لو لم يكن غاية الإسراء والمعراج غير فرض الصلاة لكان في ذلك ما يكفي رضاء من الله على المسلمين ورسولهم ، ولكن الرحلة كانت لها غايات أخرى أثبتها السميع البصير في آية الإسراء ( لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير )
فأري الله تبارك وتعالي رسوله المصطفي في كربته ما يزيل الكرب ، ويشحذ العزم ، ويؤهله لمراحل الدعوة القادمة .
أراه مكانته العليا التي أعدها له .
وأراه آيات من ملكوته العظيم ، وكشفت الرحلة لرسول الله معاني كثيرة عن فضائل عديدة لها أثرها في الإسلام والدعوة إليه ، واستهدفت الرحلة غاية عظيمة وهي وحدة الأماكن المقدسة ، واتحاد النبيين والمرسلين على الإسلام ورب الإسلام .
وبعد أن رأى مولانا رسول الله  الآيات طمأنه إلى نصر الله وقدرته وأنه على الحق المبين
فعاد إلى قومه بأقوى عزم ، وتهيأ لرحلة الهجرة وللدعوة والجهاد والفتح ، فكانت السنوات التالية للإسراء ، سنوات مجد الإسلام وتمام نزول أحكامه ، ونشره على العالمين .
ويقول الشيخ الشعراوي عن حكمة الإسراء والمعراج فأجملها بقوله :
هي معجزة خرق الله فيها لرسوله قوانين الأرض وقوانين السماء ليريه من آياته الكبرى ويثبته ويفرض عليه أقدس العبادات وأقربها إلى الله – سبحانه وتعالي – وهي الصلاة .


بعض الفوائد المستخلصة من أحاديث الإسراء والمعراج

1- أن للسماء أبوابا حقيقية ، وحفظة موكلين بها .
2- إثبات الاستئذان ، وأنه ينبغي لمن يستأذن أن يقول : أنا فلان ، ولا يقتصر على ( أنا ) لأنه ينافي مطلب الاستفهام .
3- المار يسلم على القاعد ، وإن كان المار أفضل من القاعد .
4- استحباب تلقي أهل الفضل بالبشر والترحيب والثناء والدعاء .
5- جواز مدح الإنسان المأمون عليه الافتنان في وجهه .
6- جواز الاستناد إلى القبلة بالظهر وغيره ، مأخوذ من استناد إبراهيم إلى البيت المعمور ، وهو الكعبة في أنه قبلة من كل جهة .
7- جواز نسخ الحكم قبل وقوع الفعل .
8- فضل السير بالليل على السير النهار ، لما وقع من الإسراء بالليل ، ولذلك كانت أكثر عبادته  بالليل ، وكان أكثر سفره  بالليل ، وقال  ( عليكم بالدلجة ، فإن الأرض تطوى بالليل ) .
9- التجربة أقوي في تحصيل المطلوب من المعرفة الكثيرة ، يستفاد ذلك من قول موسى عليه السلام للنبي  : أنه عالج الناس قبله وجربهم .
10- تحكيم العادة ، والتنبيه بالأعلى على الأدنى ، لأن من سلف من الأمم كانوا أقوى أبدانا من هذه لأمة ، وقد قال موسى في كلامه إنه عالجهم على أقل من ذلك فما وافقوه .
11- مقام الخلة مقام الرضا والتسليم ، ومقام التكليم مقام الإدلال والانبساط ومن ثم استبد موسى بأمر النبي  بطلب لتخفيف دون إبراهيم عليه السلام ، مع أن للنبي 
من الاختصاص بإبراهيم أزيد مما له من موسى ، لمقام الأبوة ، ورفعة المنزلة والاتباع في الملة .
12- الجنة والنار قد خلقتا ، لقوله في بعض طرق الحديث ( عرضت علي الجنة والنار )
13- استحباب الإكثار من سؤال الله تعالى وتكثير الشفاعة عنده ، لما وقع منه  في اجابة مشورة موسى في سؤال التخفيف .
14- فضيلة الاستحياء .
15- بذل النصيحة لمن يحتاج إليها ، وإن لم يستشر الناصح في ذلك وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


المراجع

1- السيرة النبوية – لابن هشام .
2- السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة – د. محمد محمد أبو شهبة .
3- أضواء البيان – للشنقيطي .
4- محمد رسول الله – محمد رضا .
5- تفسير الكشاف – الزمخشري
6- وحي القلم – الرافعي
7- التفسير الواضح – د. محمد محمود حجازي
8- في ظلال القرآن – سيد قطب
9- زاد المعاد – ابن القيم
10- تهذيب الخصائص النبوية ، للسيوطى – تحقيق : عبد الله التليدي
11- فقه السيرة – محمد الغزالي
12- السيرة النبوية – المسمى عيون الأثر في المغازي والشمائل والسير – ابن سيد الناس
13- تفسير ابن كثير
14- البداية والنهاية – ابن كثير
15- السيرة النبوية والآثار المحمدية – زيني دحلان
16- السيرة الحلبية : إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون – علي بن برهان الدين الحلبي
17- شرح العلامة الزرقاني على المواهب اللدنية – القسطلاني
18- الرحيق المختوم – صفي الدين المباركفوري
19- فقه السيرة – البوطي
20- فتح الباري شرح صحيح البخاري
21- صحيح مسلم بشرح النووي
22- السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية دراسة تحليلية – د. مهدي رزق الله أحمد
23- محمد رسول الله  منهج ورسالة – بحث وتحقيق – محمد الصادق ابراهيم عرجون .
24- الأساس في السنة وفقهها ( السيرة النبوية ) – سعيد حوى
25- الآية الكبرى في شرح قصة الإسراء – السيوطي – تحقيق : محيي الدين مستو
26- أعداد من مجلة الوعي الإسلامي – الكويت
27- السيرة النبوية دروس وعبر – الدكتور مصطفي السباعي
28- الإسراء والمعراج – دراسة موضوعية – أبو المجد حرك

Posté par islame12 à 22:13 - Commentaires [0] - Permalien [#]

ابن ماجة و الترمذي

نحن هم الطائفة المنصورة الباقية على نهج سيدنا و حبيبنا و نبينا محمد عليه أتم الصلاة و التسليم. و نحن من الفرقة الناجية التي ذكرها رَسُولُ اللَّهِ (‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّم) بقوله:

‏لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏حَذْوَ ‏النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ ‏‏أَتَى ‏أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنَّ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَ تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ‏ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلا مِلَّةً وَاحِدَة.ً ‏ ‏ ‏قَالُوا وَ مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ‏ ‏قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَ أَصْحَابِي.

و ‏قَالَ أيضاً:‏ ‏افْتَرَقَتْ ‏الْيَهُودُ ‏عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَافْتَرَقَتْ ‏‏النَّصَارَى ‏عَلَى ثِنْتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً فَإِحْدَى وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ الَّذِي نَفْسُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ‏ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ الْجَمَاعَةُ.
(أخرجهم ابن ماجة و الترمذي و أبو داوود و أحمد و الدارمي و كثير غيرهم

Posté par islame12 à 21:41 - Commentaires [0] - Permalien [#]

الأعراف

{‏فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوءِ ‏وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}. الأعراف (7:165).

Posté par islame12 à 21:37 - Commentaires [0] - Permalien [#]

01 décembre 2006

bismi lahe

Sans_titre

Posté par islame12 à 22:42 - Commentaires [0] - Permalien [#]

coran

3s2v186

Posté par islame12 à 22:39 - Commentaires [1] - Permalien [#]

l'slam

titre_dogmeislam

Posté par islame12 à 22:33 - Commentaires [0] - Permalien [#]

Qu'est ce que l'Islam?

Un jour j'ai interrogé mes élèves :

"Si un étranger venait vous voir et vous disait : "Je dispose d'une heure de temps durant laquelle je voudrais comprendre l'Islam". Comment le lui expliqueriez-vous?" Ils m'ont répondu : "C'est impossible, il faut avoir étudié la science de l'Unicité [Tawhid] - l'art de réciter le Coran [Tajwid] - et son exégèse, la tradition du Prophète , la

juridiction islamique et les fondements [science des bases de la juridiction

islamique] ... ".

Je leur ai répondu : "Gloire à Dieu ! Le bédouin ne

venait-il pas au Prophète , restait auprès de lui au plus une journée,

apprenait l'Islam et le portait à sa communauté, il devenait pour elle un

guide et un enseignant, et pour l'Islam un prédicateur et un transmetteur.

Plus frappant encore, le Prophète n'a-t-il pas expliqué en trois phrases toute

la religion [la foi, l'Islam, la bienfaisance] dans un propos dit : "questions de

Gabriel ". Pourquoi ne l'expliquerions nous pas aujourd'hui en une heure ?

Qu'est-ce que I’Islam ? Comment y rentrer ?

Tout courant de pensée, bon ou mauvais, toute association, utile ou

nuisible, et tout Parti oeuvrant pour le bien ou pour le mal, tous ont des

principes, des fondements, et des croyances qui fixent leurs buts, orientent

leur cheminement et tiennent lieu de statuts pour leurs membres et leurs

adeptes.

Quiconque veut devenir membre d'une association, commence par analyser

ses "principes". S'il les accepte et croit en leur véracité, et qu'il n'y point de doute

,  il demande son "adhésion". Il a alors l'obligation de respecter les statuts,

de payer la cotisation fixée par le règlement [intérieur] et de montrer

par son comportement son attachement à ces principes, il doit se les

rappeler en permanence, n'accomplir aucun acte les contredisant, mais

plutôt être un bon exemple et un membre effectif de cette association.

L'adhésion à une association nécessite une connaissance de son règlement,

une croyance en ses principes, un respect de ses décisions, un

comportement conforme à ses lois.

C'est une situation générale qui s'applique à l'Islam. Celui qui veut entrer en

Islam doit en premier lieu accepter ses bases rationnelles. jusqu'à ce qu'elles

deviennent pour lui une croyance.

Ces bases reviennent à croire que ce monde matériel n'est pas toute chose,

et la vie d'ici-bas n'est pas toute la vie.

L'homme existait avant sa naissance et continuera à exister après sa

mort.

Ce n'est pas lui qui se donne l'existence, il existait avant de se connaître lui même

[durant sa vie foetale].

Ce ne sont pas non plus les créatures

inertes autour de lui qui lui ont donné l'existence, car il a une raison et elles

n'en ont pas.

C'est Dieu l'Unique qui l'a créé ainsi que ce qui l'entoure.

Lui

seul donne la vie ou la mort. II a créé toute chose, et s'il veut. II peut

l'anéantir. Ce Dieu
ne ressemble à aucune chose de ces mondes. Le Tout Puissant, pas de limites à Sa

puissance. Le Parfait Savant, rien n'échappe à Son savoir ; Le plus Juste, mais Sa Justice

Absolue ne peut être jugée par les critères de la justice humaine.

C'est Lui

qui a établi les lois que nous appelons "lois de la nature" ; II a créé chaque

chose avec mesure, et a précisé depuis l'éternité ses détails et ses

différences, et tout ce qui lui adviendra (concernant les vivants et les

inertes) de mouvement ou de repos, de stabilité ou de mutation, d'action et

d'inaction.

Il a donné à l'homme une raison par laquelle il juge beaucoup de choses

mises à disposition.

Il lui a donné une raison lui permettant de choisir et la

volonté de réaliser ses choix. Il a créé après cette vie éphémère une vie

continuelle dans l'au-delà où le bienfaiteur trouvera sa
récompense et le

malfaiteur sa punition.

Ce Dieu est Unique et Un, II n'a pas d'associé qu'on adore avec Lui, n'a pas

d'intermédiaire qui rapproche de Lui ou intercède auprès de Lui, sans Son

agrément ; l'adoration sincère sous tous ses aspects Lui est réservée, à Lui

seul.

Dieu a créé des créatures matérielles visibles, qui peuvent être saisies par

les sens, et d'autres invisibles pour nous, dont certains sont inertes et

d'autres vivants et responsables. Parmi les vivants, il y a ceux destinés au

bien, ce sont les anges, d'autres uniquement au mal, les diables, d'autres

sont un mélange : iI y a les bons et les mauvais, ce
sont les hommes et les

djinns.

Dieu désigne des hommes et leur révèle Sa législation par l'intermédiaire de

l'ange Gabriel afin qu'ils la transmettent aux hommes, ce sont les Envoyés.

Ces législations révélées du ciel sont dans des livres et des feuilles, la plus

récente abroge ou rectifie la plus ancienne. Le dernier de ces livres est le

Coran ; ceux qui l'ont précédé ont subi
des changements, ont été perdus ou

oubliés, le Coran est resté intact.

Le sceau des Prophètes et des Envoyés est Muhammad Ibn 'Abd'Allah ,

arabe et Quraïchite, est venu clore les messages. Aucun Prophète après lui.

Le Coran est la constitution de l'Islam, celui qui ajoute foi à sa révélation

divine et qui y croit globalement, est appelé croyant. Seul Dieu connaît la

sincérité de cette foi, les hommes ne pénètrent pas les coeurs et ne savent

pas ce qu'ils recèlent. De ce fait, afin que ce croyant devienne membre de la

communauté, il doit déclarer cette foi en prononçant les deux attestations

suivantes :

[ Ash-Hadou Enn La ilaha il Allah wa Ash-Hadou enna Mouhamed
Rassoul Allah ]

"J'atteste qu'il n'y nulle divinité digne d'être adoré sauf Allah ...

Et j'atteste que

Muhammad est le Messager de Dieu".

Lorsqu'il les prononce, il devient musulman, "citoyen" authentique de l'Etat

musulman, ayant tous les droits. Il doit accepter d'accomplir les devoirs que

lui demande l'Islam.

Ces devoirs (ou actes religieux) sont peu nombreux, faciles, n'entraînant ni

grande peine et ni gêne.

Premièrement :

Accomplir le matin, avant le levé du soleil, deux rak'a [ unité de mesure des prières musulmanes, qui comporte des gestes et

des paroles bien définis] , invoquer Dieu, Lui demander de Ses

biens et chercher protection auprès de Lui contre Son châtiment.

Avant iI doit faire ses ablutions, laver certains de ses membres ou tout son corps si

nécessaire.

Au milieu de la journée, quatre rak'a, puis quatre autres.  Trois au

coucher du soleil et quatre dans la nuit, ce sont les prières obligatoires, leur

accomplissement nécessite moins de trente minutes dans la journée. Aucun

lieu n'est exigé pour les accomplir. La présence d'une autre personne (un

religieux) n'est pas nécessaire pour qu'elles soient valables. Il n'y a point

d'intermédiaire dans les prières (et d'ailleurs dans toutes les adorations)

entre le musulman et son Seigneur.

Deuxièmement :

II existe un mois déterminé dans l'année durant lequel le musulman avance

son petit déjeuner pour le prendre à la fin de la nuit au lieu d'être au début

du jour, et retarde son déjeuner jusqu'au coucher du soleil.

Durant la journée, il s'abstient de manger, de boire et d'avoir des relations

intimes. Il en résulte un mois de pureté pour son âme, un repos pour son

estomac, une éducation de son comportement et une bonne santé.

Ce mois devient un aspect de regroupement autour du bien et une équité du

niveau de vie.

Troisièmement :

S'il lui reste après ses dépenses, une quantité déterminée de bien, épargnée

durant une année sans qu'il en est besoin, il a le devoir de verser, après

l'écoulement de cette année, la somme équivalente à 2,5 % aux pauvres et

aux nécessiteux.

Il n'en ressentira pas le poids, elle constituera une aide

importante aux nécessiteux, un pilier de solidarité sociale, et une guérison.

contre la maladie de la pauvreté, qui est la pire de toutes les maladies.

Quatrièmement :

L'Islam a planifié pour la société islamique des rencontres périodiques :

Une réunion qui se tient cinq fois par

jour, comme les s
éances des cours de l'école, c'est la "prière en groupe".

  • Chaque membre consolide sa soumission à Dieu en se tenant debout

    devant Lui. Les fruits de cette rencontre sont : les plus forts aident les plus

    faibles, les savants enseignent aux ignorants, les riches soutiennent les

    pauvres. Cette r
    éunion ne dure à peine un quart d'heure.

    Elle ne retarde ni le travailleur, ni le commer
    çant. Si la réunion a lieu et qu'un

    musulman s'absente en accomplissant la pri
    ère chez lui, il n'est pas puni

    mais il a manqué la récompense d'avoir assisté à la réunion.

  • Une autre rencontre se tient une fois par semaine, c'est

    "la pri
    ère du Vendredi", elle dure moins d'une heure. Y assister est

    obligatoire pour les hommes.

  • Une rencontre, comparable à celle d'une ville se tient deux fois par an, c'est

    "la prière de la fête", [ Aid El  Fitr et Aid El Ad-ha ] y assister n'est pas obligatoire, elle dure moins d'une

    heure.

  • Une rencontre importante a lieu chaque année

    dans un endroit précis. Le musulman, s'il en a la capacité, a l' obligation

    d'y assister une fois dans sa vie, c'est le "P
    èlerinage".

     
    Ce sont les adorations de bases qui incombent au musulman.

Parmi les autres formes d'adoration, s'abstenir des actes que

l'ensemble des sages s'accordent à qualifier de nuisibles (ou mauvais).

Citons le meurtre, l'agression, l'injustice sous toutes ses formes ; l'enivrant,

l'adult
ère qui est une offense à la dignité et une atteinte à la généalogie,

l'usure, le mensonge, la tricherie, la trahison, le refus du service militaire

destin
é à élever la parole de Dieu, le non respect des parents,

le faux serment, le faux témoignage, ainsi que tous les actes malsains.

Si le musulman néglige certains devoirs ou transgresse certains interdits,

puis revient, se repent, demande pardon. Dieu  lui pardonne. S'il ne se repent

pas, il demeure musulman compté parmi les musulmans, c'est un pécheur

qui mérite le châtiment le Jour du Jugement, mais son châtiment est

temporaire, contrairement à celui du mécréant.

Par contre, s'il renie certains principes des croyances essentielles, qu'il en

doute, rejette un devoir ou un interdit unanimement reconnu ou renie un

seul mot du Coran, il sort de la religion, il est considéré comme un renégat

auquel on enlève la nationalité islamique.

L'apostasie est le plus grand crime en Islam.

Le musulman peut ne pas accomplir certains devoirs ou transgresser

certains interdits, tout en reconnaissant leurs caractères obligatoires ou

interdits, il demeure musulman mais c'est un pécheur.

Quant à la croyance,

elle est indivisible, s'il croit, par exemple, en quatre vingt dix neuf

croyances et en abjure une seule, il est non croyant.

Il se peut que le

musulman soit non croyant, à l'image de celui qui adhère à un Parti ou à une

Association, assiste à ses rencontres,
verse ses cotisations, accomplit ses

devoirs, cependant il n'accepte pas ses principes, n'est pas convaincu de

leurs véracités, son

adhésion vise l'espionnage ou la corruption.

C'est l'hypocrite, qui

prononce les deux attestations, accomplit en apparence les actes

d'adorations, mais ne croit pas à la vérité. Il ne sera pas sauvé auprès de

Dieu même s'il est considéré par les gens comme musulman, les gens jugent

les apparences. Dieu seul connaît ce que recèlent les coeurs. 

[ L'hypocrisie est de faire apparaître La croyance et dissimuler la mécréance. Le mot

hypocrite ici est différent de celui du propos du Prophète
"Les signes de l'hypocrite

sont trois, etc." Celui qui manque à sa parole, ment, ou trahit le dépôt, n'est pas considéré

comme un mécréant, c'est l'hypocrisie sociale qui diffère de l'hypocrisie de la croyance que

nous évoquons ici ]
 

Si l'homme croit aux bases fondamentales de l'Islam : croyance en Dieu,

dépouillée de tout associé ou intermédiaire, croyance en les anges, les Envoyés, les Livres, la vie de l'au-delà, la Prédestination - la prononciation

des deux attestations ; s'acquitte des prières obligatoires ; jeûne Ramadan ;

verse l'impôt purificateur [zakat] sur ses biens s'il en a les moyens ; effectue le pèlerinage une fois dans sa vie s'il en la possibilité ; s'abstient des

interdits unanimement reconnus comme tels ; il est alors un musulman croyant.

Cependant, il ne gouttera aux fruits de la croyance que lorsque toute

sa vie sera celle d'un musulman croyant.

Le Prophète de Dieu a résumé le mode de ce comportement en une

seule phrase, d'une grande éloquence, d'une concision étonnante, une phrase

qui englobe tout le bien dans cette vie et dans la vie dernière.

Cette parole demande au musulman de se rappeler Dieu en toutes

circonstances, debout, assis, seul, en public, sérieux ou plaisant. Dieu

l'observe. Il ne doit Lui désobéir alors qu'il le regarde. Il ne doit avoir peur

ou être désespéré alors que Dieu est avec lui. Il ne doit pas sentir la solitude

(l'isolement) alors qu'il invoque Dieu , ou avoir besoin de personne alors

qu'il implore Dieu. S'il commet un péché, et il est de sa nature de pécher,

puis revient et se repent. Dieu lui pardonne.

Tout cela est résumé dans cette parole du Prophète où il définit la

bienfaisance :

"C'est d'adorer Dieu comme si tu Le voyais, si tu ne Le vois pas Lui, II te

voit"

C'est la présentation générale de l'Islam. Le développement de la "croyance"

est l'objet de ce tome. L'Islam et la bienfaisance feront l'objet d'autres tomes

si Dieu le veut.

Posté par islame12 à 22:24 - Commentaires [0] - Permalien [#]

سيرة الشافعي

Son nom

Abou 'Abdillâh Mouhammad Ibn Idrîss Ibn Al-Abbâs Ibn Othmân Ibn Châfi' Ibn As-Sâib Ibn 'Abîd Ibn Yazîd Ibn Hâchim Ibn Al-Mouttalib, Ibn 'Abd Manâf.

Sa naissance (150 H)

Il est né en 150 H (772) à Ghaza en Palestine, selon l'opinion la plus reconnue.

L'Imâm Ach-Châfi'i a dit : "Je suis né à Ghaza en l'an 150, qui est l'année où s'est éteint Abou Hanîfa".

Une autre version affirme qu'il est né à Asqalon et une autre au Yemen. En tout état de cause, il est né dans une région qui lui était étrangère, et éloignée du pays d'origine de sa tribu à la Mecque.

Son départ pour la Mecque (152 H ; 2 ans)

Son père est mort avant que Mouhammad ne le connaisse, et il le laissa donc à sa mère, qui était une femme appartenant à la tribu des Azd.

Il a dit : "Ma mère m'a emmener avec elle à la Mecque alors que je n'avais que deux ans".

Le début de ses études

Il apprit le Coran par coeur à la Mecque étant encore un jeune enfant, puis il se mit à étudier la langue arabe, la littérature et la poésie avec ardeur, jusqu'à devenir une référence dans ces trois matières.

Ismâîl Ibn Yahiâ a dit : "j'ai entendu Ach-Châfi'i dire : "J'ai appris le Coran à l'âge de sept ans et le Mouwattâ de l'Imam Mâlik à l'âge de 10 ans".

L'apprentissage de l'arabe dans la tribu des Banî Hudhayl

Il quitta la Mecque pour rejoindre la tribu des Banî Hudhayl, avec qui il resta plus de 17 ans, car ils étaient la tribu la plus éloquente de toute l'Arabie. Il apprit d'eux l'éloquence de la langue et sa force.

Son niveau est dejà alors exceptionnel

Mouslim Ibn Khâlid dit un jour à Mouhammad Ibn Idrîss Ach-Châfi'i, alors qu'il n'était âgé que de 18 ans : "Emet des fatwas, Ô Abu Abdillah ! Car tu as largement atteint le niveau pour cela !"

La science du hadîth à Médine

Quant Ach-Châfi'i se présenta à Mâlik pour s'instruire auprès de lui, Mâlik fut surpris de sa grande intelligence et de sa bonne compréhension, et lui dit : "Je me rends compte qu'Allâh a jeté de la lumière dans ton cœur ; ne la laisse pas s'éteindre à cause de l'obscurité qui résulte des péchés".

L'Imam Malik lui dit un jour : "Ô fils de mon frère ! Apprends et Allâh t'élevera".

Une autre fois, il lui dit : "Ô Mouhammad ! Crains Allah, car tu vas certainement avoir un avenir d'une brillance hors du commun".

Ahmad Ibn Hanbal a dit : "Ach-Châfi'i faisait partie des personnes les plus éloquentes. Et l'Imam Malik était subjugué par sa lecture, en raison de son éloquence".

Son premier voyage vers Baghdad (195 H ; 45 ans)

Son retour à la Mecque (197 H ; 47 ans)

Al-Asma'i a dit : "J'avais l'habitude de corriger mes fautes de poésie hudhaylite auprès d'un jeune à la Mecque qui s'appelait Mouhammad Ibn Idrîss".

Son deuxième sejour à Baghdad (198 H ; 48 ans)

Son installation en Egypte (199 H ; 49 ans)

Al-Houmaydi a dit : "Bien que la volonté ne nous (spécialistes du hadith) manquait pas, nous ne savions comment répondre aux juristes du Ray, jusqu'à ce que Ach-Châfi'i apparut. C'est grâce à lui que nous apprîmes à répliquer et à vaincre nos adversaires".

Les cours qu'il dispense dans diverses matière

Ar-Rabî' Ibn Soulayman rapporte : "Ach-Châfi'i (qu'Allâh lui fasse miséricorde) avait l'habitude de s'asseoir dans son assemblée après la prière du Sobh. C'est alors que venait à lui les spécialistes du Coran. Ils prenaient de sa science puis le quittaient lorsque le soleil se levait. Venait alors le tour des spécialistes du hadith, qui le questionnaient au sujet de l'éxégèse et du sens des paroles du Prophète (صلى الله عليه و سلم). Ils quittaient l'assemblée lorsque le soleil était haut dans le ciel, et l'assemblée se consacrait alors à la confrontation des avis et à la déduction. Lorsque l'heure du Dhohâ sonnait (milieu de la matinée), les élèves se levaient pour laisser place aux spécialistes de la langue arabe, de la métrique (science de la composition des vers de poésie), de la grammaire et de la poésie. Ils restaient à ses côtés et profitaient de sa science jusqu'à ce que le soleil atteigne presque son zénith, moment où l'Imam Ach-Châfi'i quittait l'assemblée... qu'Allâh l'agrée".

Mouhammad Ibn Abdelhakam rapporte : "De ma vie je n'ai vu quelqu'un de comparable à Ach-Châfi'i. Les spécialistes du hadith venaient à lui et lui présentaient les sujets ardus de la science du hadith. Il leur donnait alors des enseignements concernant les secrets de cette science, secrets dont ils n'avaient jamais soupçonné l'existence auparavant. Ils se levaient alors de l'assemblée, pleins d'admiration pour l'Imam. Quant aux spécialistes de la jurisprudence (fiqh) - qu'ils soient des adeptes de son école ou non - ils ne quittaient pas son assemblée sans reconnaître sa suprématie. Les spécialistes de la littérature lui présentaient des poèmes, dont il n'avait aucune difficulté à percer le sens profond. Il connaissait par coeur 10 000 vers de poésie Hudhaylite (de la tribu des Banî Hudhayl), de même qu'il savait parfaitement les analyser et les expliquer. En outre, il faisait partie des plus grands savants concernant l'histoire des arabes... et tout cela grâce à la sincérité de ses actes pour Allâh le Très-Haut".

Abu 'Ubayd a dit : "Ach-Châfi'i faisait partie de ceux auprès desquels on venait apprendre la langue"

Abu Ayyoub As-suwaid a dit : "Apprenez la langue arabe chez Ach-Châfi'i"

Parmi ses livres

- La mère [Al-Oum]

- La Risâla - les fondements du droit musulman

Abu Nu'aym Al-Astrabâdhi a dit : j'ai entendu Ar-Rabi' dire : "Si tu voyais Ach-Châfi'i, son éloquence et son beau parlé, tu en serais étonné. Et s'il avait écrit ses livres avec la langue arabe qu'il utilisait lors de nos débats, personne n'aurait pu les lire, en raison de sa grande éloquence et de la rareté de certaines de ses expressions. Cependant, il s'efforçait de faire de telle façon que ses oeuvres puissent être lues par n'importe qui".

Sa mort (204 H ; 54 ans)

Al Muzaniyy entra chez l'Imam Ac-Chafi'i durant sa maladie qui causa sa mort. Il lui demanda : "Comment te sens-tu ?"
Il lui repondit : "Je me sens quittant le monde Me séparant de mes compagnons
Rencontrant mes mauvaises actions Et buvant le verre de la mort
Vers Allâh je serai porté Ne savant pas trop où mon âme ira
Au Paradis,je la féliciterai Ou en Enfer, je la consolerai"

Il s'est éteint après la prière du Maghrab, la nuit du vendredi, dernier jour du mois de Rajab de l'an 204H, à l'âge de 54 ans.

Les éloges à son sujet

Ibn Khallikan a dit : "Il y a eu consensus des savants de toutes les contrées, parmi les gens du hadith, du fiqh, des bases du fiqh, de la langue, de la grammaire et des autres sciences, au sujet de sa probité, sa dignité, sa notoriété, sa frugalité, sa crainte d'Allah, sa vie probe, sa place élevée et sa générosité".

Mas'ab Ibn Abdillah Az-Zubeyri a dit : "Je n'ai jamais vu une personne plus versée dans l'histoire des arabes que Ach-Châfi'i".

Ahmad Ibn Hanbal a aussi dit : "Personne ne touche un encrier ou une plume sans qu'il ne soit redevable de quelque chose à Ach-Châfi'i".

Posté par islame12 à 22:17 - Commentaires [0] - Permalien [#]

14 novembre 2006

islam

l'islam est une religion  monotheiste chronologiquenement la troisieime grand courant monotheiste de la famille des religions abrahamiques.

apparu en arabie an VII siecle ,il endistingue du courant jidaique et du courant chrétien des quels il hérite de nombreux élements .

l'islam a un livre sacré le coran  dont le dogne assure qu'il a reueilli les revélation les dieu.

au prophéte( mohamed) par l'intermédiarie de l'ange gabiel.

Posté par islame12 à 14:56 - Commentaires [1] - Permalien [#]